تعددت اهتمامات الصحف الفرنسية الصادرة اليوم الجمعة, فتحدثت إحداها عن حقوق الإنسان وحقوق الإرهابي, بينما قالت أخرى إن أميركا كانت تريد الانسحاب من أفغانستان, في حين تطرقت ثالثة لقصة عدد من الضباط الإسرائيليين الذين يخافون السفر إلى الخارج خشية الاعتقال.

"
المعاهدة الأوروبية لحقوق الإنسان يجب أن تظل السور الواقي الأخير ضد الإغراءات الأمنية, وأن تظل رمزا للمثل التي تحاول أوروبا ترقيتها سواء داخل الاتحاد الأوروبي -الذي لا يقبل دولة لا تتمسك بها- أو خارجه
"
فريكسي/لوموند

حقوق الإنسان والإرهابي
تحت هذا العنوان, كتب توماس فريكسي تعليقا في صحيفة لوموند قال فيه إن وزراء الداخلية الأوروبيين الذين اجتمعوا في بريطانيا بدعوة من وزير الداخلية البريطاني تشارلز كلارك أبدوا إرادتهم الجامحة والمشتركة في مكافحة الإرهاب، وإن لم يكونوا بالضرورة متفقين على آليات تلك المكافحة.

وقال فريكسي إن ما بقي الآن هو ترجمة هذه الإرادة إلى أفعال, الأمر الذي يجد فيه كلارك بعض الصعوبات, حيث يمكن لبعض الإجراءات المقترحة أن تكون متناقضة مع أحكام المحكمة الأوروبية المتعلقة باللاجئين والتي تحظر التعذيب أو التنكيل بالأشخاص, كما تدين الدول التي تسلم أشخاصا إلى دول أخرى قد يتعرضون فيها للتعذيب.

وذكر المعلق أن كلارك يعتبر أن تأويل هذه القوانين يحول دون إبعاد الدول الأوروبية لأجانب متهمين بالتعاون والتعاطف مع الإرهابيين بحجة الخوف من تعرضهم للتعذيب في بلدانهم الأصلية.

وقال فريكسي إن المشكلة تكمن في البحث عن طريقة توازن بين الحاجيات الأمنية والضروريات المتعلقة بالحرية, مشيرا إلى أن محاولة التشكيك في المعاهدة الأوروبية لحقوق الإنسان يصعب تقبلها.

وقال إن تلك المعاهدة الأوروبية لحقوق الإنسان يجب أن تظل السور الواقي الأخير ضد الإغراءات الأمنية, وأن تظل رمزا للمثل التي تحاول أوروبا ترقيتها سواء داخل الاتحاد الأوروبي -الذي لا يقبل دولة لا تتمسك بها- أو خارجه.

وفي الأخير اعتبر الكاتب أن الموازنة بين الحرية والأمن يجب أن تترك للقضاة وأن يمنحوا الثقة الكاملة في هذا الشأن.

"
هناك عمليتان عسكريتان متوازيتان في أفغانستان إحداهما أميركية بالأساس والأخرى متعددة الجنسيات, وأميركا تحاول دمجهما في حين تعترض فرنسا على ذلك
"
ليبراسيون

أميركا وأفغانستان
قالت صحيفة ليبراسيون إن الولايات المتحدة تريد تقليص قواتها (البالغ عددها 20 ألفا) في أفغانستان وذلك بتحويل بعض مهماها لحلف شمال الأطلسي أي إلى الدول الأوروبية.

وذكرت الصحيفة أن هذه المسألة تم التطرق لها يومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين خلال الاجتماعات غير الرسمية لوزراء دفاع الحلف في بروكسل, مشيرة إلى أن أي قرار لم يتخذ بعد بسبب التحفظات الألمانية, خاصة قبيل الانتخابات الفدرالية هناك.

وقالت إن هناك عمليتين عسكريتين متوازيتين في أفغانستان إحداهما أميركية بالأساس والأخرى متعددة الجنسيات, مشيرة إلى أن أميركا تحاول دمجهما في حين تعترض فرنسا على ذلك.

خوف من الاعتقال
قالت صحيفة لوفيغارو إن الضباط الكبار في الجيش الإسرائيلي يتحاشون الذهاب إلى بريطانيا خشية التعرض للملاحقة القانونية.

وذكرت الصحيفة أن القائد السابق للجيش الإسرائيلي موشي يعالون ألغى سفرا كان سيقوم به إلى لندن مخافة الاعتقال بتهمة ارتكاب "جرائم ضد الإنسانية", كما أن جنرال الاحتياط دورون ألموغ القائد السابق للمنطقة الجنوبية كاد أن يعتقل في مطار هيثرو الدولي لو لم يهرب, وسيتعرض القائد الحالي للقوات الإسرائيلية الجنرال هالوتز للاعتقال إذا ما وضع قدمه على التراب البريطاني.

وقالت الصحيفة إن هؤلاء الضباط الإسرائيليون مهددون بالمتابعة الدولية بتهمة اقتراف "جرائم ضد الإنسانية" رغم أن القضاء الإسرائيلي لم يستدعهم أبدا.

ونقلت الصحيفة عن وزير الخارجية الإسرائيلي وصفه لاحتمال اعتقال ضباط إسرائيليين في بريطانيا بأنه "أمر مشين", مشيرة إلى أن وحدة من شرطة مكافحة



الإرهاب البريطانية كانت تنتظر ألموغ في مطار لندن للقبض عليه لكن وزارة الخارجية الإسرائيلية أخبرته قبل أن ينزل من الطائرة التي كانت تقله.

المصدر : الصحافة الفرنسية