اهتم عدد من الصحف الخليجية الصادرة اليوم الخميس بكارثة جسر الأئمة التي أودت بحياة المئات من العراقيين, وقالت إنها أم المآسي العراقية ودعت لكبح المشاعر الثأرية رغم عظم المصيبة وأن يسود صوت الحكمة، وقارنت ما حدث بما يقع في بعض مواسم الحج.

"
نقترح أن يجتمع قادة الجماعات الشيعية مع قادة الجماعات السنية لإجراء تحقيق مشترك بالأمر ربما يقود لاكتشاف طرف ثالث وراء تدبير الهجوم بالقذائف وبث الشائعات اللاحقة لإثارة فتنة
"
الوطن القطرية
أم المآسي

افتتاحية الشرق القطرية قالت إن حادثة جسر الأئمة تمثل فاجعة كبيرة ومأساة تاريخية تضاف لواقع العراق المنكوب وهي تودي بحياة المئات.

ورغم تكرر المآسي على الساحة العراقية خلال المرحلة الماضية بفعل الاضطرابات الأمنية التي ظلت تتفاقم منذ اجتياح هذا البلد فوقع الحادثة جاء مؤلما واستثنائيا كونه أسقط مئات الأبرياء الذين كانوا يحسبون أنهم بعيدون عن مرمى النيران وخلافات السياسة.

ومع تضارب الأنباء حول ملابسات الحادثة المؤسفة والمفجعة تقول الصحيفة إن فرضية غياب الأمن ونشاط السلاح كانا حاضرين في كافة الروايات التي تداولها المسؤولون، فتسرب أنباء عن وجود انتحاريين وسط العراقيين الذين كانوا في طريقهم لأداء مراسم الزيارة في ذكرى وفاة الإمام موسى الكاظم لا ينفصل عن مجموع المحاذير التي ظلت تسيطر على أذهان الجميع مع فشل القوات الأجنبية والوطنية في السيطرة على الأوضاع هناك.

وترى الصحيفة أن مهمة القادة العراقيين بمختلف اتجاهاتهم هي التركيز على ضرورة تهيئة المواطنين وذوي الضحايا لتجاوز المحنة والتحرك بادراك واع لأهمية حشد الصفوف في مواجهة الواقع الراهن وصولا بالبلاد والعباد لبر الأمان.

صوت الحكمة
أما افتتاحية الوطن القطرية فقالت إن مما لا شك فيه أن مصرع مئات المواطنين الشيعة بالعراق أمس يثير غضبا شاملا بالعالم الإسلامي لكن الخشية أن يثير أيضا فتنة طائفية دموية واسعة النطاق.

وتشير الصحيفة إلى أن هذا الموت الجماعي نشأ عن تدافع بأحد جسور بغداد نتج عن شائعات بوجود انتحاري وسط حشود من الشيعة كانوا في طريقهم لمسجد ببغداد لإحياء ذكرى أحد الأئمة الشيعة، وسواء كانت الشائعات صحيحة أم لا فالحادث مؤسف.

ورغم فداحة الخطب فإن الصحيفة تأمل ألا تتضاعف الكارثة باندلاع فتنة طائفية عظمى ولذا تقترح أن يجتمع قادة الجماعات الشيعية مع قادة الجماعات السنية لإجراء تحقيق مشترك بالأمر ربما يقود لاكتشاف طرف ثالث وراء تدبير الهجوم بالقذائف وبث الشائعات اللاحقة لإثارة فتنة، وأن يتم كبح المشاعر الثأرية رغم عظم المصيبة وأن يسود صوت الحكمة.

"
العامل النفسي الذي نتج عن شائعة عن وجود إرهابيين وسط الجموع أملى على الناس فكرة الهروب السريع من الموت وحين يهرب الآلاف من موقع واحد مغلق باتجاه واحد فعدد الضحايا بلا شك سيكون مرعبا وهذا ما حدث أمس
"
الوطن السعودية
بين جسري الجمرات والأئمة

الوطن السعودية قالت في افتتاحيتها إن الحادثة تسببت بألم لكل عربي ومسلم، وفهما لطبيعة الحادثة وظروفها وتفصيلاتها الميدانية، فما حدث كان كارثيا وموجعا، ولا نملك أمامه إلا مشاطرة أشقائنا بالعراق الألم والدعاء لمن توفي بالرحمة ولمن أصيب بالشفاء.

إلا أن هناك ما يلفت الانتباه في مثل هذه الحوادث كما تقول الصحيفة، فالمئات الذين تساقطوا لم يفقدوا حياتهم بفعل إرهابي مباشر يمكن أن يسقط بفعله أكثر من هذا العدد, وإنما كان العامل النفسي في جموع الناس سببا لا يقل خطورة عن خطورة قنبلة أو قذيفة، العامل النفسي الذي نتج عن شائعة عن وجود إرهابيين وسط الجموع، أملى على الناس فكرة الهروب السريع من الموت، وحين يهرب الآلاف من موقع واحد مغلق باتجاه واحد، فعدد الضحايا بلا شك سيكون مرعبا وهذا ما حدث أمس.

وتشير الصحيفة إلى أن هذا ما حدث أيضا لأكثر من مرة بموسم الحج في المملكة حين يتدافع الحجاج على جسر الجمرات في وقت واحد وحيث أكثر من مليوني حاج على صعيد منى.

المصدر : الصحافة الخليجية