تركز اهتمام الصحف الخليجية الصادرة اليوم السبت على الإصلاح المأمول في الأمم المتحدة وقمة نيويورك وطالبت بتنفيذ قرارات المنظمة، وتوقفت عند ذكرى مذابح صبرا وشاتيلا وقالت إن مرتكبها رئيس الوزراء الإسرائيلي يقف على منصة أهم منظمة دولية بريئا نظيفا عفيفا يغسل بالرياء والكذب يديه الملطختين بدماء الأبرياء.

"
لن يحتسب للقمة العالمية ولا للمنظمة الدولية النجاح والقيام بدور تاريخي ما لم تحل الإشكالية التاريخية المتعلقة بقرارات الجمعية العامة وقوتها التي يجب أن تحظى بقوة قرارات مجلس الأمن ونفاذها
"
الشرق القطرية
الإصلاح المأمول

قالت افتتاحية الشرق القطرية إن أهم ما يمكن أن يثلج صدور غالبية شعوب العالم هو أن يتم إيجاد مخرج يجعل لقرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة التي تمثل دول العالم الأعضاء بالمنظمة الدولية كافة، قوة قرارات مجلس الأمن الذي يمثل عددا محدودا من الدول القوية.

وطالبت بأن يكون لقرارات الجمعية العامة من الجدية والبأس ما لنظيرتها من قرارات مجلس الأمن، لأن مئات القرارات التي أصدرتها الجمعية منذ إنشائها لا تزال حبرا على ورق، خصوصا ما يتعلق منها بإسرائيل.

ولن يحتسب للقمة العالمية ولا للمنظمة الدولية النجاح والقيام بدور تاريخي ما لم تحل هذه الإشكالية التاريخية المتعلقة بقرارات الجمعية العامة وقوتها التي يجب أن تحظى بقوة قرارات مجلس الأمن ونفاذها.

ولفتت الصحيفة إلى أن المجلس لا يمثل سوى خمس دول لكنها الأقوى في العالم، وكأن المنظمة الدولية تؤكد انتصار حق وعدالة القوة وليس انتصار قوة الحق والعدالة، وهذه معضلة المنظمة والخطأ التاريخي الذي ارتكبته لدى إنشائها بمنحها هذه المعايير التي أوصلت العالم إلى ما وصل إليه من انتصار الأحادية وتحكمها بدلا من التعددية في النظام الدولي.

المختصر المفيد
وصفت افتتاحية الوطن السعودية كلمة ولي العهد السعودي أمام القمة العالمية بالمختصر المفيد، وقالت إنها عرجت على قضايا شاملة وهامة بإيجاز متقن عزف على الأوتار الحساسة، حيث ربطت بين اجتماع الألفية للأمم المتحدة قبل خمس سنوات والاجتماع الحالي.

وأشارت الكلمة إلى أن الأهداف التي سبق الاتفاق عليها يستدعي تحقيقها المزيد من العمل لأن الأهداف التي تبقى حبرا على ورق ولا يتم تحقيقها لا ينبغي إهمالها بتقادم الزمن، بل يجب أن يعاد النظر في المعوقات التي أدت إلى تأخيرها ومحاولة حلها.

وقالت الصحيفة إن كلمة ولي العهد تطرقت إلى لب المواضيع التي تهم العالم ومنطقة الشرق الأوسط دون إسهاب، وكان أسلوبها مباشرا لا مواراة فيه، وهذا ما يتطلبه الموقف وما تتطلبه المسؤولية الملقاة على عاتق السعودية.

"
ما نراه من اصطفاف طائفي ومذهبي بلبنان يؤكد أن الفائدة من الدرس الدامي للحرب الأهلية إذا كان هناك من فائدة كانت محدودة للغاية
"
الوطن القطرية
صبرا وشاتيلا

علقت صحيفة الوطن القطرية في افتتاحيتها على إحياء لبنان أمس لذكرى مذابح صبرا وشاتيلا، وقالت إن ما حدث فيها كان عملا من أعمال الشر المطلق وما رأيناه في ذلك اليوم المريع ما كان ليحدث لولا وجود حرب أهلية طاحنة كان يستهدف كل طرف من أطرافها إلغاء الآخرين نهائيا.

