اهتمت الصحف الصحف البريطانية الصادرة اليوم الخميس بتفاعلات الملف النووي الإيراني واعتبرت إحداها أن الوقت قد حان لاتخاذ إجراء مناسب، وتناولت الصحف أيضا الملف العراقي، كما تعرضت لقضايا داخلية مثل مساعي الحكومة لتحقيق الاندماج الاجتماعي بين كافة الأعراق في البلاد، وأزمة التعليم.

"
وجود إيراني نووي على حدود روسيا وبصواريخ تصل مداها إلى أوروبا يشكل قلقا كبيرا
"
ديلي تلغراف

إجراء ضد إيران
كان هذا عنوان افتتاحية صحيفة ديلي تلغراف التي قالت إن القلق الذي يشوب الرأي العام بشأن مصير الجنود البريطانيين في جنوب العراق ينبغي أن لا ينسينا التطورات التي لا تقل أهمية عنه عبر الحدود الإيرانية.

وأضافت أن انتخاب الرئيس الإيراني المتشدد محمد أحمدي نجاد وارتفاع أسعار النفط فضلا عن وهن الجيش الأميركي في العراق، كل ذلك شجع إيران على المضي قدما في تلبية طموحاتها النووية، مشيرة إلى أن الوقت قد حان لاتخاذ إجراء ما ضد إيران.

واستطردت أن إيران لديها القدرة على إزعاج الغرب سواء أكان بوقف تصدير النفط أم الخروج من معاهدة حظر الانتشار النووي أم زعزعة الاستقرار في العراق والشرق الأوسط. غير أن وجودا إيرانيا نوويا على حدود روسيا وبصواريخ تصل مداها إلى أوروبا يشكل قلقا أكبر.

خروج من العراق
كتب محرر الشؤون الدبلوماسية أوين ماكسكيل بصحيفة ذي غارديان تقريرا يقول فيه إن دبلوماسيين في وزارة الخارجية البريطانية يعملون على قدم وساق وبشكل سري بحثا عن "تذكرة خروج" من العراق.

"
دبلوماسيون في وزارة الخارجية البريطانية يعملون على قدم وساق وبشكل سري بحثا عن تذكرة خروج من العراق
"
ماكسكيل /ذي غارديان
وأضاف أن وزارة الخارجية، خلافا للخط الرسمي الذي ينطوي على بقاء القوات البريطانية حتى تنهي عملها، تعمل على هندسة مجموعة من الظروف تتمكن عن طريقها بريطانيا والولايات المتحدة من خفض قواتهما العام المقبل، غير أن تفاقم العنف والفوضى يجعل من الصعوبة بمكان تنفيذ تلك المساعي.

ونقل عن أحد المسؤولين في الخارجية قوله إن الأولوية في الانسحاب يكمن في أن "بوش لا يرغب أن يراه أحد في موقف الهزيمة"، أما الأولوية الثانية فهي أميركية أيضا وتكمن في خشية أميركا من نشر النفوذ الإيراني على الشرق الأوسط.

وتأتي قدرة القوات العراقية على تحمل كاهل مسؤولية الأمن في البلاد كأولوية ثالثة حسب المصدر في الخارجية.

النموذج الأميركي
ذكرت صحيفة ذي إندبندنت أن الحكومة البريطانية أصدرت أوامرها بإجراء تحقيق مدته عام في مسألة الاستبعاد والمحاباة التي يعاني منها الكثير من الشباب الذين ينتمون إلى أقليات عرقية متنوعة.

وقالت الصحيفة إن الوزراء يعتقدون بأن التطرف الذي أدى إلى تفجيرات لندن في يوليو/تموز الماضي كان ثمار خيبة الأمل التي ملأت صدور بعض الأقليات.

وأضافت أن رئيس لجنة المساواة العنصرية تريفر فيليبس سيعزز المخاوف اليوم عبر تحذيره بأن البلاد "تسير وهي نائمة" نحو النموذج الأميركي للعزلة العنصرية لبعض المناطق في مدن رئيسية باتت تزخر بتلك الأحياء. وستكون هذه اللجنة التابعة لوزارة الداخلية مسؤولة عن تشكيل روابط مع الشباب من المسلمين والمجموعات غير المسيحية.

"
بريطانيا تسير وهي نائمة نحو النموذج الأميركي للعزلة العنصرية لبعض المناطق في مدن رئيسية باتت تزخر بتلك الأحياء
"
فيليبس/ذي إندبندنت
ومضت ذي إندبندنت تقول إن تلك اللجنة فضلا عن قيامها بمعالجة جذور التطرف، ستكلف بإيجاد سبل لبناء جسور بين الأقليات العرقية ذات المستوى الواحد بعيدا عن الجدل السياسي.

ويتعين على اللجنة أن تخرج مع حلول الصيف القادم باقتراحات تشجع على الاندماج الاجتماعي وتعزيز مفهوم "المواطنة البريطانية"، فضلا عن التعاطي مع الفقر الذي يرزح تحته العديد من تلك الإثنيات.

أزمة التعليم في بريطانيا
في إطار تقرير صدر أخيرا يفيد بانخفاض عدد المنتسبين إلى الجامعات البريطانية وارتفاع نسبة المتغيبين عن المدارس في المرحلة الثانوية، دعت صحيفة تايمز في افتتاحيتها رئيس الوزراء توني بلير إلى العمل على معالجة ارتفاع نسبة التغيب وتسهيل الانتساب للجامعة.

وقالت الصحيفة إن بلير الذي اتخذ من "التعليم" قاعدة انتخابية له وفاز بمنصبه مجددا، تلقى اليوم صفعتين أولاهما انخفاض نسبة خريجي المدارس الحكومية الذين حصلوا على مقاعد في الجامعات عام 2003، وثانيتهما ارتفاع نسبة تغيب الطلاب عن المدارس لتصل إلى 10%.

حادثة البصرة
نقلت صحيفة ديلي تلغراف مقتطفات من أقوال الجنود البريطانيين الذين نجوا من النيران التي أضرمت في دباباتهم واضطروا إلى القفز منها، يوضحين ما جرى بالتفصيل.

وقالوا إنه عندما اضطر سائق الدبابة تي ريون بيرتون (20 عاما) لفتح سقف الدبابة العلوي، أمطرته الزجاجات الحارقة مما اضطره وزملاءه لمغادرتها.

وعلق بيرتون قائلا "قفزت عبر النيران وخرجت لأني لم أتمكن من التنفس بسبب الدخان الكثيف الذي ملأ المكان، وكنت في تلك اللحظة أفكر في نفسي فقط".

المصدر : الصحافة البريطانية