الاحتلال داء يقدم في العراق على أنه دواء
آخر تحديث: 2005/8/9 الساعة 18:04 (مكة المكرمة) الموافق 1426/7/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/8/9 الساعة 18:04 (مكة المكرمة) الموافق 1426/7/4 هـ

الاحتلال داء يقدم في العراق على أنه دواء

تباين اهتمام الصحف الخليجية الصادرة اليوم الثلاثاء، فعلقت على الاحتلال في العراق الذي يقدم على أنه الدواء رغم أنه هو الداء، كما علق بعضها على انقلاب موريتانيا والانسحاب الإسرائيلي من غزة والعفو السعودي عن الليبيين ومواضيع أخرى.

 

"
ما يراد من الفتنة التي يهيأ لها في العراق هو تصوير الاحتلال على أن وجوده أرحم كثيرا من رحيله، وكأن الاحتلال الذي هو الداء هو أيضا الدواء
"
الخليج
العراق وداء الاحتلال 

قالت صحيفة الخليج الإماراتية إن الأميركيين إذا كان صادقين في ما أعلنوه حول خطط لبدء الجلاء عن العراق من خلال تخفيف وجودهم، فإن هذا الأمر يحتاج من العراقيين إلى العضّ على الجراح وتجاوز الحسابات الخاصة، لتحصين بلدهم ضد ما يحكى ويشاع ويملأ الأسماع من فتنة ستضربهم بقوة لكي يقول الأميركيون إن الاحتلال ضروري، وإن العراقيين ليسوا قادرين بعد على حكم أنفسهم بأنفسهم.

 

وحذرت الصحيفة من أن من يظن أنه إذا اقتطع منطقة من العراق على أساس عرقي أو طائفي أو مذهبي سيفوز بما يسمى "استقلالا"، إنما هو واهم لأن تداعيات الزلزال لن تبقي مغنما لأحد، وما سيخرج من فوهة بركان الفتنة والحرب الأهلية التي يهيؤون فتائلها كفيل بأن يحرق بناره البشر والحجر وأي مغانم لحظية.

 

ونبهت الصحيفة إلى أن ثمة حاجة إلى درجة عالية من الوعي، خاصة من الخيّرين والحريصين على العراق ومستقبله، لكي يقطعوا الطريق على ما يهيأ له في العراق برعاية الاحتلال، مستنتجة أن ما يراد من الفتنة التي يهيأ لها هو تصوير الاحتلال على أن وجوده أرحم كثيرا من رحيله، وكأن الاحتلال الذي هو الداء هو أيضا الدواء.

 

الانسحاب من غزة

قالت صحيفة الوطن السعودية إن رفض الحكومة الإسرائيلية الدخول في اتفاق سياسي مع الفلسطينيين، وربط هذه الخطة بخارطة الطريق، يؤكد أن القطاع سيظل من الناحية العسكرية تحت السيطرة الإسرائيلية وعرضة للاجتياح في أي وقت، ما يعني أن الخطة برمتها لا تمثل سوى إجراء إسرائيلي أحادي لا يصح أن يغير العرب مواقفهم على أثره وإن كانوا مطالبين بالتعامل مع تداعياته بأكبر قدر من الحيطة والحذر.

 

وأضافت أن هذه الخطة إن كانت أثارت جدلا داخل إسرائيل بين المؤيدين والمعارضين، فإن هذا الجدل، لم يكن يدور حول السلام وإنما حول قدرة هذه الخطة على تحقيق الأمن لإسرائيل، وذلك رغم سعي رئيس الحكومة أرييل شارون من خلالها إلى خداع الرأي العام العالمي، والحصول على مزيد من دعم القوى الكبرى لسياساته القمعية تجاه الفلسطينيين.

 

وما يؤكد أن الأمر كله مجرد شأن داخلي إسرائيلي، حسب الصحيفة هو قيام وزير المالية بنيامين نتنياهو بالاستقالة من موقعه احتجاجا على الخطة لكونها لا تحقق - حسب رأيه- الأمن للإسرائيليين، مع أنه سبق أن وافق عليها، لكنه يسعى الآن لهدف داخلي بحت هو فتح الباب أمام معركة سياسية في تكتل الليكود.

 

"
كل من يعتقد أن التطبيع سوف يقل واهم لأن ذلك هو ثمن الاعتراف بالضباط الجدد، كما أن مشكلات موريتانيا سوف تبقى كما هي، لأن الفقر لا يزال بانقلاب عسكري
"
محمد الرميحي/ الرأي العام
بلاد الشعراء.. و الانقلابات أيضا

تحت هذا العنوان قالت صحيفة الرأي العام الكويتية إنه ليست هناك وصفة تساعد أي رئيس جمهورية عربية، في أن يخرج من بلاده رئيسا في زيارة خارجية ويعود إليها رئيسا سوى تطبيق الديمقراطية والحكم الصالح، لا الديمقراطية الشكلية، مشيرة إلى أن هذه الوصفة تبدو متعذرة في فضائنا العربي.

