عوض الرجوب – الضفة الغربية

ركزت بعض الصحف الفلسطينية الصادرة اليوم الخميس على جملة من القضايا أبرزها تهديدات رئيس الوزراء الإسرائيلي بالاستمرار في الاستيطان في الضفة الغربية، والحدود المفتوحة مع مصر في رفح، وخطاب الرئيس الفلسطيني محمود عباس وضرورة منحه مزيدا من الصلاحيات، وموضوعات أخرى.

"
كما تبددت الأموال والجهود على مدى 38 عاما لإقامة مستوطنات غزة السابقة فإنفاق الأموال وبذل الجهود لبناء مستوطنات جديدة أو توسيع القائمة سيشكل خسارة فادحة للموارد الإسرائيلية
"
القدس
تهديدات شارون

فقد أوضحت صحيفة القدس في افتتاحيتها تحت عنوان "تهديدات شارون الاستيطانية" أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون لم يكتف في تصريحاته الأخيرة بالإعلان عن توسيع المستوطنات القائمة خلافا لما ورد بخريطة الطريق، وإنما هدد ببناء مستوطنات جديدة، مؤكدا أن إقامة مثل هذه المستوطنات مستمر بالضفة.

وقالت الصحيفة إنه من الواضح أن شارون وهو يطلق تصريحاته أو بالأحرى تهديداته لم يستوعب كما يبدو درس انحسار الاستيطان عن قطاع غزة، وهو يتغافل عن حقيقة ثابتة يدركها في قرارة نفسه، هي أن الشعب الفلسطيني لن يقبل أي تسوية نهائية لا تشمل الانسحاب الإسرائيلي الكامل عسكريا واستيطانيا من كل الأراضي المحتلة عام 1967 وتحديدا الضفة والقدس.

وخلصت الصحيفة للقول "كما تبددت الأموال والجهود التي بذلت على مدى 38 عاما لإقامة مستوطنات غزة السابقة، فإن إنفاق الأموال وبذل الجهود لبناء مستوطنات جديدة أو توسيع القائمة سيشكل خسارة فادحة للموارد الإسرائيلية".

نشر القوات
وعن الوضع على الحدود المصرية الفلسطينية أفادت صحيفة الحياة الجديدة بأن قوات الـ17 أمن الرئاسة شرعت بنشر قواتها على طول الشريط الحدودي بين فلسطين ومصر بمنطقة رفح، مع قوات الأمن الوطني إثر الإعلان رسميا عن الإغلاق المؤقت لمعبر رفح البري من قبل السلطة الفلسطينية.

وأوضحت الصحيفة أن نشر القوات جاء بالاتفاق مع مصر لوضع حد لحالات التدفق من وإلى مصر وفلسطين عبر الحدود الفاصلة بعد الانسحاب الإسرائيلي من المنطقة مباشرة.

فرحة العريش
من جهتها أسهبت صحيفة الأيام في الحديث عن حالة التدفق من وإلى الجانبين الفلسطيني والمصري عبر الحدود في رفح، وأوضحت أن مدينة العريش المصرية تحولت لمزار لمواطني غزة على مدار الأيام الثلاثة الماضية.

وأضافت أن آلاف الغزاويين أمضوا نهارهم وليلهم يتجولون بكل ركن من أركان هذه المدينة التي فتحت أبوابها على مصراعيها أمامهم دون أي حواجز تذكر.

وأشارت الصحيفة إلى أن مواطني غزة الذين زاروا العريش شعروا أنهم ليسوا وحدهم الذين احتفلوا بدحر الاحتلال عن أراضيهم بل إن هذه المدينة بسكانها ومقاهيها وبحرها شاركت الفلسطينيين فرحتهم.

على صلة بالموضوع ذكرت الأيام أن وزراء السياحة في كل من فلسطين والأردن ومصر وإسرائيل اتفقوا على توجيه نداء لحكومات المنطقة خاصة الحكومة الفلسطينية والإسرائيلية لحل موضوع المعابر البحرية والبرية والجوية لقطاع غزة، وكذلك موضوع الميناء ومطار غزة الدولي وفتح المدن الفلسطينية أمام السياح والحجاج والمواطنين لتشجيع الحركة السياحية.

إقامة الميناء
أعلن سعد الدين خرما وزير النقل والمواصلات في حديث لصحيفة الأيام أنه سيتم البدء الفعلي في بناء ميناء غزة الدولي خلال الشهر المقبل، وأوضح أن مجلس الوزراء أقر مؤخرا تثبيت الموقع القديم للميناء كموقع نهائي لإقامة هذا المشروع الإستراتيجي.

وأكد خرما أن الدولتين الممولتين للمشروع "فرنسا وهولندا" جددتا مؤخرا دعمها لتمويل مشروع الميناء، لافتا إلى أن الدولتين أطلعتا على كافة المخططات المحدثة التي شملت ضم مساحات كبيرة من الأراضي التي كانت تجثم فوقها مستوطنة نتساريم.

خطاب الرئيس
تحدث الكاتب يحيى رباح في الحياة الجديدة عن خطاب الرئيس محمود عباس الذي أعلن فيه قراره وإرادته السياسية بأن فوضى السلاح هي البند الأول على جدول أعماله الوطني وأن فوضى السلاح يجب أن تنتهي.

ووصف الكاتب تحت عنوان "فوضى السلاح والإرادة الوطنية!!!" هذا القرار السياسي بأنه الأول في الأهمية ويتطلب إرادة وطنية شاملة ويحتاج لقوة انتماء للوطن، وأن القرار جاء مشفوعا برؤية شاملة للوضع الراهن وللمستقبل.

ورأى الكاتب أن من يضع نفسه في مواجهة القرار فكأنما يضع نفسه علانية ضد مهماتنا الوطنية، وضد مشروعنا المستقبلي، متسائلا "من ذا الذي يجرؤ على ذلك غير عدو للشعب كل الشعب؟؟؟"

"
التعامل مع خطاب الرئيس الأخير بجدية يتطلب إعادة الصلاحيات لمؤسسة الرئاسة التي صودرت منها ويمكن استفتاء الجمهور على ذلك في الانتخابات التشريعية القادمة
"
محمد ياغي/ الأيام
صلاحيات الرئيس

تحت عنوان "إعادة صلاحيات الرئيس للرئيس" طالب الكاتب محمد ياغي في صحيفة الأيام بإعادة صلاحيات الرئيس له ليتمكن من تنفيذ برنامجه الانتخابي الذي وعد به الشعب الفلسطيني.

وأضاف أن تجربة الأشهر السابقة لا تعطي الانطباع بأن النظام السياسي بشكله الحالي قادر على تنفيذ وعود الرئيس التي قطعها على نفسه.

وأوضح الكاتب أن هذه الحقيقة تتطلب التفكير بشكل جدي في مستقبل النظام السياسي الفلسطيني، إذ لا يمكن انتخاب رئيس بلا صلاحيات ومطالبته بتنفيذ وعود قطعها على نفسه أثناء الدعاية الانتخابية.

وشدد الكاتب على أن التعامل مع خطاب الرئيس الأخير بجدية يتطلب إعادة الصلاحيات لمؤسسة الرئاسة التي صودرت منها، مشيرا إلى أنه يمكن استفتاء الجمهور على ذلك في الانتخابات التشريعية القادمة.
ــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الصحافة الفلسطينية