عوض الرجوب – الضفة الغربية

تناولت الصحف الفلسطينية الصادرة اليوم الخميس ما قالت إنه القديم والجديد في بيان اللجنة الرباعية الذي صدر في اجتماعاتها على هامش اجتماعات الأمم المتحدة، كما عبرت عن رفضها للتدخل الإسرائيلي في الانتخابات الفلسطينية، وأشارت إلى إصابة 70 أسيرا في سجون الاحتلال بمرض الجرب.

"
ندعو ألا يحترق الوقت أكثر وألا يستمر الصراخ وأن نحتشد في حوار وطني جاد وقليل الضجيج للبحث عن حلول للتحدي
"
يحيى رباح/ الحياة الجديدة
بيان الرباعية
انتقد الكاتب يحيى رباح في صحيفة الحياة الجديدة بيان اجتماع اللجنة الرباعية على هامش القمة الستين للأمم المتحدة في نيويورك.

وقال تحت عنوان "القديم والجديد في بيان الرباعية" إن القديم في البيان أنه تحدث عن الزخم والأمل لكنه لم يحدد كما هي العادة أي جداول زمنية لهذا التقدم المطلوب على صعيد العملية السلمية بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي.

وأضاف الكاتب أن القديم أيضا أن الرباعية عبرت في البيان عن القلق "مجرد القلق" من استمرار التصرفات الإسرائيلية أحادية الجانب.

أما الجديد في البيان فيرى رباح أنه الأكثر خطورة والأكثر ضغطا والأكثر احتياجا للانتباه الشديد والتركيز عالي المستوى من قبل القيادة الفلسطينية والفصائل وهو استمرار الإشادة بإسرائيل والإشادة بجيشها، واصفا إياها بأنها إشادة لا تتناسب مع الواقع الموضوعي بل تفوقه آلاف المرات.

وزاد أن الجديد الأخطر أيضا أن موضوع السلاح الفلسطيني وموضوع الاندماج في النظام السياسي الفلسطيني قد ربطا بعضهما ببعض في بيان الرباعية.

وللتغلب على التحديات دعا الكاتب "كل مفردات النظام السياسي الفلسطيني في قيادة السلطة الشرعية وفي قيادة الفصائل ألا يحترق الوقت أكثر، وألا يستمر الصراخ أكثر، وأن نحتشد في حوار وطني جاد وقليل الضجيج للبحث عن حلول للتحدي".

دور تنفيذي
في السياق نفسه اعتبر الكاتب حسن البطل في صحيفة الأيام تحت عنوان "دور تنفيذي للرباعية؟" أن بيانات الرباعية لم تتحدث عن "دولة فلسطينية قابلة للحياة"، بل عن شروط يجب أن تجعلها كذلك "الدولة الفلسطينية يجب أن تتمتع بتواصل في الضفة، وارتباط مع غزة"، وعلق بأن "درجات التواصل وأشكال الارتباط ستتضح بعد 20 اجتماعا آخر للرباعية".

وحول مسألة علاقة "الأمن بالتنمية الديمقراطية"، وهي علاقة سياسية نظرية وعملية مترابطة ومركبة كما يقول الكاتب، فقد أمسكت الرباعية بالعصا من وسطها، ولم توافق على تهديدات شارون بعرقلة الانتخابات النيابية بالضفة، إذا لم تنزع السلطة سلاح الفصائل، ولكنها لم تمنح ثقة على بياض بنوايا السلطة لاستيعاب الفصائل في أجهزتها الأمنية والسياسية.

واعتبر الكاتب إشارة الرباعية إلى "تواصل في الضفة وارتباط مع غزة" رفضا دوليا واضحا ومهذبا، وإن يكن غير مباشر، لنوايا إسرائيل بإعلان "نهاية الاحتلال" لقطاع غزة.

التدخل مرفوض
من جهتها تطرقت صحيفة القدس في افتتاحيتها تحت عنوان "التدخل الإسرائيلي المرفوض في الانتخابات الفلسطينية" لتصاعد التهديدات الإسرائيلية بخصوص مشاركة حركة المقاومة الإسلامية حماس في الانتخابات التشريعية المقبلة المقرر إجراؤها في يناير/ كانون الثاني المقبل.

وأضافت من باب الطمأنة أن هناك إستراتيجية سياسية واضحة للسلطة الفلسطينية تختلف خطوطها العامة وأهدافها وآلياتها عن البرنامج الإسرائيلي وتحقق في نهاية المطاف نوعا من الاستقرار والتهدئة داخل المجتمع الفلسطيني دون اللجوء لمواجهات ومصادمات قد تشعل نار الحرب الأهلية بين الفلسطينيين.

وأوضحت أن محور الإستراتيجية السياسية الداخلية للسلطة الفلسطينية كله هو الحوار والتفاهم مع كافة الفصائل سواء تلك الموالية للسلطة أم المعارضة.

وأكدت الصحيفة أن التدخل الإسرائيلي في الانتخابات الفلسطينية ومحاولة فرض شروط تعجيزية على الفلسطينيين لن يحقق سوى الأهداف الإسرائيلية الرامية لتجميد العملية السلمية وإشغال الفلسطينيين بمنازعات داخلية يراد لها أن تكون دامية.

وخلصت إلى اعتبار مثل هذا التدخل بمثابة تحد للإرادة الدولية ولأي مقاربة عقلانية تستهدف إصلاح الوضع الداخلي.

استقالة جماعية

"
تشهد حركة فتح حالة تجاذب واستقطاب حادة على أثر عملية تفريغ كوادر وأعضاء ومناصري الحركة في المؤسسات والأجهزة الرسمية
"
الأيام
أفادت الأيام بأن 45 كادرا من حركة فتح بمحافظة الوسطى قدموا استقالة جماعية من الحركة، احتجاجا على قيام مسلحين بالاعتداء على مقر الحركة الرئيس في المحافظة.

وأوضحت أن المستقيلين يمثلون إقليم الوسطى ولجان المناطق في الحركة، وأنهم يحتجون على الوضع العام وحالة الفلتان الأمني التي تمر بها محافظة الوسطى.

وذكرت أن الاستقالة النهائية جاءت بعد أن اعتدى مسلحون على مقر الحركة الرئيس في محافظة الوسطى وحطموا أثاث المكتب وأجهزته وأطلقوا النار داخله.

وقالت إن حركة فتح تشهد حالة تجاذب واستقطاب حادة على أثر عملية تفريغ كوادر وأعضاء ومناصري الحركة في المؤسسات والأجهزة الرسمية.

جرب السجون
أفادت صحيفة الحياة الجديدة نقلا عن وزارة شؤون الأسرى والمحررين أن نحو 70 أسيرا أصيبوا بمرض الجرب في قسم 7 بسجن بئر السبع الإسرائيلي.

وأكدت أن إدارة السجن لم تقدم سوى نصف زجاجة من الدواء لجميع الأسرى الذين أصيبوا بالمرض، وذلك في خطوة استفزازية الهدف منها عدم القضاء على المرض.

وذكرت محامية الوزارة شيرين عيساوي للصحيفة أن إدارة السجن ما زالت تمارس الإهمال الطبي تجاه الأسرى المرضى ما أدى إلى زيادة الحالات المرضية في السجن.
ــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الصحافة الفلسطينية