"بداية سيئة لغزة" هذا هو عنوان افتتاحية إحدى الصحف الأميركية الصادرة اليوم الخميس, وتناولت أخرى ما اعتبرت أنه تغير في نبرة بوش تجاه الأمم المتحدة, في حين تحدثت ثالثة عن معاناة بعض ضحايا كاترينا.

"
الانسحاب من غزة الذي كان يراد له أن يكون خطوة إلى الأمام من أجل تحقيق معاهدة سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين, قد يمثل انتكاسة لتلك الجهود
"
واشنطن بوست
تهريب الأسلحة
قالت صحيفة يو أس أيه توداي إن المسلحين الفلسطينيين هربوا مئات القطع من الأسلحة الهجومية والمسدسات عبر الحدود المصرية إلى داخل غزة أمس, مشيرة إلى أن هذا التدفق يؤكد المخاوف الإسرائيلية المتعلقة بالتخلي عن مراقبة الحدود, كما أنه يمكن أن يؤدي إلى مزيد من عدم الاستقرار في القطاع.

وذكرت الصحيفة أن بسط الأمن في غزة هو الاختبار الحقيقي للرئيس الفلسطيني محمود عباس وحكومته.

وتحت عنوان "بداية سيئة في غزة" قالت صحيفة واشنطن بوست إنه لم يمر سوى بضعة أيام على خروج القوات الإسرائيلية من غزة ورغم ذلك فإنها على حافة الانزلاق إلى الفوضى.

وذكرت الصحيفة أن السلطة الفلسطينية لم تف بوعودها بفرض القانون والأمن في القطاع بعد الانسحاب الإسرائيلي, بل على النقيض من ذلك سمحت لعصابات النهب والمتطرفين المسلحين أن يعيثوا الفساد في المستوطنات الإسرائيلية السابقة ويحرقوا الكنس اليهودية التي تركها الإسرائيليون, كما أن كثيرا من البيوت الزجاجية الثمينة, التي استطاع المانحون إبقاءها لصالح الفلسطينيين تم نهبها على مرأى ومسمع من الشرطة الفلسطينية.

وقالت الصحيفة إن هذه الأحداث تقوض دعاوى عباس بأنه يستطيع فرض القانون دون اللجوء إلى مواجهة الجماعات المسلحة كحماس والجهاد.

وعزت الصحيفة ضعف عباس إلى عدم تأكده من قدرة قوات الأمن الفلسطينية التابعة له على فرض النظام بالقوة في غزة حتى لو أمرهم بذلك.

لكن الصحيفة اعتبرت أن فشل مصر يصعب تبريره, في ظل الالتزام الرسمي لحكومة الرئيس المصري حسني مبارك بأن قواته التي حلت محل القوات الإسرائيلية ستحافظ على الأمن والنظام على طول الحدود.

وأشارت إلى أن الانسحاب من غزة, الذي كان يراد له أن يكون خطوة إلى الأمام من أجل تحقيق معاهدة سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين قد يمثل انتكاسة لتلك الجهود.

وختمت الصحيفة بالقول إن على الزعماء الفلسطينيين والمصريين أن يتخذوا إجراءات فورية للوفاء بالتزاماتهم الخاصة بغزة، وإلا فإنهم سيتحملون مسؤولية المأزق الجديد أو ربما أسوأ من ذلك في الشرق الأوسط.

"
الحيلولة دون أن يصبح العراق بلدا إرهابيا تعتبر مصلحة حيوية للعالم أجمع
"
يو اس أيه توداي
تغير في النبرة
قالت يو أس إيه توداي إن الرئيس الأميركي غير نبرته تجاه الأمم المتحدة, متسائلة عما إذا كانت تلك الخطوة ستساعده في جهوده العراقية.

وذكرت الصحيفة بالتحدي الذي وجهه بوش إلى الأمم المتحدة قبيل غزوه للعراق, مطالبا إياها بالتصدي لصدام حسين وتطبيق قرارات الأمم المتحدة عليه, مشيرة إلى أن تلك الهيئة أرسلت مفتشيها للعراق, غير أن بوش لم ينتظر نتائج تحقيقهم فغزا العراق دون تفويض، ما أساء إلى صورة بلاده, التي تدنست أكثر بعد فشل القوات الأميركية في العثور على أسلحة دمار شامل هناك.

وقالت إنه يبدو أن نظرة بوش إلى العالم قد تغيرت, إذ كان أكثر قلقا وهو يقول أمام الجمعية العامة للأمم التحدة إن الحيلولة دون أن يصبح العراق بلدا إرهابيا تعتبر مصلحة حيوية للعالم أجمع.

وطالب دول العالم بانتهاز الفرصة السانحة للمساهمة في بناء ديمقراطية بالعراق.

وأشارت الصحيفة إلى أن بوش يحذو حذو كثير من الرؤساء الأميركيين خلال فتراتهم الثانية, حيث يظهرون عادة تفهما أكثر للطريقة التي تسير بها الأمور في العالم.

"
بالنسبة لي كان الأمر يشبه الإقامة في جهنم, فقد كانت هناك أجسام طافية على سطح الماء خارج البناية, كما تحتم على عمالنا أن يسبحوا في تلك المياه لتزويدنا بالوقود للمولد
"
وورنر/ نيويورك تايمز
مرضى ومهجورون
تحت هذا العنوان كتب روب هيربرت تعليقا في صحيفة نيويورك تايمز قال فيه إن أطباء وممرضات ومرضى مستشفى ميثوديست في نيو أورليانز عانوا كابوسا حقيقيا عندما غمرت المياه الملوثة البناية التي كانوا فيها.

ونقل عن رئيس مهندسي ذلك المستشفى كارل وورنر قوله "بالنسبة لي كان الأمر يشبه الإقامة في جهنم, فقد كانت هناك أجسام طافية على سطح الماء خارج البناية, كما تحتم على عمالنا أن يسبحوا في تلك المياه لتزويدنا بالوقود للمولد".

وقال هيربرت إن طاقم هذا المستشفى ومرضاه كان من المفترض أن يتم إجلاؤهم قبل الإعصار, لكنهم تركوا يواجهون الخوف والحزن والأسى لعدة أيام بسبب القرارات السيئة في لويزيانا ما تسبب في مقتل عدد من المرضى.

ولاحظ المعلق في الأخير أن مأساة هذا المستشفى لم تكن سوى جزء بسيط من الكارثة التي حلت بنيو أورليانز, ما يعد مؤشرا على ضخامة الفشل الذي "تركناه يحدث".

المصدر : الصحافة الأميركية