إعصار كاترينا كشف الحقائق المرة
آخر تحديث: 2005/9/2 الساعة 12:29 (مكة المكرمة) الموافق 1426/7/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/9/2 الساعة 12:29 (مكة المكرمة) الموافق 1426/7/29 هـ

إعصار كاترينا كشف الحقائق المرة

مازالت الصحف الأميركية منشغلة بإعصار كاترينا وتداعياته، فقد ألقت الضوء على حقائق مرة مثل الفقر الذي يعصف بالولاية والأصل العرقي لسكانها فضلا عن التوصية ببعض الإجراءات لدرء الكوارث المستقبلية طبيعية كانت أم إرهابية، ولم تغفل هذه الصحف الشأن العراقي.

"
كاميرات المراسلين كشفت من خلال الصور التي التقطتها ما تجنب المراسلون التعليق عليه وهو أن  الفقر يعصف بمواطني الولاية الذين ينحدر ثلثاهم من أصل أفريقي 
"
يو إس أي توداي

الفقر والعرق
سلطت صحيفة يو إس أي توداي في افتتاحيتها الضوء على قضية حيوية وهي الفقر والأصل العرقي لسكان نيو أروليانز.

وقالت إن كاميرات المراسلين كشفت من خلال الصور التي التقطتها ما تجنب المراسلون التعليق عليه وهو أن  الفقر يعصف بمواطني الولاية الذين ينحدر ثلثاهم من أصل أفريقي.

واستشهدت الصحيفة بإحصاءات صدرت الأسبوع الفائت تفيد بأن الفقر في الولاية يبلغ ضعف المستوى القومي، وأن ثمة 40% من الأطفال يعيشون في فقر مدقع.

وعزت تفاقم المأساة في الولاية إلى نقص الأموال والتعليم والخدمات الصحية، مشيرة إلى أن تلك القضايا لم يتم التعاطي معها من قبل، وبالتالي آلت إلى خروج صور عبر الكاميرات تدمي القلب.

وشككت الصحيفة في سرعة تعزيز الأمن وإعادة النظام إلى الولاية، معربة عن تشاؤمها من معالجة مشكلة الفقر في البلاد عقب الأزمة.

دروس ينبغي تعلمها
من جانبها خصصت صحيفة نيويورك تايمز افتتاحيتها للحديث عن إعصار كاترينا والعبر التي ينبغي تعلمها، مشيرة إلى أن الوضع في ولاية نيو أورليانز ازداد تدهورا أمس عبر تقارير تفيد بانهيار كامل لمجتمع كان غاية في التنظيم.

"
لا بد من إعداد الخطط المستقبلية فضلا عن تأمين قوات مدربة وكافية للقيام بمثل تلك المهام، سواء أكانت كوارث طبيعية أم إرهابية
"
نيويورك تايمز
ومضت تقول إن الأميركيين الذين قهروا بإخفاقهم في العراق وجدوا أن السلطات عاجزة عن الاستجابة لأي كارثة طبيعية قد تضرب البلاد، في الوقت الذي يقضي فيه العديد بسبب نقص مياه الشرب والدواء، فضلا عن أن معظم الضحايا هم من الفقراء السود.

وتابعت قولها إن مخططي الأزمات كانوا على دراية باحتمالية تعرض نيو أورليانز لفيضان بفعل انهيار السدود والأعاصير، ومع ذلك لم ترق الحكومة إلى مستوى هذه الأحداث.

وعزت الصحيفة الإخفاق في التعاطي مع الأزمة إلى غياب أعداد كبيرة من الحرس الوطني بسبب خدمتها في العراق وأفغانستان، فضلا عن افتقار الوحدات الموجودة إلى الخبرة والتدريب لملء هذا الفراغ.

ودعت الصحيفة إلى ضرورة إعداد الخطط المستقبلية فضلا عن تأمين قوات مدربة وكافية للقيام بمثل تلك المهام، سواء أكانت كوارث طبيعية أم إرهابية.

كما حثت جميع الولايات الأميركية على تحديث خطط الاستجابة السريعة، مسلحة بتأكيدات من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) تقضي بحقها في الاحتفاظ بعدد كاف من جنود الحرس الوطني، فضلا عن إعارة هذه الفئة أهمية بالغة بحيث لا تكون رهنا بأوامر البنتاغون لتنفيذ مهام وراء البحار.

كسر الرؤوس
وفي الإطار كتبت صحيفة واشنطن تايمز افتتاحيتها تحت عنوان "حان الوقت لكسر الرؤوس" ترحب فيها بتحرك الجنود نحو ولاية نيو أورليانز المنكوبة، متسائلة عن سبب التأخير في ذلك.

وبعد أن استعرضت بعض المثبطات مثل إرجاء عمدة الولاية لعمليات الإنقاذ بدعوى الصراع مع مرتكبي النهب والسلب، ومحاصرة مراكز الصحة، وصفت الوضع بأنه جهنم.

وحثت الحكومة على تعجيل الخطى لحماية الأبرياء ودحر الأعداء، فضلا عن إرسال الـ40 ألف جندي الذين طالبت بهم حاكمة الولاية كاثلين بلانكو.

ودعت إلى الضرب بيد من حديد على كل من يطلق النار على الجنود، مطالبة الرئيس الأميركي جورج بوش بكسر الرؤوس البيروقراطية إذا اقتضت الضرورة، حتى تتمكن فرق الإغاثة من توصيل الطعام والشراب والدواء إلى أولئك الذين يطلقون صرخات النجدة.

الدستور العراقي
كتب تشارلز كروثمار مقالا في صحيفة واشنطن بوست يعزز فيه ما سبق وكتب عنه منذ شهرين وهو أن المواعيد العشوائية التي كانت تفرض لولادة مسودة دستور من شأنها أن تفاقم الانقسامات في العراق.

وقال إن الفكرة التي تنطوي على أن خلق دولة دينية إسلامية في العراق خاطئة، مشيرا إلى أن التأثير الإسلامي كان طفيفا، مستشهدا بشطب كلمة "الإسلامي" من المادة الأولى.



المصدر : الصحافة الأميركية