تركز اهتمام الصحف البريطانية الصادرة اليوم الأحد على الموت المفاجئ لوزير الخارجية البريطاني السابق روبن كوك, الذي اعتبرته إحداها رجل دولة عبقريا ذا لسعة قاتلة, كما ذكرت أن مفجري لندن حصلوا على مال من السعودية، فضلا عن تناولها لتهديد إنفلونزا الطيور لبريطانيا.

"
موت كوك لا يمثل مأساة لأسرته وأصدقائه فحسب, بل هو مدعاة للخوف بالنسبة لكل الذين يهتمون بجودة الحياة السياسية البريطانية
"
إندبندنت أون صنداي
خسارة لنا جميعا
تحت هذا العنوان قالت صحيفة إندبندنت أون صنداي في افتتاحيتها إن روبن كوك وزير الخارجية البريطاني السابق, الذي مات أمس لم يكن من بين أولئك السياسيين الذين يسهل إيجاد خليفة لهم هذه الأيام, مشيرة إلى أنه استطاع أن يلمع في كل درجات الحياة السياسية.

وذكرت الصحيفة أن كوك كان أكثر الزعماء السياسيين البريطانيين, في جيل كامل, موهبة, معتبرة أن أفضل قرار اتخذه في حياته السياسية كان استقالته من رئاسة البرلمان احتجاجا على الغزو الوشيك للعراق عام 2003.

وتحت عنوان "روبن كوك" قالت صحيفة أوبزورفور في افتتاحيتها إن موت كوك لا يمثل مأساة لأسرته وأصدقائه فحسب, بل هو مدعاة للخوف بالنسبة لأولئك الذين يهتمون بجودة الحياة السياسية البريطانية.

وأشارت الصحيفة إلى أن كوك كان راديكاليا صادقا وكان مصلحا بفكره وغريزته, مؤكدة أن موته سيترك فراغا لا يمكن ملؤه ليس فقط في البرلمان بل أيضا في الحياة السياسية ككل.

وتحت عنوان "رجل الدولة ذو اللسعة القاتلة" كتب جيرالد كوفمان تعليقا في صحيفة صنداي تلغراف قال فيه إن كوك كان أعظم متحدث في البرلمان البريطاني خلال الثلاثين سنة الأخيرة.

وحكى كوفمان أن كوك أعجبه كثيرا عندما ذكر له بعد موت زعيم حزب العمال جون سميث وإحجامه هو عن تقديم نفسه لخلافته إن التقييم الموضوعي للأمور أفضل من الطموح المخيب للآمال.

"
بلير لو استمع أكثر وازدرى أقل بكوك, لكان جنب بريطانيا المأزق البشع الذي تتخبط الآن فيه بسبب الحرب على العراق
"
كوفنر/أوبزورفور
عظيم سياسي حقيقي
وبدوره كتب جون كوفنر, الذي ألف كتابا عن سيرة حياة كوك في صحيفة صنداي تايمز تعليقا قال فيه إن كوك كافح وهو داخل الحكومة من أجل تحقيق آماله وآمال الآخرين, أما خارجها فكان أحد العظماء الحقيقيين, مشيرا إلى أن ما لن ينساه الناس لكوك هو معارضته الحماسية والعملية في الوقت ذاته, لحرب توني بلير على العراق.

وقال كوفنر إن بلير لو استمع أكثر وازدرى أقل بكوك, الذي يفوقه ذكاء لكان جنب بريطانيا المأزق البشع الذي تتخبط الآن فيه بسبب الحرب على العراق التي كان كوك قد حذر بلير من أنها ستشعل الشرق الأوسط بأكمله.

مال من السعودية
نسبت صنداي تلغراف إلى مسؤولين بريطانيين قولهم إن عضوين بارزين في تنظيم القاعدة حولا أموالا للمتهمين بهجمات لندن الشهر الماضي واستخدما رسائل مشفرة للتواصل معهم.

وذكرت الصحيفة أن الرجلين وهما يونس إبراهيم الحياري الزعيم المحتمل للقاعدة في السعودية وعادل كريم المجاتي قد قتلتهما قوات الأمن السعودية, الأول فبل ثلاثة أسابيع والثاني في أبريل/نيسان الماضي.

ونسبت الصحيفة إلى تركي الفيصل السفير السعودي في بريطانيا قوله في مقابلة معها إن بلاده كانت قد حذرت بريطانيا قبل أربعة شهور من أن هجمات كتلك التي حصلت في لندن كانت على وشك الوقوع.

ونسبت فاينانشال تايمز إلى مصادر بريطانية أمنية تفنيدها الشديد للأنباء التي قالت إن بريطانيا حصلت على معلومات محددة تفيد بأن لندن ربما تتعرض لهجوم إرهابي.

وفي موضوع متصل نسبت صنداي تايمز لمذكرة داخلية في أروقة سكوتلاند يارد قولها إن الإرهابيين ربما يخططون لاستخدام نساء أو أطفال لتنفيذ هجمات جديدة ضد أهداف سهلة في لندن كالقطارات.

وذكرت الصحيفة أن هذه المذكرة تحث الشرطة على عدم استهداف جنس معين من الناس, مما يتنافى مع تصريحات إيان جونستون قائد شرطة النقل التي قال فيها إن الأفراد التابعين له سيركزون على المسلمين وذوي الأصول الأفريقية, مضيفا أنهم "لن يضيعوا وقتهم في تفتيش العجائز ذوات البشرة البيضاء".

"
نظام التأمين الصحي قد يجد نفسه غير قادر على التعامل بشكل مرضي مع هذا الوباء الذي قد يؤدي لموت ما بين 20 ألفا و710 آلاف خلال الأسابيع الستة الأولى من تفشيه, كما أن 20 مليون بريطاني قد يعانون من مشاكل تنفسية حادة
"
صنداي تايمز
إنفلونزا الطيور
قالت صنداي تايمز إن بريطانيا تخطط للقيام بتدريبات لمساعدة خدمات الطوارئ في التحضير للتفشي المحتمل لوباء إنفلونزا الطيور الذي يهدد بقتل آلاف الناس في بريطانيا.

وذكرت الصحيفة أن ذلك الوباء قد ظهر ثلاث مرات بين البشر في الفترة الأخيرة, كان أسوؤها قتله لـ23 شخصا من بين 34 أصيبوا به في آسيا العام الماضي.

ونسبت الصحيفة إلى كبير أطباء بريطانيا قوله إن السؤال لم يعد الآن هل سيتفشى هذا الوباء؟ بل متى سيكون ذلك؟.

وذكرت أن تلك التدريبات ستنسق بين لجنة خدمات الطوارئ الطبية والجيش والشرطة وقطاع الصحة والمنظمات الحكومية المهمة الأخرى.

وحسب خطة أعدها قطاع الصحة فإن نظام التأمين الصحي قد يجد نفسه غير قادر على التعامل بشكل مرضي مع هذا الوباء الذي قد يؤدي لموت ما بين 20 ألفا و710 آلاف خلال الأسابيع الستة الأولى من تفشيه, كما أن 20 مليون بريطاني قد يعانون من مشاكل تنفسية حادة.

وأشارت الصحيفة إلى أن الشباب قد يكونون أكثر عرضة للموت بسبب هذا الوباء من الكبار في السن, الذين اكتسبوا مناعة بسبب إنفلونزا هونغ كونغ التي عصفت بالعالم عام 1968, مضيفة أن المسؤولين البريطانيين بدؤوا البحث عن أماكن لإقامة مقابر جماعية.

المصدر : الصحافة البريطانية