وبهذا المعنى كانت الحرب الأهلية كما تقول الصحيفة عملية تصفية تستند لأسس عرقية وطائفية معا والآن ما نراه من اصطفاف طائفي ومذهبي بلبنان يؤكد أن الفائدة من الدرس الدامي للحرب الأهلية -إذا كان هناك من فائدة- كانت محدودة للغاية.

وطالبت بالوقوف مليا أمام صبرا وشاتيلا فهي التعبير الأكثر وضوحا عن المدى الذي يمكن أن تؤدي إليه الكراهية، وما يعيشه لبنان الآن يستدعي التوقف للبحث عن أسس جديدة ومختلفة للعيش المشترك تقوم على إلغاء الطائفية السياسية، الأداة التي قادت إلى ما رأيناه من بشاعات خلال 15 عاما عمر الحرب الأهلية التي أودت بحياة عشرات الآلاف من الأبرياء في لبنان.

حتى لا ننسى
وصفت الخليج الإماراتية المجازر التي ارتكبها أرييل شارون خلال غزوه العسكري للبنان بأنها واحدة من أبشع فظائع العصر راح ضحيتها مئات الشهداء المدنيين من فلسطينيين ولبنانيين، أطفالا ونساء وشيوخا.

وقالت الصحيفة إن شارون إياه -وفي الذكرى 23 للمذبحة ودماء ضحاياه لا تزال تستصرخ العدالة العالمية طالبة القصاص من المجرم- يقف على منصة أهم منظمة دولية بريئا نظيفا عفيفا يغسل بالرياء والكذب يديه الملطختين بدماء الأبرياء، ويغفر له العالم، ومنه بعض العرب والمسلمين خطاياه وجرائمه تصفيقا وترحيبا وتقربا.

وشبهت ما جرى بالأمم المتحدة خلال وجود شارون وما سمعناه منه ومن غيره أشبه بكابوس حقيقي، وسيظل شهداء صبرا وشاتيلا، وآلاف الشهداء غيرهم في قبية ودير ياسين ورفح وخان يونس وجنين ومصر وسوريا ولبنان، شهودا على مذابح مجرم حرب يدعى أرييل شارون وغيره من مجرمي الحرب في الكيان الصهيوني.

"
أمر مؤسف أن يتجول مجرم حرب عبر العالم بينما أدلة إدانته نائمة في أدراج المنظمة الدولية وهذا يعيدنا لأصل القضية قضية حقوق الإنسان وكيف يمكن دعمها ولماذا يستثنى منها حقوق الإنسان الفلسطيني؟
"
الوطن العمانية
شاهد لا يموت
تحت عنوان (صبرا وشاتيلا شاهد لا يموت) قالت افتتاحية الوطن العمانية إن الضمير الإنساني لا يموت أبدا بل هو ينحل في ذاكرة الأجيال من جيل لجيل ومن أمة لأمة، وينتشر ويتكاثر بمخيلة البشر، نتيجة خوفهم من أن تمتد يد النسيان لهذا الضمير، حينها يستسيغ العالم الجرائم التي يرتكبها مجرمو الحرب بحق البشرية دون أن يلاحقهم أحد.

وتشير إلى أن أكبر دليل على صحوة الضمير الإنساني وحيويته أنه لا يزال يتذكر الجرائم الإسرائيلية بحق العرب ويسجلها في شكل أسماء وأغان وقصائد ومعالم سياحية أيضا.

وتقول الصحيفة إنه أمر مؤسف أن يتجول مجرم حرب عبر العالم على هذا النحو بينما أدلة إدانته نائمة في أدراج المنظمة الدولية وهذا يعيدنا لأصل القضية، قضية حقوق الإنسان وكيف يمكن دعمها ولماذا يستثنى منها حقوق الإنسان الفلسطيني؟

المصدر : الصحافة الخليجية