تعثر إصلاح الأمم المتحدة ووجود ثغرات في الوثيقة التي أمكن التوصل إليها بقمة الأمم المتحدة بنيويورك كانا الأبرز في بعض الصحف الخليجية الصادرة اليوم الجمعة، والتي أشارت لدعم قطر وتشخيصها لواقع التحديات والمخاطر التي يواجهها عالم اليوم وتقديم علاج صائب لها، كما تطرقت للوضع بالعراق ولبنان.

"
من سلبيات وثيقة الأمم المتحدة إغفال حجم دور الدولة المضيفة "الولايات المتحدة" في السماح أو عدمه لزعماء بعينهم بالمشاركة في فعاليات المنظمة الأمر الذي حدث مع الرئيسيين الإيراني واللبناني
"
الوطن العمانية

إصلاح الأمم المتحدة
نبهت افتتاحية الوطن العمانية إلى ثغرات بالوثيقة التي أمكن التوصل إليها في قمة الأمم المتحدة بنيويورك باعتبارها خطوة مشجعة في مجال إصلاح المنظمة ومواجهة المشكلات الدولية الأكثر إلحاحا، وقالت إن الثغرات قد تطغى آثارها السلبية على أي إيجابيات تحققت من خلال هذا الاجتماع.

وتقول إن أول السلبيات يتعلق بإغفال حجم دور الدولة المضيفة وهي الولايات المتحدة، في السماح أو عدم السماح لرؤساء وزعماء بعينهم بالمشاركة في فعاليات المنظمة الدولية، الأمر الذي اتضح في التصريحات التي سبقت الموافقة على مشاركة الرئيس الإيراني، وأسلوب التعامل الذي تم مع الرئيس اللبناني إميل لحود على سبيل المثال.

وثاني ثغرات الوثيقة المثيرة للجدل كما تقول الصحيفة، هي رفضها إقرار بند يتعلق باستثناء حركات التحرر الوطني من الإرهاب، في تناقض واضح مع ميثاق الأمم المتحدة الذي كفل حق مكافحة العدوان والاحتلال الأجنبي لأراضي الغير.

قطر والقمة
علقت افتتاحيات الصحف القطرية على كلمة أمير البلاد أمام القمة العالمية بنيويورك وقالت الوطن إنها لم تقتصر على تشخيص واقع التحديات والمخاطر أو القضايا التي يواجهها عالم اليوم وتضمنت علاجا صائبا لهذه الأمراض التي طفحت واعترت مجتمعات عدة اليوم وبات بعضها عوائق تواجه الحضارات سواء في حوارها الإيجابي أو حركتها نحو الإنجاز الإبداعي والإنتاجي.

وقالت الصحيفة إن الكلمة فاضت بالتعاطي المستمر مع أهم القضايا والتحديات عاكسة بذلك رؤية حكيمة وبعيدة النظر للتطور المطرد للنظام الدولي وقضاياه.

من ناحيتها قالت الشرق إن قطر ظلت داعمة لقضايا التنمية ومحاربة الفقر وكل ما من شأنه تحقيق رفاهية الشعوب ليأتي دعمها السخي لصندوق الديمقراطية بالأمم المتحدة بعشرة ملايين دولار، الذي أعلن عنه الأمير في كلمته أمام الجلسة العامة للأمم المتحدة، متناغما مع قناعاتها بتعزيز المشاركة الشعبية وتقوية مسارات الديمقراطية اللذين يشكلان منفذا للتنمية.

وتضيف أن قطر بهذه الرؤى العميقة لمختلف القضايا الدولية والإنسانية تؤكد كل يوم قدرتها على التفاعل، وخلق المبادرات الإيجابية التي تخدم الإنسانية وتحقق الرفاهية، الأمر الذي يكسبها المزيد من الاحترام ويقدمها على أنها دولة واعية بمسؤولياتها تجاه المجتمع الدولي، مثلما يؤكد رسوخ بنيانها الداخلي.

من ينقذ العراق؟
علقت افتتاحية الاتحاد الإماراتية على ما يحدث بالعراق بأنه شيء لا يصدقه عقل ولا يخضع لأي منطق أو مبدأ، وقالت إنه الإبادة الجماعية أو ما هو أشد، وتحول العراق لساحة كبيرة لممارسة القتل العشوائي من الإرهابيين وكأننا أمام مأساة إغريقية صاعدة من قلب التاريخ، ورغم فداحة الخسائر وبشاعة الكارثة فإن فصول المسلسل الدامي تستمر يوميا كما لو أنه قدر على العراقيين أن يعيشوا هذا الكابوس رغما عنهم من الصباح للمساء.

يحدث ذلك على مرأى ومسمع من الجميع دون أن تفكر أي منظمة دولية أو جهة معتبرة بالتدخل بصورة أو بأخرى لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، كما تقول الصحيفة، وكأن العراق بلد على كوكب المريخ أو شيء من الماضي أو كأنه ليس بلدا مركزيا محوريا في قلب واحدة من أهم وأخطر مناطق العالم.

وتابعت: إن المرء ليتساءل، هل العراقيون كشعب أقل من شعوب كثيرة بمشارق الأرض ومغاربها تدخلت الأمم المتحدة لإنقاذهم من براثن فوضى وموجات قتل وتخريب فاقها بمراحل ما يشهده العراق الآن؟ هل تلك الكارثة التي يكابدها العراقيون أمر هين أو مشهد عادي يمكن أن يمر على شاشات التلفزيون مرور الكرام دونما أثر أو لفت نظر؟ لابد من تحرك سريع وفعال ونشط على مختلف الجبهات لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.

"
زمرة قليلة من أعداء الوطنية والعروبة وجدت في التطورات الأخيرة والمناخ الإقليمي والدولي المحيط بلبنان فرصتها لبث سمومها من جديد لإعادة عقارب الساعة للوراء لطرح مفاهيمها العنصرية التي تربت عليها في فترة الحرب الأهلية
"
الوطن السعودية

لا مكان للعنصرية
قالت افتتاحية الوطن السعودية: يخطئ من يعتبر أن لبنان خرج من جلده العروبي، فاغتيال الحريري وتداعيات الخروج السوري ليس معناهما أن لبنان عاد للتقرب من أعداء العرب والمسلمين. فالشعب اللبناني كان مبادرا لاحتضان المقاومة الفلسطينية منذ انطلاق الشرارة الأولى للكفاح المسلح الفلسطيني، وشباب لبنان قدموا آلاف الشهداء دفاعا عن المقاومة ولأجل استقلالية القرار الوطني الفلسطيني.

وتضيف الصحيفة أن زمرة قليلة من أعداء الوطنية والعروبة وجدت في التطورات الأخيرة والمناخ الإقليمي والدولي المحيط بلبنان فرصتها لبث سمومها من جديد، في محاولة لإعادة عقارب الساعة للوراء لطرح مفاهيمها العنصرية التي تربت عليها في فترة الحرب الأهلية الممتدة من 1975 حتى 1989، ضاربة بعرض الحائط ما اتفق عليه اللبنانيون في الطائف الذي رسخ عروبة لبنان.

وأشارت إلى أن بيان حزب ما يسمى بـ"حراس الأرز" المفعم بالعنصرية ضد العروبة وبسلخ لبنان عن محيطه يحتاج لأكثر من وقفة وطنية وقضائية من شأنها ردع هذه الزمر



والعمل على إذابتها في المجتمع اللبناني العروبي، كما أن من واجب المرجعية السياسية والدينية التي ينتمي إليها هذا التيار حسم أمرها باتجاه ترسيخ عروبة هذا البلد.

المصدر : الصحافة الخليجية