تعددت اهتمامات الصحف الأميركية اليوم الأربعاء، فنشرت إحداها مقالا يستنكر فيه كاتباه تخصيص الولايات المتحدة مساعدات مادية للسلطة الفلسطينية وقالا إن ذلك يتناقض مع سياسة واشنطن في حربها ضد الإرهاب، كما تطرقت أخرى للإضراب في غوانتانامو فضلا عن الملف الإيراني وتداعايت الإعصار كاترينا.

"
الولايات المتحدة نحت نفسها جانبا عن كبح الإرهاب عبر تخصيص 50 مليون دولار للسلطة الفلسطينية التي تعمل على تحريض ودعم الإرهاب
"
بول وراشيل/واشنطن تايمز

تمويل الإرهاب الفلسطيني
تحت هذا العنوان  كتب بول فالي وراشيل إهرينفيلد مقالا في صحيفة واشنطن تايمز يستنكران فيه تقاعس الولايات المتحدة عن حربها على الإرهاب ومضيها قدما في تمويله رغم أن ذلك يناقض سياستها التي تتعلق بالحرب على الإرهاب.

ويقول الكاتبان إن الولايات المتحدة نحت نفسها جانبا عن كبح الإرهاب عبر تخصيص 50 مليون دولار للسلطة الفلسطينية التي تعمل على تحريض ودعم "الإرهاب" وإحاطة "المنظمات الإرهابية" كحماس والجهاد الإسلامي وحزب الله بهالة من القداسة.

وذكرا أن الولايات المتحدة تجاهلت مضي السلطة الفلسطينية في خروقاتها للاتفاقيات التي أبرمت لكبح النشاطات الإرهابية والتحريض على ما تسميه الإرهاب، مستشهدان بتصريح لوزير الشؤون المدنية محمد دحلان في 13 أغسطس/ آب الذي قال "إن الانسحاب الإسرائيلي لم يكن صدقة بل جاء ثمرة لمواقف شعبنا الصامد عبر السنين".

ومضيا يقولان إن السلطة الفلسطينية لم تلتزم باستحقاقات خريطة الطريق السلمية التي وضعها الرئيس الأميركي جورج بوش، والتي تنطوي على نزع أسلحة المنظمات في الضفة الغربية وقطاع غزة.

والتحريض ضد إسرائيل لم يقتصر على تصريحات دحلان كما يقول الكاتبان، بل تعدى ذلك إلى إصدار الكتب التي تتغنى بالشهداء مثل كتاب "ماذا قالت هنادي؟" -وهي الفتاة التي فجرت نفسها في مطعم بحيفا-.

وألمحا إلى أن السلطة الفلسطينية لم تتوقف عند التحريض ضد إسرائيل بل تحولت ضد الولايات المتحدة الأميركية بدعوتها لشن هجمات ضد الجنود الأميركيين في العراق.

وخلصا إلى أن إغفال الولايات المتحدة لهذه الحقائق يجعل من سياسة "الحرب على الإرهاب" مهزلة.

"
 كثير من المشاركين في الإضراب عن الطعام بغوانتانامو  توقعوا وفاتهم، وهناك أعداد كبيرة من المحتجزين يقبعون في المستشفيات في ظروف صحية خطيرة
"
محامون/واشنطن بوست
غوانتانامو
أفادت صحيفة واشنطن بوست نقلا عن وثيقة سرية من المحكمة أن محامي العديد من المعتقلين في سجن غوانتانامو طالبوا قاض فيدرالي بالإطلاع على ملفات موكليهم الصحية بدعوى خشيتهم من تفاقم حالتهم بسبب الإضراب عن الطعام الذي ينفذونه على نطاق واسع وخطير.

ونقلت الصحيفة عن المحاميين ديفد ريميس ومارك فالكوف قولهما "إن كثيرا من المشاركين في الإضراب توقعوا وفاتهم، وهناك أعداد كبيرة من المحتجزين يقبعون في المستشفيات في ظروف صحية خطيرة".

وأضاف المحاميان أن المعتقلين ينفذون إضرابا احتجاجا على الضرب المبرح واعتقالهم لأجل غير مسمى.

التحذير الإيراني
تناولت صحيفة نيويورك تايمز تحذيرات المفاوض الإيراني على لاريجاني من أن استخدام الولايات المتحدة وحلفائها للغة التهديد بإحالة الملف الإيراني إلى مجلس الأمن سيكون ذريعة للمضي قدما في تخصيب اليورانيوم وحظر المعلومات الدقيقة عن المفتشين الدوليين.

وقالت الصحيفة إن هذا التحذير جاء عقب الإعلان عن تداول وثيقة سرية حصلت عليها نيويورك تايمز، لدى هيئة الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتنطوي على دعوة مجلس الأمن للتعاطي مع الخروقات الإيرانية.

وأشارت الصحيفة إلى أن التحذير الإيراني جاء عقب توصل الولايات المتحدة وكوريا الشمالية لاتفاقية تقضي بتخلي الأخيرة عن برنامجها النووي بـ24 ساعة فقط.

"
ما أثار الدهشة لدى العديد من الخبراء الأميركيين هو أن التهديدات الإيرانية تبدو وكأنها انبثقت من إستراتيجية كوريا الشمالية التي مارستها على مدى ثلاثة سنوات
"
نيويورك تايمز

ومضت تقول إن ما أثار الدهشة لدى العديد من الخبراء الأميركيين هو أن التهديدات الإيرانية تبدو وكأنها انبثقت من إستراتيجية كوريا الشمالية التي مارستها على مدى ثلاثة سنوات لدى مواجهتها بالمزاعم الأميركية التي تقضي بأن كوريا الشمالية شرعت ببرنامج ثاني خفي لتجنب تجميد نشاطاتها النووية التي كانت محل تفاوض مع إدارة كلينتون عام 1994.

وتابعت قولها إن كوريا الشمالية قامت في نهاية عام 2002 بترحيل المفتشين الدوليين وانسحبت من معاهدة حظر الانتشار النووي، مشيرة إلى أن إيران لم تصل إلى هذا الحد بعد.

تأمين ضد الفيضان
دعت صحيفة واشنطن بوست في افتتاحيتها لتغيير نظام التأمين ضد الفيضان في المناطق التي قد تتعرض لمثل تلك الكوارث. وأول ما يجب عمله -بحسب الصحيفة- هو جعل هذا النوع من التأمين قسريا حاله كحال التأمين التقليدي.

أما المطلب الثاني فيكمن في تحديد سعر



التأمين بشكل مناسب، الأمر الذي يتيح للحكومة فرصة نقل المنازل إلى الأراضي الأكثر جفافا وارتفاعا.

المصدر : الصحافة الأميركية