علقت بعض الصحف الخليجية الصادرة اليوم الخميس على العجز الأميركي الرسمي عن معالجة آثار إعصار كاترينا، وقالت إن التهديدات الأميركية لسوريا فرار من الحرب إلى الحرب، واعتبرت كلمة أمير قطر في قمة العالم تصلح إطارا موضوعيا للقادة للتصدي للأزمات الأممية التي تشغل العالم، كما تطرقت للشأن اللبناني.

"
هل سيشكل كاترينا فرصة للإدارة الأميركية لتعيد النظر في سياستها الخارجية بعد أن بدت القوة الأعظم في العالم ضعيفة في مواجهة مضاعفات وانعكاسات الإعصار الكارثي وجعلتها في موقف لا تحسد عليه؟
"
عمار تقي/
الرأي الكويتية
المشهد الأميركي العاجز

قال الكاتب عمار تقي في الرأي العام الكويتية إن إعصار كاترينا المدمر الذي ضرب السواحل الجنوبية الشرقية للولايات المتحدة قبل أسبوعين كشف مدى هشاشة القوى العظمى في العالم خلال تعاطيها مع الكارثة الطبيعية، إذ ما زالت الولايات الجنوبية المنكوبة تعاني الدمار الشديد الذي خلفه ذلك الإعصار الذي أودى بحياة آلاف الأبرياء.

وأشار الكاتب إلى أن المشهد الأميركي الرسمي بات عاجزا عن معالجة آثار الكارثة وسط حالة من الذهول الدولي تجاه الولايات المتحدة الدولة الأكثر تطورا والأقوى في العالم والأكثر استعدادا على مواجهة الكوارث الطبيعية، إلا أنها بدت في طريقة تعاطيها مع الكارثة وكأنها إحدى دول العالم الثالث!

وفي ختام مقاله يقول الكاتب: يبقى السؤال الذي يشغل بال الكثيرين "هل سيشكل كاترينا فرصة للإدارة الأميركية كي تعيد النظر في سياستها الخارجية بعد أن بدت القوة الأعظم في العالم ضعيفة في مواجهة مضاعفات وانعكاسات الإعصار الكارثي وجعلتها في موقف لا تحسد عليه؟!

فرار من الحرب إلى الحرب
تحت عنوان "الفرار من الحرب إلى الحرب" تساءلت افتتاحية الخليج الإماراتية: ماذا يفعل السياسي حين يواجه أزمة؟ يهرب منها إلى أزمة أخرى تلوي أعناق الناس إليها، هذا ما يميز السياسي عن رجل الدولة الذي يواجه أزمته بالبصر المتفتح والبصيرة النافذة حتى يدرك أبعادها وينهي أسبابها. وما نراه من تهديدات أميركية لسوريا ليس إلا مثالا تقليديا على الفرار من الحرب إلى الحرب من قبل سياسيين تواجههم المآزق.

وتشير الصحيفة إلى أن مآزق كثيرة اجتمعت على الإدارة الأميركية، عاصفة كاترينا مثلا فضحت تقصيرها في القيام بأهم وظائف الدولة تجاه مواطنيها في الملمات قبل حدوث الكارثة وأثناءها، كما أن المستنقع العراقي يواصل قضم سمعة الإدارة بمجتمعها كما فعل من قبل على صعيد المجتمع الدولي. أما حربها على الإرهاب فأصبحت تدور في حلقة مفرغة، بل ضاعفت الإرهاب عوضا عن تقليله.

وتعتبر الصحيفة أن هذه الأخطاء اقترفتها الإدارة الأميركية تجاه العالم والشعب الأميركي وقام بعضها على التزييف والمكيدة لأغراض يتصل كثير منها بمصالح الإدارة وصقورها وليس بمصالح عموم شعبها.

حلول قطرية للمشاكل الأممية
اعتبرت افتتاحية الشرق القطرية أن كلمة أمير قطر أمام قمة العالم برنامج عمل سياسي لا يعكس إستراتيجية الدبلوماسية القطرية فحسب، وإنما يشكل رؤية عميقة المضمون مستندة إلى معطيات عملية تصلح أن تكون إطارا موضوعيا يلتزم به قادة الدول وصناع القرار للتصدي للأزمات الأممية التي تشغل العالم بأسره.

وقالت إنه شخص في كلمتيه أمام جامعة نيويورك وأمام الجلسة العامة رفيعة المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة، الداء وقدم الدواء الذي يضمن العلاج الناجع لكل الملفات الساخنة.

وأشارت الصحيفة إلى أن العالم المسكون بهواجس النزاعات والحروب تكمن مشكلته في النقاط الجوهرية التي حددها أمير قطر وهي: ربط الإرهاب بالدين، والحوار بين الحضارات، والفقر والتنمية.

وقالت الصحيفة إن هذه النقاط الجوهرية برنامج عملي لكل الراغبين في إيجاد حلول ناجعة لهذا العالم المضطرب، وفي ذلك تأكيد جديد على أن حضور أمير قطر في المنتدى الدولي كان بحجم تطلعات الشعوب العربية والإسلامية وإنجازا كبيرا يضاف إلى رصيد الدبلوماسية القطرية.

"
الديمقراطية التي يبشر بها الغرب واكتوى العراقيون بنارها ولم يجنوا منها ثمارا حقيقية حتى الآن، هل تقتضي هذا الحجم الهائل من تدخل السفراء الأجانب في السياسات الداخلية للبنان
"
الوطن السعودية

ديمقراطية السفراء
في الشأن اللبناني قالت افتتاحية الوطن السعودية "تسير الأمور بلبنان نحو انتخابات مبكرة لرئاسة الجمهورية رغم عدم انتهاء فترة إميل لحود، إذ تدفع بهذا الاتجاه الأحداث اللبنانية منذ أكثر من عام".

فالواضح أنه ليس فقط اللبنانيون ككل الذين لم يتفقوا على مواصفات واسم الرئيس الجديد، بل الأوساط المسيحية نفسها التي تملك حق الترشيح لرئاسة الجمهورية لم تتفق بعد على تلك المواصفات.

وتضيف الصحيفة أن المراقبين وهم يتتبعون الشأن اللبناني ليعجبون من شهية السفراء الأجانب في الانخراط بالسياسة الداخلية وكأنهم مواطنون أصليون وليسوا ممثلين لمصالح خارجية، ما يبعث على السؤال عما إذا كانت الديمقراطية التي يبشر بها الغرب والتي اكتوى العراقيون بنارها ولم يجنوا منها ثمارا حقيقية حتى الآن، تقتضي هذا الحجم الهائل من تدخل السفراء الأجانب في السياسات الداخلية للبنان!.

المصدر : الصحافة الخليجية