أما زال هناك مجال لإنقاذ ساحل العاج؟ هذا هو السؤال الذي حاول أحد المعلقين الإجابة عنه في صحيفة فرنسية صادرة اليوم الجمعة, وتناولت أخرى الوجه الآخر للشيعة في العراق, بينما تساءلت ثالثة عما إذا كان المناخ قد جن جنونه في ظل تكرار الأهوال المناخية.

"
إنني لن أقضي كل حياتي في توقيع الاتفاقات لا لشيء إلا لتحقيق مآرب السحرة الذين يتربصون بساحل العاج المريض
"
غباغبو/لوفيغارو
انجرار إلى الحرب الأهلية
كتب باتريك دو سينت أكسبيري تعليقا في صحيفة لوفيغارو قال فيه إنه في الوقت الذي توشك فيه الفترة الرئاسية للرئيس العاجي الحالي لوران غباغبو على الانتهاء يوم 30 أكتوبر/ تشرين الأول القادم, يخشى المراقبون أن ينزلق ذلك البلد إلى الحرب الأهلية.

ونقلت الصحيفة عن الرئيس غباغبو قوله إنه لن يدخل في أي مفاوضات جديدة, معللا ذلك بالقول "إنني لن أقضي كل حياتي في توقيع الاتفاقات لا لشيء إلا لتحقيق مآرب السحرة الذين يتربصون بساحل العاج المريض".

كما نقلت عن المتمردين قولهم "إن الوقت لم يعد وقت الخطابات فنحن العسكريين ندرك ما يخطط له ونعي ما يجب علينا فعله".

وتحت عنوان "أما زال هناك مجال لإنقاذ ساحل العاج؟" كتب المعلق جان بيير كوتوا تعليقا في صحيفة لوموند قال فيه إن الستار قد رفع عما يمكن اعتباره آخر مشهد من المأساة العاجية.

وذكر المعلق أن ملف هذا البلد مسمم وأن مواقف الأطراف المختلفة غير قابلة للتوفيق, حيث يهدد أنصار الرئيس بإشعال ساحل العاج في حالة إقالة رئيسهم, بينما يرى معارضو غباغبو أن على هذا الأخير أن يترك منصبه فور انتهاء مدة رئاسته.

واعتبر كتوا أن بإمكان المجتمع الدولي أن يفرض حلا لو كان يتكلم نفس اللغة تجاه أحداث ساحل العاج.

لكن المعلق قال إن فرنسا المستعمر القديم لساحل العاج تتحاشى إغضاب أنصار غباغبو, الذين يتهمونها بالوقوف وراء كل مشاكل ساحل العاج، أما الدول الأفريقية فأغلبها يؤيد الرئيس العاجي الحالي، غير أن بعضها يؤيد موقف المتمردين.

"
الشيعة ليسوا كلهم مؤيدين لدستور فدرالي, بل إن الكل يخشى أن يؤدي مثل ذلك الأمر إلى تمزيق العراق, وذلك ما تصبو إليه أميركا
"
الخالصي/لوبوينه
الوجه الآخر للشيعة العراقيين
تحت هذا العنوان كتبت ميريل دوتيل تعليقا في مجلة لوبوينه قالت فيه إن الشيخ جواد الخالصي الأمين العام للمؤتمر الوطني العراقي يريد أن ينتهز فرصة وجوده في فرنسا لجعل الآخرين يفهمون التصور الذي يدافع عنه والمختلف عن التصور الشائع عن الشيعة في العراق.

ونقلت دوتيل عن الخالصي قوله إن الوحدة الشيعية مجرد تصور يحاول المستعمر أن يسوقه, وأن يؤكد من خلاله أن كل الشيعة متفقون على تأييده.

وأضاف الخالصي قائلا إن الشيعة ليسوا كلهم مؤيدين لدستور فدرالي, بل إن الكل يخشى أن يؤدي مثل ذلك الأمر إلى تمزيق العراق, مؤكدا أن ذلك ما تصبو إليه أميركا.

وقالت الصحيفة إن ما يتمناه الخالصي هو قيام حكم مركزي في العراق, يمكنه بعد خروج المحتل أن يمنح المحافظات العراقية مزيدا من السلطات لتسيير شؤونها.

"
قول بوش أمس وهو يتحدث عن ريتا بأن الولايات المتحدة تنتظر الأسوأ يصدق عليه هو أكثر من غيره
"
ريش/ ليبراسيون
إعصار ضد بوش
كتب مارك منيسي تعليقا في لوفيغارو تساءل فيه عما إذا كان المناخ قد جن جنونه في ظل تكرار أهواله, مشيرا إلى أن إعصار ريتا الذي يتوقع أن يضرب سواحل لويزيانا وتكساس يبعث على القلق بكل المقاييس.

وتحت عنوان "عاصفة ضد بوش بمقياس ضخم" كتب باسكال ريش في صحيفة ليبراسيون قال فيه إن قول بوش أمس وهو يتحدث عن ريتا بأن الولايات المتحدة تنتظر الأسوأ يصدق عليه هو أكثر من غيره.

وقال المعلق إن بوش يواجه غضب اليسار الأميركي الذي وصلت درجة غضبه إلى الدرجة الخامسة بعد أن كانت في الدرجة الأولى.

وذكر ريش في هذا الإطار أن المتظاهرين المناهضين لبوش كانوا أمس يحملون لافتات كتب عليها "من العراق إلى نيو أورليانز, نريد المال لإنقاذ الناس وليس للآلة العسكرية".

ونقل المعلق عن مجلة نيوزويك الأميركية تلخيصها لما يواجه بوش في المعادلة التالية "كاترينا + العراق الضرائب = كم؟"

المصدر : الصحافة الفرنسية