نزار رمضان – الضفة الغربية

 

انشغلت الصحف الإسرائيلية الصادرة اليوم الثلاثاء بعدة مواضيع تتعلق بالانسحاب من غزة مثل الانشقاق في حزب الليكود واستيعاب المتعاونين وهدم البيوت, كما تحدثت عن سعي الرئيس الفلسطيني محمود عباس لتوسيع صلاحياته والعديد من المواضيع الأخرى.

 

"
حزب الليكود الذي يتزعمه شارون على شفا الانهيار، وسينهي مهمته التاريخية فور الخروج من غزة
"
باراك/ معاريف
انشقاق الليكود

أبرزت صحيفة معاريف في خبرها الرئيس تصريحات لرئيس الوزراء السابق إيهود باراك قال فيها إن حزب الليكود الذي يتزعمه شارون على شفا الانهيار. وأضاف باراك الذي يتنافس على رئاسة العمل أن "الليكود سينهي مهمته التاريخية فور الخروج من غزة".

 

ووصف الليكود بأنه "حزب مبلبل ومنقسم"، ودعا مؤيدي فك الارتباط في الليكود إلى الانضمام إلى العمل قائلا "أقترح على ذاك القسم في الليكود الذي اعترف بخطئه وبهذيانه السياسي الانضمام إلى قوة تقود دولة إسرائيل".

 

وردا على أقوال باراك نقلت الصحيفة عن رئيس كتلة الليكود النائب جدعون ساعر قوله "إن الليكود لن ينشق، وسيفكك بقية معسكر اليسار في الانتخابات القادمة أيضا".

 

استيعاب المتعاونين

أما صحيفة هآرتس فذكرت أن "إسرائيل ستستوعب في نطاقها نحو 40 عائلة من المتعاونين السابقين، الذين يسكنون اليوم في قرية الدهنية في جنوب القطاع التي يوجد بها 67 عائلة"، مضيفة أن "المجلس الوزاري شكل لجنة ثلاثية تتكون من موفاز وبينس وليفني، للبحث في استيعاب العائلات من الدهنية ومنح التعويضات".

 

وقالت إن المجلس قرر أيضا الاعتراف بنطاق بعرض 3 أميال بحرية كأراض إقليمية لقطاع غزة، بعد استكمال فك الارتباط والخروج من فيلادلفيا.

 

كلفة هدم المنازل

من جهة أخرى قالت الصحيفة نفسها إن المدير العام لوزارة الدفاع اللواء احتياط عاموس يرون يقدر أن كلفة هدم المنازل في غوش قطيف ستتراوح بين 25 و30 مليون دولار.

 

وأشار إلى أن إسرائيل ستمول هذه النفقات وتنقل المبلغ إلى المحافل المرتبطة بالبنك الدولي. وستقوم جرافات وزارة الدفاع بإسقاط حيطان المنازل، وبعد ذلك تخلي الوزارة المواد الخطيرة، مثل بالونات الغاز والإسبست. وعندما تنقل المنطقة إلى السلطة فإنها ستعنى بهرس الحطام. ويحتمل أن ينقل بعض الحطام إلى الدفن في الأراضي المصرية في سيناء.

 

وحسب الصحيفة فإن جهاز الأمن سيهدم 2.800 مبنى خاص في المستوطنات في قطاع غزة وشمالي السامرة أي شمال الضفة. وستهدم 26 كنيسا بعد إخلاء وسائل العبادة منها. وبالمقابل ستبقى بقية المباني العامة لتسلم إلى الفلسطينيين.

 

وقالت إن عملية هدم المنازل وإخلاء المعدات ستستكمل في غضون شهر ونصف أو شهرين. وقدر المدير العام الكلفة الإجمالية لفك الارتباط من ميزانية وزارة الدفاع والجيش الإسرائيلي بنحو ملياري شيكل (نحو 4.5 ملايين دولار).

