تحدثت إحدى الصحف الأميركية الصادرة اليوم الاثنين عن حيرة الجنود الإسرائيليين بين طاعة أوامر الرب أو أوامر الجيش, وتناولت أخرى قصة جندي أميركي عائد من العراق, في حين نسبت ثالثة إلى خبراء قولهم إن تنظيم القاعدة تطور إلى منظمات محلية.

"
هاجس الرفض الجماعي لتنفيذ الأوامر العسكرية في ما يتعلق بالعراق لا يزال يطارد القادة العسكريين الإسرائيليين منذ أشهر
"
كينغ/لوس أنجلوس تايمز
الرب أو الجيش
كتبت لورا كينغ تعليقا في صحيفة لوس أنجلوس تايمز قالت فيه إن الجنود الإسرائيليين المتدينين منهم والعلمانيين, سيجدون أنفسهم مرغمين على اتخاذ قرار صعب مع اقتراب الانسحاب من غزة.

وأشارت الصحيفة إلى أن المستوطنين يستخدمون الآن العواطف لإقناع الجنود الإسرائيليين برفض تنفيذ الأوامر الخاصة بالإجلاء.

فهذا مستوطن ملتح يقف وجها لوجه مع أحد الجنود ويقول "ألا تعلم أن النازيين لم يفعلوا سوى تنفيذ الأوامر, وهذه مستوطنة تجر تنورتها الطويلة خلفها تقترب من نفس الجندي وتقول "أنت أخي فكيف يمكنك أن تفكر في أن تسحبنا خارج بيوتنا, لا تساعد في هذا ارفض تنفيذ الأوامر, ارفض."

ولاحظ المعلق أن الجندي بقي بعد هذه العبارات جاثما يتصبب عرقا وقد طأطأ رأسه.

وذكر أن 100 جندي حتى الآن قد اتخذت ضدهم عقوبات تأديبية بسبب رفضهم تنفيذ أوامر تتعلق بالانسحاب من غزة, مضيفا أن ذلك عدد ضئيل مقارنة بآلاف الجنود الذين سيقومون بأدوار مختلفة في هذه المهمة.

لكن هاجس الرفض الجماعي للأوامر لا يزال يطارد القادة العسكريين الإسرائيليين منذ أشهر.

وفي موضوع متصل قالت صحيفة يو إس أي توداي إن استقالة وزير المالية الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس هي احتجاج في اللحظة الأخيرة على الانسحاب من غزة.

ونقلت عن نتنياهو قوله إنه استقال لأنه يخشى أن تتحول غزة بعد خروج الإسرائيليين إلى "قاعدة إرهاب إسلامي" مما سيهدد أمن إسرائيل.

لكنها أشارت إلى أن المستوطنين الإسرائيليين الذين يرون في نتنياهو قائدهم الطبيعي عبروا عن إحباطهم بسبب تأخر هذه الاستقالة.

"
الجندي أولاندرو أرسل إلى العراق بداية العام 2004 قبل أن يرجع مثخنا بالجروح والإحساس بالذنب
"
هيربرت/نيويورك تايمز
الألم المتعمق في الداخل
تحت هذا العنوان كتب بوب هيربرت تعليقا في صحيفة نيويورك تايمز حكى فيه قصة الجندي كريغ بيتر أولاندور الذي ذكر أنه أرسل إلى العراق بداية العام 2004 قبل أن يرجع مثخنا بالجروح والإحساس بالذنب.

ونقل هيربرت عن أولاندور قوله إنه لا التحضيرات العسكرية ولا قراءة العهد الجديد قد حضراه لتجربة العراق, مشيرا إلى أن الصدمة التي أصابته في العراق تعمقت بصورة شديدة داخل كيانه.

وذكر المعلق أن ذلك الجندي اعترف بأنه يعاني الآن من مشاكل "عاطفية ونفسية" لا يمكنه التغلب عليها, مشيرا إلى أن الخوف ينتابه من أن الله لن يغفر له إزهاقه أرواحا عدة في العراق.

وفي تقرير آخر قالت نفس الصحيفة إن الرئيس الأميركي جورج بوش يواجه احتجاجات ضد الحرب على العراق أينما حل في أميركا.

لكن لم يستقطب أي من الاحتجاجات تلك ما استقطبه احتجاج سيندي شيهان وهي أم لأحد الجنود الأميركيين الذين قتلوا في العراق, حيث قررت أن تقيم أمام مزرعة بوش لتلقاه وجها لوجه وتقول له "يجب عليك أن تسحب قواتنا من العراق".

من جهة أخرى قالت لوس أنجلوس تايمز إن المقاتلين العراقيين بدؤوا من جديد التسلل إلى داخل الفلوجة رغم زعم القوات الأميركية والعراقية أنها تحكم قبضتها بصورة محكمة على تلك المدينة بحيث لن يعود من الممكن للمتمردين العودة إليها.

ونسبت الصحيفة إلى قواد أميركيين محليين قولهم إن تسلل المقاتلين إلى داخل الفلوجة يمثل مشكلة رهيبة, حيث ترمز الفلوجة إلى النجاح والخسارة في هذه الحرب.

تنظيم القاعدة الجديد
نسبت يو إس أي توداي إلى خبراء يدرسون تفجيرات لندن قولهم إن تنظيم القاعدة تطور ليتحول إلى تنظيمات صغيرة تجند أعضاءها محليا, مشيرة إلى أن تلك التنظيمات تستقطب الشباب المسلم الذي يصبو إلى التحرر من "المجتمعات الغربية" التي ترعرعوا فيها.

وقالت الصحيفة إن هدف تلك المجموعات هو الاستمرار في شن هجمات, مما يزيد من شعبيتهم ويسهل عليهم التجنيد وجمع المال لإنشاء دول تحكم بالإسلام.

المصدر : الصحافة الأميركية