الفتنة الطائفية تذهب بما بقي من حطام العراق
آخر تحديث: 2005/9/18 الساعة 09:23 (مكة المكرمة) الموافق 1426/8/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/9/18 الساعة 09:23 (مكة المكرمة) الموافق 1426/8/15 هـ

الفتنة الطائفية تذهب بما بقي من حطام العراق

قالت بعض الصحف الخليجية الصادرة اليوم الأحد إن التفجيرات ضد المدنيين تسعى لإشعال فتنة طائفية تذهب بما بقي من حطام العراق، كما وصفت وثيقة القمة العالمية بأنها هزيلة بسبب ضغوط واشنطن لإسقاط بنود لا تلائم سياستها، وانتقدت ما أسمته الانهيار في جدران الممانعة التي كانت تحول دون الاختراق الإسرائيلي.

"
رسم نظام صدام على أنه كان سنيا اضطهد الشيعة والأكراد.. محاولة مغرضة، فالنظام السابق كان يحوي السنة والشيعة والمسيحيين والأكراد وضحاياه كانوا من جميع الأطياف
"
الوطن السعودية
تفجيرات العراق

اعتبرت افتتاحية الوطن السعودية أن من يقف وراء التفجيرات المأساوية التي تستهدف المدنيين الأبرياء في العراق يسعى لإشعال نار فتنة طائفية تذهب بما بقي من حطام العراق وتنسف أي محاولة جادة لإعادة بنائه من جديد بالصورة الحضارية التي يستحقها أبناؤه.

وقالت إن على من يقف وراء هذه المآسي اليومية أن يقرأ تاريخ العراق جيدا, فالعراق الحديث نجا من جميع محاولات إذكاء النار الطائفية من قبل رغم كل المحاولات.

وأشارت إلى أن محاولة رسم نظام صدام البائد على أنه كان سنيا اضطهد الشيعة والأكراد محاولة مغرضة بعيدة عن الواقع, فالنظام العراقي السابق كان يحوي السنة والشيعة والمسيحيين والأكراد، وكذلك ضحاياه كانوا من جميع الأطياف الدينية والمذهبية والعرقية.

العنف والاحتلال
من ناحيتها قالت افتتاحية الشرق القطرية إن الحملة الدموية التي يشنها أتباع تنظيم القاعدة ببلاد الرافدين بزعامة أبو مصعب الزرقاوي منذ أيام ضد الشيعة في العراق التي أسفرت عن مقتل مئات المدنيين الأبرياء، لا تصب في مصلحة أحد ولن تؤدي إلا إلى تمزيق نسيج الوحدة الوطنية في هذه البلاد التي تعاني من الاحتلال ومن العنف وعدم الاستقرار.

وطالبت قادة العراق بالوقوف صفا واحدا في مواجهة هذه الفتنة التي تنذر بحرب أهلية لن يستفيد منها أحد سوى أعداء البلاد، وحسنا فعل الأئمة الشيعة والسنة على حد سواء حين نبهوا إلى خطورة مثل هذه الدعوات التي تجر البلاد إلى منزلق خطير.

وأكدت الصحيفة أن السبيل الوحيد للخروج من هذا المأزق هو الاستمرار في العمل المشترك لتوحيد صفوف العراقيين وضمان إشراك كل الطوائف والأحزاب في العملية السياسية وتحديد جدول زمني لإنهاء الاحتلال بهدف سحب البساط من تحت أقدام أعداء العراق.

الوثيقة الهزيلة
قالت الوطن القطرية في افتتاحيتها: بينما تواصل الولايات المتحدة حربا في العراق وأخرى في أفغانستان وتهدد بفرض عقوبات جديدة على سوريا، تخلو الوثيقة الختامية التي صدرت عن اجتماع القمة العالمية أمس من أي بند يدعو لحماية الدول المستضعفة من أي إجراء عدواني خارجي.

وأشارت إلى أن الوثيقة جاءت في شكلها النهائي هزيلة في صياغتها بسبب الضغوط الشديدة التي مارستها واشنطن لإسقاط بنود من المسودة لا تتلاءم مع السياسة الأميركية الدولية ومنها مثلا الاعتراف بمشروعية المقاومة ضد الاحتلال الأجنبي.

الإصلاح الشامل
وفي مقال بصحيفة الرأي العام الكويتية كتب يعقوب أحمد الشراح حول قمة المنظمة الدولية يقول: رغم أن هناك قضايا عالمية ساخنة كثيرة شغلت عقول الناس مثل الإرهاب وفلسطين والعراق وأفغانستان وغيرها، فإن قضية الإصلاح الشامل للأمانة العامة للمنظمة تظل الأساس الذي يضمن ولو بقدر مقبول استقرار العالم وسلامة مستقبله.

ولفت الكاتب النظر إلى أنه مضى زمن طويل على إنشاء المنظمة، ولكننا رغم التغيرات الهائلة التي حدثت للعالم على مدى أكثر من 40 عاما، نجد أن المنظمة الدولية ما زالت تسير على النهج والتركيبة نفسها وتعمل بالآلية التي وجدت عليها منذ إنشائها, كل ذلك والعالم يتغير وتتسع الخلافات في مسائل اقتصادية وسياسية وأمنية وثقافية وجغرافية وغيرها.

وأشار الكاتب إلى أن هناك أوضاعا دولية مرشحة لمواجهات عسكرية جديدة تحتم تطوير المنظمة الدولية من أجل أن تكون أكثر فاعلية في إدارة دفة سفينة العالم.

وتساءل: هل في اجتماع رؤساء العالم الآن أمل في الاتفاق على إصلاح الأمم المتحدة؟ وهل ستتخذ إجراءات فاعلة وعملية بهدف إيجاد أرضية مشتركة تفتح الباب لمعالجة مشكلات المنظمة التي أنيطت بها مهمة وقاية ومعالجة الأزمات الدولية؟

"
ماذا فعل شارون حتى الآن غير انسحاب شكلي تمويهي من القطاع، في حين لا يزال البر والبحر والجو محتلين والبوابات موصدة والحدود مطوقة بالنار والحديد ويمكن انتهاك حرمتها في أية لحظة؟
"
الخليج الإماراتية
الأسئلة المرة

في شأن عربي آخر قالت افتتاحية الخليج الإماراتية إن من حق كل عربي أن يرفع صرخته بغضب وألم ويسأل: لماذا هذا الانهيار المريع في جدران الممانعة العربية والإسلامية التي كانت تحول دون الاختراق الإسرائيلي لجملة من المحرمات والمحظورات على مدى سنوات الصراع؟

وطرحت الصحيفة عدة تساؤلات منها: كيف يمكن إقناع المواطن بأن الذي يجري وسيجري هو من أجل فلسطين وشعبها وسيؤدي إلى استرداد الحق والمقدسات وعودة أصحاب الأرض لأرضهم؟

وماذا فعل شارون حتى الآن غير انسحاب شكلي تمويهي من القطاع، في حين لا يزال البر والبحر والجو محتلين والبوابات موصدة والحدود مطوقة بالنار والحديد، ويمكن انتهاك حرمتها في أية لحظة، والشعب بالقطاع يعيش فرحة الحرية وقد طغت عليها غصة الحصار؟

وماذا فعل شارون أكثر من إعادة انتشار تكتيكي من القطاع الذي لم يستطع هضمه كي يكرس الاحتلال إستراتيجيا بالضفة؟ وهل أعلن قبوله بدولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة بلا مستوطنات أو مستوطنين أو جدران عازلة؟ وهل أقر بالقدس عاصمة لهذه الدولة وبحق الشعب الفلسطيني في العودة؟ وهل أطلق آلاف الأسرى الذين يحتجزهم في معتقلاته؟

أسئلة تقول الصحيفة إنها مرة والإجابة عنها علقم لأن المواطن العربي يعرف جواب كل سؤال، لكنه لا يصدق ما يرى من مشاهد أو يسمع من تصريحات تفوح منها روائح غير سارة تستهدف موت أمة وإعلان استسلامها وهي ما زالت حية.

المصدر : الصحافة الخليجية