هل ينتصر بن لادن في الحرب على الإرهاب؟ هذا سؤال طرحته إحدى الصحف الأميركية الصادرة اليوم الأحد, وتناولت الصحف هناك هذا الموضوع إضافة إلى دوامة الثأر والثأر المضاد بين الشيعة والسنة في العراق.

"
بن لادن الذي لم يكن قبل ثلاث سنوات سوى زعيم إرهابي تحول اليوم إلى أيديولوجية وحركة فيروسية.. وشبكة القاعدة أصبحت الآن منتظمة ذاتيا ولم تعد ممركزة بل أصبحت تتسم بالمبادرات المحلية وبالمرونة, مما أكسبها صلابة أكبر
"
نيويورك تايمز
هل ينتصر بن لادن؟
طرحت صحيفة نيويورك تايمز السؤال التالي: "هل ينتصر بن لادن؟" فأجابت في تقرير مطول لمارك دانر بأن "بن لادن الذي لم يكن قبل ثلاث سنوات سوى زعيم إرهابي تحول اليوم إلى أيديولوجية وحركة فيروسية".

وأشارت الصحيفة في هذا الإطار إلى أن الهجمات الإرهابية في تزايد مستمر وأن العراق قد ينتهي به الأمر إلى أن يصبح "دولة فاشلة".

وأورد الكاتب مقارنة بين الذكرى الرابعة لهجمات 11/9 وذكرى أربع سنوات بعد مهاجمة اليابانيين لبيرل هاربر في الحرب العالمية الثانية, فقال إن أميركا كانت بعد مرور أربع سنوات على هجوم بيرل هاربر قد هزمت ألمانيا واليابان وأصبحت تحكمهما دون منازع.

أما اليوم فبعد أربع سنوات من انهيار البرجين "لا يزال الشر والإرهاب بين أظهرنا, إذ شن الإرهابيون هجمات مميتة في أنحاء عدة من العالم وصلت إلى 650 عملية إرهابية مهمة العام الماضي وهو ثلاثة أضعاف العدد الذي شن في العام الذي قبله.

ونقلت عن مارك سيجمان وهو طبيب نفساني وعميل سابق في جهاز الاستخبارات الأميركي سي آي أيه قوله إن شبكة القاعدة أصبحت الآن منتظمة ذاتيا ولم تعد ممركزة بل أصبحت تتسم بالمبادرات المحلية وبالمرونة, مما أكسبها صلابة أكبر.

"
بعد أربع سنوات من الحرب على الإرهاب, يبدو أن رسم خطة واضحة ومفصلة وكاملة لتدمير القاعدة قد تأخرت كثيرا.. والخطوة الأولى في تلك الخطة هي الاعتراف بأننا لم نقم بذلك بعد
"
هيرش/واشنطن بوست
أربع سنوات بعد ذلك
هذا هو عنوان افتتاحية صحيفة واشنطن بوست التي اعتبرت أنه من المغري استخدام ذكرى 11/9 للحديث عن الأخطاء المحلية والدولية التي أدت إلى الاستجابة الفوضوية التي ميزت التعامل مع كارثة كاترينا قبل أسبوعين, لكنها اعتبرت أن ذلك سوف يعني تكرار نفس الخطأ الذي ارتكبه مسؤولو الأمن في وزارة الداخلية الأميركية عند استجابتهم لطلبات الجمهور وأعضاء الكونغرس خلال السنوات الأربع الماضية.

وقالت الصحيفة إن الأمة الأميركية جيدة في خوض معارك الأمس, كما أنها جيدة في توزيع المبالغ المالية حسب معايير سياسية بدلا من توزيعها حسب المخاطر السياسية, مشيرة إلى أنها سيئة للغاية في مكافحة التحديات المستقبلية غير المتوقعة.

وفي تعليق له في الصحيفة نفسها قال مايكل هيرش إن كاترينا بين أن التخطيط الحقيقي يحتاج لفهم حقيقي للعدو, مشيرا إلى أن ذلك هو ما يبدو اليوم أن الأميركيين أبعد منه مما كانوا عليه يوم 11/9.

وذكر المعلق أن الرئيس الأميركي جورج بوش ساهم في ذلك باعتباره المقاومين العراقيين والإرهابيين الدوليين نفس المجموعة رغم تأكيد قادته العسكريين على أن التمرد في العراق عراقي بالدرجة الأولى وأن أعضاء القاعدة لا يمثلون سوى جزء بسيط منه.

وخلص الكاتب إلى القول إنه بعد أربع سنوات من الحرب على الإرهاب, يبدو أن رسم خطة واضحة ومفصلة وكاملة لتدمير القاعدة قد تأخرت كثيرا وربما أكثر من اللازم, مضيفا أن الخطوة الأولى في تلك الخطة هي الاعتراف "بأننا لم نقم بذلك بعد".

"
أسوأ ما يخشاه المهتمون بالشأن العراقي هو أن تتحول العمليات الطائفية حول بغداد وخارجها إلى جر البلد إلى حرب أهلية حقيقية
"
لوس أنجلوس تايمز
السنة والشيعة في العراق
قالت صحيفة لوس أنجلوس تايمز إن دوامة العنف الحالية في العراق متسمة بالثأر والثأر المضاد بين السنة والشيعة وإنها تعتبر مفتاح مسألة الأمن والاستقرار في العراق.

وأوردت الصحيفة قصص قتل تعرض لها شيعة وسنة بمجرد كونهم من هذه الطائفة أو تلك, مشيرة إلى أنه رغم وجود أشكال العنف مثل السيارات المفخخة والعمليات الانتحارية, فإن أسوأ ما يخشاه المهتمون بالشأن العراقي هو أن تتحول العمليات الطائفية حول بغداد وخارجها إلى جر البلد إلى حرب أهلية حقيقية.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول حكومي عراقي رفض ذكر اسمه قوله إن اهتمام النخبة والإعلام العراقيين منصب على الجهود الرامية إلى إعداد مسودة الدستور العراقي, معتبرين أن الفشل في تمريره سيؤدي إلى حرب طائفية في الوقت الذي قد تجر موجات القتل الطائفي المستمرة في العراق حاليا إلى زعزعة أمن العراق وتلاحمه بصورة أكبر.

المصدر : الصحافة الأميركية