تحدثت بعض الصحف العربية الصادرة في لندن اليوم الجمعة عن كيفية مواجهة موجات الإرهاب وتحصين العاصمة البريطانية من أخطارها، وتطرقت للنقاش حول أسباب هذه التفجيرات، كما حملت انتقادات لاتفاق مصري إسرائيلي لإنشاء مزرعة بسيناء، ونقلت تصريحات للرئيس الإيراني السابق محمد خاتمي.

"
الحكومة البريطانية يجب أن تتصرف تصرف نظيرتها الإسبانية أي الإعلان عن سحب قواتها من العراق فورا والابتعاد عن السياسات الدموية للإدارة الأميركية
"
القدس العربي
كيفية مواجهة الإرهاب
قالت القدس العربي في افتتاحيتها: بعد تفجيرات لندن الأخيرة التي أودت بحياة أكثر من 50 بريطانيا ظل السؤال المطروح في الأوساط والمحافل السياسية البريطانية حول كيفية مواجهة موجات الإرهاب هذه وتحصين العاصمة البريطانية من أخطارها.

وتشير إلى أن الجماعات التي تقف خلف تفجيرات لندن، تقدم على أفعالها المدانة هذه كبادرة احتجاجية على سياسات رئيس وزراء بريطانيا توني بلير بسبب توريطه بلاده وقواتها بحربي العراق وأفغانستان وعدم ممارسة ضغوط كافية لوقف الاعتداءات الإسرائيلية في فلسطين، وتكفي الإشارة إلى أن أحد المتهمين بالتفجيرات أكد عندما ألقي القبض عليه بروما أنه لم يقدم على فعلته هذه لأسباب دينية إنما لأسباب سياسية وانتقاما لضحايا الحرب بالعراق.

وتقول الصحيفة إن الحكومة البريطانية ليست بحاجة للتفاوض مع أي جماعات إسلامية سواء كانت القاعدة أو غيرها، وكل ما هو مطلوب منها لتأمين سلامة مواطنيها الاستجابة لرأي الغالبية العظمى من البريطانيين والتسليم بوجود رابط قوي بين تفجيرات لندن الإرهابية وما يجري حاليا في العراق من قتل وتدمير وإذلال لجزء كبير من مواطنيه.

وأضافت أن الحكومة البريطانية يجب أن تتصرف تصرف نظيرتها الإسبانية، أي الإعلان عن سحب قواتها من العراق فورا والابتعاد عن السياسات الدموية للإدارة الأميركية.

أسباب تفجيرات لندن
في مقال لماهر عثمان بالحياة أشار فيه إلى أنه باستمرار أجهزة المباحث والاستخبارات ومكافحة الإرهاب البريطانية في تحقيقاتها بالتفجيرات الانتحارية، يستمر النقاش حول الأسباب التي يمكن أن يكون مرتكبو التفجيرات ومن وراءهم من عقول مدبرة قد اعتقدوا أنها يمكن أن تبرر أفعالهم.

ولا خلاف بين العقلاء على أن ما حدث في المرتين كان عملا إرهابيا لأنه استهدف أو كاد يستهدف عن سابق علم ومعرفة مدنيين أبرياء.

ويقول الكاتب إن الصدمة كانت بالغة إذ تبين للسلطات أن الفاعلين مواطنون بريطانيون بينهم في المرة الأولى ثلاثة من أصل باكستاني والرابع من أصل جمايكي، وفي المرة الثانية مواطنون من أصل صومالي وإريتري، وإنهم جميعا مسلمون.

ويضيف الكاتب أنه رغم محاولة رئيس الوزراء البريطاني إلقاء اللوم في ما حدث على الأيديولوجية الشريرة للفاعلين، وكأنما ولدوا أشرارا أو صاروا مهيئين لتلقي أيديولوجية شريرة وممارستها ببريطانيا تحديدا دون سبب واضح، فالنقاش الدائر الآن في الأوساط البريطانية يتضمن انتقادات صريحة للسياسة الخارجية البريطانية خصوصا ما يتعلق بالعراق.

كما يشير الكاتب لارتفاع أصوات شخصيات وكتاب ذوي نفوذ تربط تفجيرات لندن مباشرة بدخول بريطانيا الحرب على العراق مع الأميركيين.

مزرعة إسرائيلية مصرية
نقلت القدس العربي تأكيد وزير الزراعة المصري المهندس أحمد الليثي أن اتفاق الشراكة المصري الإسرائيلي بشأن إنشاء مزرعة بسيناء سيتم تنفيذه منتصف الشهر المقبل، وأن الموافقة على المشروع تمت نظرا لتقدم التكنولوجيا الإسرائيلية بمجال الزراعة وتحديدا الري بالتنقيط الذي تفتقر فيه مصر للخبرة الكافية.

وعلمت الصحيفة أن الأجهزة الأمنية المصرية ظلت طوال فترة الوزير السابق يوسف والي ترفض عشرات المشاريع الإسرائيلية على أرض سيناء لأسباب لها علاقة بالأمن القومي المصري.

وأكد د. عبد الله الأشعل مساعد وزير الخارجية السابق للقدس العربي أن الحكومة الإسرائيلية تطمح لأن تضع يدها على شبه جزيرة سيناء بالكامل.

وندد د. عزيز صدقي رئيس وزراء مصر الأسبق بالمزرعة اليهودية في سيناء وقال للصحيفة إنني أطالب مختلف الأجهزة السيادية بالتخلي عن صمتها والتدخل بسرعة لإنقاذ أرض سيناء من أيدي اليهود كي لا يحتلونها من جديد.

"
لماذا تستطيع إسرائيل أن تضرب عرض الحائط بكل القرارات الدولية ولا يحق للبنان أن يرفض جزءا من قرار يرى أنه يضر بمصالحه الوطنية
"
محمد خاتمي/الحياة
لا عودة لتصدير الثورة
دعا الرئيس الإيراني السابق محمد خاتمي لإقامة الشرق الأوسط الإسلامي الكبير القائم على الديمقراطية والتطور والتنمية واحترام كرامة شعوب المنطقة، واعتبر خاتمي في حديث للحياة أن مسألة نزع سلاح حزب الله اللبناني قضية وطنية وأن اللبنانيين يرفضون نزع سلاح المقاومة أمام عدو ما زال يحتل جزءا من أرض لبنان، وتهديداته قائمة في أي لحظة.

وشدد على أن ليس من مصلحة لبنان أبدا أن تتوقف المقاومة، وأن الرئيس الفرنسي جاك شيراك أكد أنه لم يدع أبدا لإضعاف الحزب أو تجريده من السلاح, وهو على خلاف في هذا الشأن حتى مع بعض حلفائه الأوروبيين.

وتساءل خاتمي: لماذا تستطيع إسرائيل أن تضرب بعرض الحائط بكل القرارات الدولية ولا يحق للبنان أن يرفض جزءا من قرار يرى أنه يضر بمصالحه الوطنية, معربا عن اعتقاده بأن القرار 1559 لا يستطيع أن يمنع حزب الله من البقاء في الساحة بسلاحه وبمنتهى القوة.

وأكد خاتمي للحياة أنه لا معنى لما يحكى عن عودة إيران لسياسة تصدير الثورة, وقال إننا تجاوزنا منذ سنين سوء التفاهم بهذا الشأن.

المصدر :