نقاط الخلل في النظام السياسي الفلسطيني
آخر تحديث: 2005/9/11 الساعة 11:53 (مكة المكرمة) الموافق 1426/8/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/9/11 الساعة 11:53 (مكة المكرمة) الموافق 1426/8/8 هـ

نقاط الخلل في النظام السياسي الفلسطيني

عوض الرجوب- الضفة الغربية

تنوعت اهتمامات الصحف الفلسطينية الصادر اليوم الأحد، لكن الشأن الداخلي هو الذي غلب عليها، فتحدثت عن نقاط الخلل في النظام السياسي الفلسطيني وترهل الأجهزة الأمنية، كما انتقدت إجراء التلفزيون الفلسطيني لقاء مع مسؤول إسرائيلي، وتطرقت إلى الاستعداد للمرحلة الثالثة من الانتخابات المحلية.

"
نتيجة لغياب الرقابة والمحاسبة زاد استشراء الفساد بكل مظاهره وأشكاله
"
عبد الله عواد/الأيام
النظام السياسي
لخص الكاتب عبد الله عواد تحت عنوان "الاغتيال" بصحيفة الأيام نقاط الخلل في النظام السياسي الفلسطيني في سبع نقاط أولاها أنه بدلا من بناء مؤسسة المؤسسات بناء على الاحتياجات والمتطلبات التي يحتاجها المجتمع ثم بناء مؤسسات الأشخاص.

والنقطة الثانية ظهور الجماعات الشخصانية في الشارع لتثبيت هذا الوضع لأن كل شخص يعتقد بأن الوسلية الوحيدة للمحافظة على مركزه ومصالحه تأتي عبر نهج الجماعات الموالية.

أما النقطة الثالثة فأوضح أنه نتيجة لغياب الرقابة والمحاسبة زاد استشراء الفساد بكل مظاهره وأشكاله وغابت القوى المركزية التي تحافظ على الأمن، في تتمثل الرابعة في أن الجهاز القضائي تحول أو تشرذم فصار جزءا من مراكز القوى الشخصانية.

وعن الخامسة قال الكاتب إنه رغم الحديث عن التغيير والإصلاح والأمن منذ شهور طويلة ماضية فالنتيجة عكسية والسبب أن منطق الشخصنة هو السائد.

وسادسا أن في هذا النظام صعوبة في التغيير حتى لو ارتكب الشخص المسؤول ما شاء من الموبقات والسبب أنه نظام يوفر فيه الأشخاص الحماية لبعضهم بعضا.

أما نقطة الخلل السابعة كما يراها عواد فهي أن محاربة الفساد بالفاسدين والانفلات الأمني بالمنفلتين أمنيا والرشوة بالمرتشين هو نوع من الجنون.

وختاما يجزم الكاتب بسقوط وزارة الداخلية في أول امتحان متسائلا: كيف يجري اشتباك لمدة نصف ساعة فيغتال المغتالون ويختطفون ولا أحد يتحرك من الأجهزة الأمنية والشرطة وقوات الأمن الوطني؟!

"
سنوات عديدة من امتلاك الأجهزة الأمنية ومحاولات الترقيع باءت بالفشل لأن طريقة بناء هذه الأجهزة كانت خاطئة من الأساس
"
الحياة الجديدة
سقوط الأجهزة
في السياق ذاته تساءل الكاتب حافظ البرغوثي في الحياة الجديدة تحت عنوان "سقوط الأجهزة": هل سقطت الأجهزة الأمنية في الامتحانات المتتالية أم سقط قادتها أم سقط الانضباط العسكري؟ مشيرا إلى أن ما يحدث يؤكد أن السقوط ثلاثي وأن ما جرى ويجري هو عمليا قضم لهيبة الرئيس ومحاولة للإطاحة به من عدة أطراف.

وأضاف أن عمليات الترقيع الجارية لإعادة هيبة القانون ودعم أجهزة الأمن لم تفلح، وأن تجربة سنوات عديدة من امتلاك الأجهزة الأمنية ومحاولات الترقيع باءت بالفشل لأن طريقة بناء هذه الأجهزة كانت خاطئة من الأساس.

