ضغوط أميركية وإسرائيلية لإحداث فتنة فلسطينية
آخر تحديث: 2005/9/14 الساعة 09:05 (مكة المكرمة) الموافق 1426/8/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/9/14 الساعة 09:05 (مكة المكرمة) الموافق 1426/8/11 هـ

ضغوط أميركية وإسرائيلية لإحداث فتنة فلسطينية

تناولت بعض الصحف الخليجية الصادرة اليوم الأربعاء الشأن الفلسطيني في ضوء الموقف الأميركي والإسرائيلي الضاغط لإحداث فتنة فلسطينية عنوانها سحب سلاح المقاومة, وتجدد الاتهامات الأميركية العراقية لسوريا، ودور الدبلوماسية القطرية في ضمان التعاون الإيجابي لتحقيق السلام والاستقرار والتنمية والرخاء لشعوب العالم.

"
أميركا تسوق مجرم الحرب شارون وتحوله من إرهابي بامتياز إلى رجل سلام، وتستغل قمة العالم بنيويورك لإقامة حفلات تطبيعية له مع زعماء دول عربية وإسلامية
"
الخليج الإماراتية
حصانة ضد الضغوط

فسرت افتتاحية الخليج الإماراتية الحديث الأميركي عن أن الكرة الآن في المرمى الفلسطيني، بأنه سيكون فاتحة لموجة ضغوط أميركية إسرائيلية على الفلسطينيين باتجاه واحد هو إحداث شرخ داخلي يوصل إلى فتنة عنوانها سحب سلاح المقاومة، ما يوصل بالتالي إلى هدف شطبها من معادلة الصراع مع العدو الصهيوني.

وتلفت الصحيفة إلى أن أميركا التي تسوق مجرم الحرب أرييل شارون وتحوله من إرهابي بامتياز إلى رجل سلام، ستستغل قمة العالم في نيويورك لإقامة حفلات تطبيعية له مع عدد من زعماء الدول العربية والإسلامية، في الوقت الذي تعد فيه العدة لتشديد الضغوط على الفلسطينيين لتحاصرهم أكثر مما هم محاصرون.

وتقول إن المطلوب الآن واضح، بدل أن تتجه الأنظار والضغوط لخدمة تحرير معابر قطاع غزة وبحرها وفضائها، وتحرير الضفة ومنع تهويد القدس، والعمل على تحرير آلاف الأسرى من معتقلات العدو وقطع رأس أفعى الجدار العنصري واستعادة ما يلتهمه من أراضي الضفة، يراد تحويلها باتجاه مغاير وهو دفع الفلسطينيين للتقاتل وإلهاؤهم عن الهدف الأساسي الذي من أجله قدموا آلاف الشهداء وهو الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

في الشأن الفلسطيني أيضا قالت افتتاحية الوطن السعودية إن قوات الاحتلال خلفت وراءها 24 كنيسا يهوديا ويطالبون الفلسطينيين باحترام قدسيتها لإحراج السلطة والشعب معا وتشويه صورتهم أمام العالم بأنهم ينتهكون حرمة المقدسات.

وأضافت الصحيفة أن المزاعم الإسرائيلية مردود عليها بأن هذه الكنس غير شرعية لأنها أقيمت على أرض محتلة بموجب القانون الدولي وباعتراف إسرائيل نفسها، إضافة إلى أن الاحتلال لم يترك كنسا وإنما ترك مباني شبه مدمرة بعدما أزال عنها كل معالم الدين والقدسية ولم يعد لها حرمة وقدسية ولا تختلف عن باقي الأبنية التي خلفها الإسرائيليون وراءهم شبه مدمرة.

تحييد الحكمة والحوار
قالت افتتاحية الوطن القطرية إن الاتهامات الأميركية والعراقية لسوريا بتسهيل عبور المسلحين الحدود المشتركة مع العراق التي تمتد لأكثر من 600 كلم، وعدم اعتقال الوافدين إلى مطار دمشق ممن لا يحملون تذاكر عودة، ليست اتهامات جديدة بل تتزايد كلما تفاقمت الأوضاع في العراق.

لكن الجديد كما تقول الصحيفة هو ذهاب السفير الأميركي في بغداد زلماي خليل لتهديد سوريا بالخيار العسكري، في وقت ثبت فيه أن مثل هذه الخيارات وهذا النهج بالتعامل مع القضايا المحورية في الملفين الأمنيين الإقليمي والدولي خيارات خاطئة وتضاعف من توالد الإرهابيين على امتداد الكرة الأرضية.

وتعتبر الصحيفة أن سياسة نفاد الصبر والتلويح الدائم عند كل أزمة بالخيار العسكري هي سياسة من لا يحسن قراءة الملف الأمني بينما يجري تحييد الحكمة والحوار وهما المطلبان المحوريان للتوصل إلى حلول مقبولة وجذرية من خلال التعاون بين كافة الأطراف وهما أصل كل تفاهم ومعالجة لأصعب الملفات.

"
قطر أخذت على عاتقها أن تنهض بدور عربي دولي يقوم على إستراتيجية إحياء التضامن العربي وتفعيل العمل المشترك خدمة لمصالح الأمة وإقامة حوار بناء مع جميع دول العالم
"
الشرق القطرية
حضور دولي بحجم التطلعات

في شأن داخلي وعربي ودولي قالت افتتاحية الشرق القطرية إن التاريخ الحديث يسجل صفحات مشرقة للدبلوماسية القطرية في قدرتها على التعاطي مع الكثير من الملفات الساخنة والقضايا الشائكة على الصعيدين العربي والإسلامي، ما جعلها محط اهتمام وتقدير العالم بأسره.

وأشارت الصحيفة إلى أهمية زيارة أمير البلاد للولايات المتحدة للمشاركة في الاجتماع الرفيع المستوى للدورة الستين للجمعية العامة للأمم المتحدة، خصوصا أنها تنعقد في ظل تفاقم الأزمات الدولية وأهمها الأزمات المتعلقة بالشرق الأوسط من أفغانستان مرورا بإيران والعراق وصولا إلى فلسطين وانتهاء بسوريا ولبنان.

وتقول الصحيفة إن قطر أخذت على عاتقها منذ مطلع الألفية الثالثة أن تنهض بدور عربي دولي يقوم على إستراتيجية إحياء التضامن العربي وتفعيل العمل المشترك خدمة لمصالح الأمة وإقامة الحوار البناء مع جميع دول العالم، لضمان التعاون الإيجابي لتحقيق السلام والاستقرار والتنمية والرخاء لشعوب العالم.

المصدر : الصحافة الخليجية