"اليوم الذي تفجر فيه الغضب العراقي ضد المحتل البريطاني" هذا هو العنوان الذي أعطته إحدى الصحف البريطانية الصادرة اليوم الثلاثاء لأهم موضوع في تلك الصحف, كما اهتمت بملف إيران النووي وباتهام الفاتكان بالتستر على أحد مجرمي الحرب.

"
القوات البريطانية حاولت دائما تفادي الوقوع في تصادم مع السكان المحليين في الجنوب العراقي حتى وإن كان ثمن ذلك هو ترك جزء كبير من السلطة في يد المليشيات والأحزاب المحلية
"
كوكبيرن/إندبندنت
الغضب العراقي
تحت عنوان "اليوم الذي تفجر فيه الغضب العراقي ضد المحتل البريطاني" قالت هيلين ماكورماك في صحيفة إندبندنت إن توقيف قوات الأمن العراقية أمس لجنديين بريطانيين كانا متخفيين في أثواب عربية وما نجم عن ذلك من قتل الجنديين لأحد أفراد الشرطة العراقية وجرح آخر, قبل أن يتم اعتقالهما وتحريرهما في ما بعد من طرف القوات البريطانية يمثل حدثا دراماتيكيا خطيرا.

وتنبأت ماكورماك بأن تتكرر أعمال العنف اليوم بعد أن استتب أمن يشوبه الترقب الشديد البارحة.

وتحت عنوان "سلطة الجيش البريطاني لم تبد أبدا أكثر هشاشة منها اليوم" قال باتريك كوكبيرن مراسل نفس الصحيفة في العراق إن القوات البريطانية حاولت دائما تفادي الوقوع في تصادم مع السكان المحليين في الجنوب العراقي حتى وإن كان ثمن ذلك هو ترك جزء كبير من السلطة في يد المليشيات والأحزاب المحلية.

وذكر المراسل أن هذه المليشيات تتصرف الآن في أغلب الأحيان وكأنها شرطة محلية وقد عززت سلطتها وأعدمت مناهضيها, مما حدا بقائد الشرطة في البصرة أن يعترف بداية هذه السنة بأنه فقد السيطرة على ثلاثة أرباع القوة التابعة له.

أسطورة الثقة
تحت عنوان "يوم العنف في البصرة الذي فضح أسطورة الثقة بين البريطانيين والعراقيين" قالت صحيفة غارديان إن اقتحام المدرعات البريطانية لأحد السجون في البصرة مزق الفرضية التي كان وزراء الحكومة يسوقون لها وهي أن الوضع الأمني في الجنوب العراقي في تحسن مطرد.

"
هناك تخوف حقيقي من أن تؤدي أحداث أمس في البصرة إلى اضمحلال الاستقرار الهش أصلا في جنوبي العراق
"
تايمز
وقالت الصحيفة إن أحداث أمس أظهرت أن ما كان الوزراء البريطانيون يرددونه من أن القوات البريطانية وقوات الأمن العراقية التي دربتها بريطانيا يعملون مع بعضهم بعضا في ثقة متبادلة, مجرد هراء.

وبدورها نسبت صحيفة تايمز إلى مصدر في وزارة الدفاع العراقية قوله إن اقتحام القوات البريطانية أمس للسجن في البصرة مكن 150 سجينا عراقيا من الهروب من ذلك السجن.

وذكرت للصحيفة أن هناك تخوفا حقيقيا من أن تؤدي أحداث أمس إلى اضمحلال الاستقرار الهش أصلا في جنوبي العراق, مشيرة إلى أن هذا الحادث يمثل مشكلة حادة لرئيس الوزراء البريطاني, الذي طالما كرر أن الهدف من نشر القوات البريطانية في العراق هو بسط الأمن وتدريب الشرطة نفسها التي احتجزت الجنديين البريطانيين.

من ناحية أخرى قالت تايمز إن أصابع الاتهام في تجدد العنف في البصرة أمس موجهة إلى إيران, مشيرة إلى أن هناك احتمالا بأن تكون طهران أرادت من خلالها بعث رسالة إلى بريطانيا بعد أن شددت هذه الأخيرة من موقفها تجاه البرنامج النووي الإيراني.