 

وبعد تحليل لتاريخ البلد يقول كاتب المقال محمد الرميحي إن حكام نواكشوط قيل لهم عليكم بالاعتراف بدولة إسرائيل، فهي وحدها تقربكم من الولايات المتحدة، وهي وحدها تحفظ لكم الحكم المطلق، وهي وحدها تقدم لكم المعونات وتفتح باب الاستثمار الدولي، مؤكدا أن هذه النظرية يرى بعض العرب صحتها.

 

ويؤكد الكاتب أن الانقلاب الجديد رغم رفض الاتحاد الأفريقي له سيلقى النجاح، وسوف تعترف به أولا الدول الكبرى متى ما قرر وقدم كل الضمانات على أن العلاقات الدولية السابقة التي أقامها النظام المطاح به سوف تبقى، وفي مركزها العلاقة بإسرائيل.

 

وخلص الكاتب أن كل من يعتقد أن التطبيع سوف يقل واهم لأن ذلك هو ثمن الاعتراف بالضباط الجدد، منبها إلى أن مشكلات موريتانيا سوف تبقى كما هي، لأن الفقر لا يُزال بانقلاب عسكري.

 

خطوة شجاعة ونبيلة

قالت صحيفة الشرق القطرية في افتتاحيتها إن العفو الذي أقدم عليه خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز كان خطوة نبيلة، لكنه فضلا عن دلالاته الأخلاقية الرائعة مشحون بدلائل وأمان سياسية أخرى لا تقل عنها روعة، موضحة أنها تعنى بذلك ما تبعثه الخطوة من آمال في تبريد ملف العلاقات السعودية- الليبية.

 

ولعل مجيء هذه الخطوة في هذا التوقيت بالذات وقبل أيام من عقد القمة العربية المؤجلة التي كانت مقررة الأسبوع الماضي وأرجأتها وفاة الملك فهد بن عبد العزيز من شأنه أن يدفع باتجاه رص الصف العربي وتعزيز العمل العربي المشترك، ويهيئ الأجواء لقمة غير مسبوقة تتحسس جراحنا السياسية المزمنة والمتجددة.

 

وأشارت الصحيفة إلى تطلعها إلى القيادة الليبية كي تتعامل مع هذه الخطوة بإيجابية ومن نفس المنطلق وذات التوجه، الذي يأخذ في اعتباره المصلحة العربية أولا وأخيرا والترفع عن الصغائر، معبرة عن أملها في أن تكون هذه الخطوة مفتاحا لعودة العلاقات بين البلدين بداية لمبادرة بعض الأنظمة العربية لتجاوز ما يتردد عن خلافات بينها تأسيسا لقمة عربية تقوم على الشفافية والمسؤولية القومية.

 

"
الدعوة إلى نزع السلاح النووي والحيلولة بين الدول وحيازته لن تجد مصداقية تذكر ما لم تتواز الجهود الدولية ضد برنامج إيران النووي مع جهود مماثلة لنزع أسلحة إسرائيل
"
الوطن العمانية
حروب النوايا هي الاخطر

قالت صحيفة الوطن العمانية إن السلام الحقيقي لن يستتب في العالم في ظل الأجواء العدائية والكيل بمكيالين وترصد الهفوات لبناء لوائح اتهام وحشد المنظومة الدولية ضد دولة بعينها إرضاء لدولة واحدة تشعر أن موازين القوى تلعب لصالحها على المسرح الدولي.

 

ونبهت الصحيفة إلى أن معضلة السلاح النووي اليوم أصبحت شبيهة بمعضلة الإرهاب من حيث حشد التوجهات لاتخاذ عقوبات ضد دول ما تهمتها أخرى أنها "تنوي" شن أعمال عدائية، فتتخذ الملفات النووية وسيلة للضغط والتطويع ضد هذه الدول لأنها لا تتفق في توجهاتها السياسية مع دول عظمى في العالم.

 

ومن هنا تقول الصحيفة إن الدعوة إلى نزع السلاح النووي والحيلولة بين الدول وحيازته لن تجد مصداقية تذكر ما لم تتواز الجهود الدولية ضد برنامج إيران النووي مع جهود مماثلة لنزع أسلحة إسرائيل النووية بالمقابل، متسائلة هل يسمع العالم هذه الصيحات المطالبة بالعدالة في التعامل مع مشكلات العالم؟

المصدر : الصحافة الخليجية
كلمات مفتاحية: