أحداث سبتمبر هزت العالم بأسره وغيرت تاريخه
آخر تحديث: 2005/9/11 الساعة 10:39 (مكة المكرمة) الموافق 1426/8/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/9/11 الساعة 10:39 (مكة المكرمة) الموافق 1426/8/8 هـ

أحداث سبتمبر هزت العالم بأسره وغيرت تاريخه

وقفت بعض الصحف الخليجية الصادرة اليوم الأحد عند الذكرى الرابعة لهجمات 11 سبتمبر/أيلول وما خلفته من سلبيات طالت العالم بأسره وخاصة الإسلامي الذي تنتمي الدول العربية إليه، ووصفتها بزلزال صارت حقبة ما بعده عنوانا لمرحلة جديدة غيرت العالم، كما أشارت إلى ضرورة التعاون الدولي ضد الإرهاب.

"
لم تقتصر الحرب على الإرهاب بالمفهوم الأميركي والغربي على الفئة التي نفذت الهجمات بل تعدتها إلى ما هو أخطر وأعم عندما صنف الغرب العرب بصورة خاصة والمسلمين عامة في خانة الإرهابيين
"
الوطن السعودية
شماعة الإرهاب

تصادف اليوم الذكرى الرابعة لهجمات 11سبتمبر/أيلول 2001 على نيويورك وواشنطن، وبالمناسبة قالت الوطن السعودية في افتتاحيتها إنه لا بد من وقفة تأملية بشأن ما خلفته العملية من سلبيات لم تقف عند الولايات المتحدة وحدها وإنما تطايرت في العالم بأسره وخاصة العالم الإسلامي الذي تنتمي الدول العربية إليه.

لقد فجرت الهجمات حربا لا هوادة فيها على ما اصطلحت واشنطن على تسميته بالإرهاب، ولم تقتصر الحرب على الإرهاب بالمفهوم الأميركي أولا وتاليا الغربي بصورة عامة على الفئة التي نفذت الهجمات، بل تعدتها لما هو أخطر وأعم عندما صنف العالم الغربي العرب بصورة خاصة والمسلمين بصورة عامة في خانة الإرهابيين، دون التفريق بين تنظيم القاعدة الذي يضم في صفوفه أميركيين وأوروبيين وآسيويين، والدول العربية التي ينتمي بعض عناصر القاعدة إليها وخاصة السعودية.

11 سبتمبر
في نفس الموضوع جاء في افتتاحية الشرق القطرية "لا شك أن التداعيات التي تلت أحداث سبتمبر/أيلول كانت أشبه ما تكون بالزلزال حتى صارت حقبة ما بعدها عنوانا لمرحلة جديدة غيرت العالم كليا، فقد اندلعت خلالها حربان لا تزال تداعياتهما وآثارهما مستمرة ونيرانهما مشتعلة، وقتل الأبرياء بالآلاف وسقطت أنظمة حاكمة وقامت أخرى ودخلت جيوش الاحتلال ولا تزال، وحوصرت أنظمة وتنظر أخرى بكثير من القلق والترقب لمآلات الأحداث وتبدلت مسلمات كثيرة في العالم العربي والإسلامي، ليس ذلك فحسب بل طالت التغييرات العالم الغربي الذي بدأ يتراجع عن الحريات في محاولة للقضاء على الإرهاب".

وأشارت الصحيفة إلى أن الدروس والعبر التي شهدناها خلال السنوات الأربع الماضية أثبتت أن الحرب العالمية على الإرهاب بصورتها الحالية تحتاج لوقفة جادة من أجل إعادة تقييم نتائجها ودراسة جوانب الفشل والإخفاق التي صاحبتها، إذا كان الهدف أصلا القضاء على الإرهاب.

ذكرى 11 سبتمبر
أما افتتاحية الوطن القطرية فقالت إنه يجدر بالإدارة الأميركية أن تتوقف لتقييم حصيلة الحرب على الإرهاب التي ظلت الولايات المتحدة تشنها على صعيد عالمي.

وتلفت الصحيفة النظر إلى أن إدارة بوش تعهدت بأن تستأصل شأفة تنظيم القاعدة والقبض على قادته وفي مقدمتهم أسامة بن لادن، والآن وبعد مرور أربع سنوات فشلت الإدارة في تحقيق أي من هذين الهدفين بينما استعادت حركة طالبان في أفغانستان قدرتها القتالية على المبادرة.

وبإيجاز -كما تقول الصحيفة- فإن سياسة العنف الأحادي التي ظلت تنتهجها الإدارة الأميركية على مدى السنوات الأربع الأخيرة لم تفلح إلا في مضاعفة الخطر الإرهابي العالمي وتوسيع نطاقه، وقد آن الأوان أن تعيد واشنطن النظر في سياستها الراهنة.

"
مهما تعددت آراء الناس إزاء سياسات حكومة الولايات المتحدة تجاه العالم فإن الكارثة الإنسانية التي حدثت للشعب الأميركي الصديق تدعونا إلى التعاطف العميق مع المواطنين الأميركيين المتضررين من هذه الكارثة
"
جلال محمد آل رشيد/الرأي العام الكويتية
ضرورة التعاون الدولي

في شأن ليس ببعيد وتحت عنوان "التعاون الدولي ضد الإرهاب.. ضرورة"، كتب جلال محمد آل رشيد في الرأي العام الكويتية يقول "بينما نجد أن أشكال الجريمة تتطور وتتجدد وتتغير باعتبار أن المجرمين والإرهابيين يعملون لحسابهم الخاص بتجديد وإبداع وحرية ومرونة، نجد الأطراف التي تحارب الإرهاب الذي يقوم به الإرهابيون، مكبلة بالقوانين والأخلاقيات، مما يؤدي لإظهار الأطراف المجرمة بمظهر القوي المنتصر في مقابل ظهور الأطراف التي تحارب الجريمة لا سيما جرائم الإرهاب بمنظر الضعيف العاجز".

ويشير الكاتب إلى وجوب حماية المجتمعات الإنسانية بعيدا عن التطرف الديني أو المذهبي أو القومي أو العرقي، من شرور الإرهابيين الذين يمارسون الجريمة العامة ضد جميع أبناء العالم، وحماية العالم الإنساني الذي هو متحضر بطبعه هي مسألة تحتاج لفكر جديد ووسائل جديدة وروح مسؤولة جديدة ولتعاون جماعي ضد الإرهاب.

فالتعاون الدولي ضد الإرهاب وسيلة تحمي المجتمعات الآمنة نفسها من شرور انتقال نشاطات الإرهاب الدولي العابر للحدود إلى أراضيها.

ويتابع الكاتب "مهما تعددت آراء الناس إزاء سياسات حكومة الولايات المتحدة تجاه العالم، فإن الكارثة الإنسانية الكبيرة التي حدثت للشعب الأميركي الصديق تدعونا للتعاطف العميق مع المواطنين الأميركيين المتضررين من هذه الكارثة".

المصدر : الصحافة الخليجية