 

"
الوزير المستقيل بنيامين نتنياهو سيتوجه إلى الولايات المتحدة للقاء متبرعين أميركيين وتجنيد الأموال استعدادا لمنافسة شارون على رئاسة الليكود
"
يديعوت أحرونوت
نتنياهو يجند الأنصار

أما صحيفة يديعوت أحرونوت فأفادت بأن الوزير المستقيل بنيامين نتنياهو سيتوجه إلى الولايات المتحدة للقاء متبرعين أميركيين وتجنيد الأموال استعدادا لمنافسة شارون على رئاسة الليكود.

 

وقالت إن نتنياهو أجرى سلسلة لقاءات سياسية ترمي إلى تعزيز مكانته في الليكود وفي أوساط المنتسبين، وأنه في الأيام القريبة القادمة يعتزم الحديث مع كل أعضاء كتلة الليكود في محاولة لبناء أساس قوة.

 

وقالت الصحيفة نفسها إن وزير الدفاع شاؤول موفاز أعلن في جلسة لجنة الخارجية والأمن في الكنيست أن الجيش يحاول العثور على تسعة فارين يحملون السلاح، مضيفة أن شارون تطرق للجهود التي يبذلها الجيش الإسرائيلي لمنع تكرار حالات مثل العملية في شفا عمرو.

 

مهاجمة العرب

في افتتاحيتها تحت عنوان "الفتك هو فتك" هاجمت صحيفة هآرتس النائب العربي في الكنيست عزمي بشارة، فكتبت تقول "لا خلاف في أن قتل أربعة أبرياء في شفا عمرو على يد مخرب يهودي الخميس الماضي هو عمل مقيت.. ورغم ذلك لا ينبغي المرور مر الكرام اليوم على بعض ردود فعل قادة الجمهور العربي بعد العملية، فمثلا، ادعى النائب عزمي بشارة الذي اقتبس يقول "كانت للمخابرات أسباب وجيهة في عدم منع هذه العملية التي تخدم شارون"، وهذا تصريح شرير وغبي في آن معا.

 

كما هاجمت رد فعل لجنة المتابعة في ختام جلستها يوم السبت حين قررت مطالبة الشرطة بعدم التحقيق مع سكان شفا عمرو على قتلهم الجندي مطلق النار في الباص.

 

"
أبو مازن سيضرب عصفورين بحجر إذ إنه سيُضعف مكانة رئيس الوزراء أحمد قريع من جهة ويقيد قوة حماس حتى ولو حظيت بالفوز في الانتخابات الوشيكة للبرلمان الفلسطيني من جهة أخرى
"
هآرتس
تغييرات دستورية

وفي الشأن الفلسطيني كتب أرنون ريغولر في صحيفة هآرتس تحت عنوان "هو أيضا يريد أن يكون رئيسا" يقول "أبو مازن يقوم بهدوء بتمرير التغييرات الدستورية التي تنقل مركز الثقل إلى مؤسسة الرئاسة على حساب رئاسة الوزراء والبرلمان، وهو ينجح في تحقيق ذلك في الوقت الراهن".

 

وقال الكاتب إنه في ظل فك الارتباط الذي يجتذب إليه الأنظار في الشارع، يقوم مستشارو أبو مازن بتمرير البنود التي يريدها للجنة الدستور في المجلس التشريعي، مضيفة أن تغييرا عميقا سيحدث في طريقة الحكم الفلسطيني الذي سيفرغ منصب رئيس الوزراء والبرلمان من صلاحياتهما ومضامينهما وينقل مركز القوة للرئاسة".

 

وأضافت أن أبا مازن سيضرب عصفورين بحجر إذ إنه سيُضعف مكانة رئيس الوزراء أحمد قريع من جهة ويقيد قوة حماس حتى ولو حظيت بالفوز في الانتخابات الوشيكة للبرلمان الفلسطيني من جهة أخرى.

___________________

مراسل الجزيرة نت

المصدر : الصحافة الإسرائيلية