اهتمت الصحافة الأردنية اليوم الأحد بالتغير الذي رأت أنه طرأ على السياسة الأميركية بعد ظهور نتائج الانتخابات الإيرانية حيث رأت أن مشروع إصلاح الشرق الأوسط أصبح في خبر كان، كما وصفت أخرى الفضائيات العربية الموجهة للشباب بأنها سمجة ومسيئة.
 
فتور واضح
"
الاعتداءات الأخيرة على شرم الشيخ أوضحت أن مشروع الإصلاح الأميركي في الشرق الأوسط دخل مرحلة الموت السريري 
"
عبد الله أبو رمان/الرأي
ذكرت صحيفة الرأي أن الحماس الأميركي لمشروع إصلاح الشرق الأوسط شهد فتورا واضحا منذ ظهور نتائج الانتخابات الرئاسية الإيرانية الأخيرة، فلم تعد قضية "الإصلاح" منذ ذلك الوقت، تمثل أولوية تذكر على صعيد الخطاب الرسمي، أو الخطاب الإعلامي الأميركي على حد سواء.
 
ورأى كاتب المقال عبد الله أبو رمان أن الاعتداءات الأخيرة على شرم الشيخ، أوضحت الصورة، ليدخل المشروع الأميركي مرحلة الموت السريري بعد أن بينت الاعتداءات أنه مشروع عقيم، ومحض دعاية إعلامية بائسة، حيث أنه افتقر إلى الوعي الصحيح لحقائق الصراع، وطبيعة التحديات المصيرية التي تواجه المنطقة الملتهبة.
 
وأضاف أن الولايات المتحدة راهنت من خلال مشروعها الإصلاحي، على إمكانية بناء تحالفات جديدة، مع القوى السياسية والفعاليات الشعبية المعارضة في المنطقة، وتوهمت أن الحل الأمثل لفتح صفحة جديدة من الثقة والتواصل مع الشعوب، يتمثل في الانقلاب على التحالفات السابقة مع الأنظمة، واتهامها بأنها وحدها سبب نقمة الشعوب.
 
وأورد أبو رمان أن المشروع الأميركي للإصلاح، وكما تدل القرائن والمعطيات، أصبح الآن في خبر كان، وأن الأميركيين قد خسروا الوقت والجهد وربما الأموال الطائلة في رهانهم على قوى سياسية ليست مقبولة لدى الشعوب أكثر من الحكام أنفسهم.
 
وأكد أن الخاسر الأكبر هو أولئك الذين هرولوا باتجاه هذا المشروع، وحملوه بغير شروط، ومارسوا أبشع صور الاستقواء على دولهم وأوطانهم، ليجدوا أنفسهم فجأة في العراء مكشوفين تماما، وقد سقطت عنهم أوراق التوت.
 
فضائيات سمجة ومسيئة
"
من غير المألوف مشاهدة هذا الحجم من الاستخفاف بالعقول، واستفزاز الوجدان والقيم، فعرض الفتيات على الشاشة للبحث عن أزواج مسألة تثير الغيظ
"
باسم سكجها/الدستور
صحيفة الدستور وصفت الفضائيات في أحد مقالاتها بالسمجة المسيئة، وذكرت أن هذه القنوات تتكاثر بأرنبية عجيبة وتتوجّه إلى المشاهد العربي بأسوأ القيم مستغلة سذاجة الشباب الذي لا يجد قناة إيجابية يفرّغ من خلالها وقته وبطالته وغياب طموحاته.
 
وأورد كاتب المقال باسم سكجها أنه من غير المألوف مشاهدة هذا الحجم من الاستخفاف بالعقول، واستفزاز الوجدان والقيم، فعرض الفتيات على الشاشة في حالاتهن الخاصّة الحميمية للبحث عن أزواج مسألة تثير الغيظ، وتبعث على التحسّر من درجة الانحدار السائد.
 
وأضاف أن الغريب هو أنّ مثل هذه المحطات في الدول الغربية تتعامل بتحفّظ أكبر من الذي تتّخذه الفضائيات العربية عنواناً لعملها، وأن الغريب أكثر هو أنّ هذه الفضائيات تجد الرواج وتصلها رسائل بالآلاف في الساعة الواحدة.
 
ورأى سكجها أن السؤال الأساسي المطروح هو لماذا يتوجّه الشباب هذه الأيام نحو التطرّف في السلوك، فلا نجد أمامنا سوى نوعين من الشباب، واحد يتوجّه نحو تغيير مظهره بتطرّف على الطريقة الغربية في قصّ الشعر واللباس والاهتمام بالأغاني والأفلام الغربية، والآخر يتوجّه نحو تغيير مظهره على طريقة إسلامية مفتعلة في اللحية والجلباب والنقاب.

المصدر : الصحافة الأردنية