وقالت الصحيفة إن هناك اتهامات جدية بأن إيران تقف وراء أعمال العنف هناك بالتشجيع وتوفير الأسلحة الضرورية.

"
تصميم إيران على مواصلة برنامجها النووي مقلق للغاية, خاصة في ظل غياب أي رد من المجتمع الدولي لا يؤدي إلى أزمة خطيرة
"
غارديان
المحور النووي
تحت هذا العنوان قالت تايمز في افتتاحيتها إن كوريا الشمالية وإيران اتخذتا خطوتين إستراتيجيتين مفاجئتين ومهمتين بشأن برنامجهما النووي.

وذكرت الصحيفة أن الخبر السار في ذلك التحول هو إعلان كوريا الشمالية تخليها عن برنامجها النووي مقابل ضمانات اقتصادية وأمنية, محذرة في الوقت ذاته من أن الزعيم الشمالي يمكنه كما فعل في السابق أن يرجع في هذا الاتفاق.

أما الخبر السيئ, فاعتبرت الصحيفة أنه تأكيد الرئيس الإيراني الجديد محمود أحمدي نجاد عزم بلاده على مواصلة تطوير برنامجها النووي وأن أي شيء لن يثنيها عن محاولة تحقيق طموحاتها النووية.

أما صحيفة غارديان فقالت في افتتاحيتها تحت عنوان "تعامل برفق" إن تصميم إيران على مواصلة برنامجها النووي مقلق للغاية, خاصة في ظل غياب أي رد من المجتمع الدولي لا يؤدي إلى أزمة خطيرة.

وعن الموضوع نفسه قالت صحيفة ديلي تلغراف إن تصدعا خطيرا قد حدث في العلاقة بين بلير ووزير خارجيته جاك سترو, إذ بعد أن أعلن هذا الأخير أن الأزمة مع إيران "لن تحل بالطرق العسكرية", أكد مكتب رئيس الوزراء عدم تعبير سترو عن رأي الحكومة البريطانية في هذه المسألة بالذات.

"
الفاتيكان يتستر على الجنرال آنتي غوتوفينا وهو أحد أهم مجرمي الحرب في كرواتيا ويوفر له الملاذ الآمن في دير في كرواتيا
"
دل بونتي/ديلي تلغراف
التستر على مجرم حرب
قالت ديلي تلغراف إن كارلا دل بونتي المدعية العامة في محكمة جرائم الحرب الدولية أعلنت أمس أن الكنيسة الكاثوليكية والفاتيكان يتستران على الجنرال آنتي غوتوفينا وهو أحد أهم مجرمي الحرب في كرواتيا ويوفران له الملاذ الآمن في دير في كرواتيا.

ونقلت الصحيفة عن دل بونتي قولها إن الفاتيكان يمكنه أن يحدد بالضبط أي أديرته الثمانين في كرواتيا يوفر الملاذ لهذا الجنرال خلال أيام فقط.

وعبرت دل بونتي عن إحباطها من تكرار الدعوات العقيمة السرية لمدة أشهر إلى مسؤولي الفاتيكان التي لم تقابل إلا بجدار من الصمت من قبل هؤلاء المسؤولين بمن فيهم البابا بينديكت السادس عشر نفسه, مما اضطرها إلى الحديث علنا عن هذه المسألة.

وذكرت المدعية أن وزير خارجية الفاتيكان رفض التعاون معها مدعيا أن بلده ليس دولة ولذلك ليس ملزما من طرف المجتمع الدولي بملاحقة مجرمي الحرب.

وقالت دل بونتي إن الفاتيكان يزعم أنه لا يمتلك أية استخبارات, مشيرة إلى أنها لا تصدق ذلك, بل تعتقد أنه يمتلك أكثر أجهزة الاستخبارات تطورا في العالم.

المصدر : الصحافة البريطانية