ورأى الكاتب أن وجود جهاز أمني أمين لا يكفي في غياب وزارات نشطة وشريحة سياسية متغيرة تتداول المناصب لفترة وتحيلها لغيرها دون غضب أو احتجاج.

لقاء موفاز
تحت عنوان "خذوا الحقيقة من موفاز؟؟؟" انتقد الكاتب يحيى رباح في الحياة الجديدة إجراء التلفزيون الفلسطيني لقاء مع وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز لأخذ الحقيقة منه.

وبعد أن تحدث عن الإهانة التي تعرض لها طاقم التلفزيون الفلسطيني الذي أجرى المقابلة قال الكاتب "لم أجد سببا يبرر التضحية من أجل هذا اللقاء سوى أن التلفزيون الفلسطيني أراد لجمهور مشاهديه أن يأخذ الحقيقة من موفاز وليس من أي أحد آخر، وأن التلفزيون الفلسطيني يعتقد أن كل ما يقال فلسطينيا عن تلك القضايا التي طرحها موفاز ليس دقيقا وأن موفاز وحده يملك مفاتيح الحقيقية".

وأضاف "كلنا نعترف أن التلفزيون الفلسطيني قد قطع أشواطا جيدة وقفز إلى الأمام قفزات واسعة لكن يجب أن يكون هناك القدر الكافي من الحذر والمهنية والانضباط السياسي، فالقفزات غير المحسوبة قد تكون قاتلة".

"
هناك تصميم إسرائيلي متعنت على المضي في عملية خنق الوجود الفلسطيني بالقدس في حين لا تكاد تؤثر المشاهد اليومية التي تبثها شبكات التلفزة عن جنود إسرائيليين يقمعون المظاهرات والمسيرات المطالبة بوقف بناء الجدار
"
القدس
جدار الفصل
تحت عنوان "جدار الفصل يحكم الخناق حول الفلسطينيين" أشارت صحيفة القدس في افتتاحيتها إلى أنه لا يمر يوم واحد دون أن يزحف فيه جدار الفصل العنصري عدة كيلومترات حول عنق الأراضي الفلسطينية ليحكم الخناق ويضاعف المعاناة التي يحياها أبناء الشعب الفلسطيني.

وأضافت أن معاناة المقدسيين الناجمة عن محاصرة مدينتهم من كافة الجهات لا يقل عن معاناة إخوتهم مواطني الضفة خصوصا وأن عشرات الآلاف منهم سيتم عزلهم عن مركز حياتهم وعصب نشاطهم بالمدينة المقدسة.

وشددت الصحيفة على أن هناك تصميما إسرائيليا متعنتا على المضي في عملية خنق الوجود الفلسطيني في القدس، وقالت إن السؤال المطروح أمام الأسرة الدولية والأشقاء العرب هو "ألا تؤثر فيهم المشاهد اليومية التي تبثها شبكات التلفزة وتنشرها الصحف دون انقطاع ويبدو فيها الجنود الإسرائيليون وهم يقمعون المظاهرات والمسيرات المطالبة بوقف بناء الجدار؟

الانتخابات المحلية
نقلت صحيفة الأيام عن رئيس اللجنة العليا للانتخابات النائب جمال الشوبكي قوله إن 88 قائمة تم تسجيلها رسميا باسم حركة فتح وإن كان اسم الكتلة غير ذلك، مقابل 55 قائمة لحركة حماس لخوض المرحلة الثالثة للانتخابات المحلية المزمعة في الـ 27 من الشهر الجاري.

وأضاف الشوبكي أنه عند إعلان نتائج الانتخابات ستكون المقاعد التي يحصل عليها كل فصيل أو حزب واضحة تماما، مشيرا إلى أنه تم أيضا تسجيل 13 قائمة للجبهة الديمقراطية و14 قائمة للجبهة الشعبية، و10 قوائم لحزب الشعب، و4 قوائم للمبادرة الوطنية، وقائمتين للاتحاد الديمقراطي الفلسطيني (فدا) ومثلهما للجهاد الإسلامي.
ــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الصحافة الفلسطينية