حظيت قضية ترحيل دولة الإمارات العربية المتحدة لرئيس المعارضة في البرلمان الباكستاني الشيخ فضل الرحمن يوم الاثنين الماضي من مطار دبي بينما كان قادما من ليبيا ومتوجها إلى السعودية بتغطية واسعة من الصحف الباكستانية الصادرة اليوم الأربعاء وأبرزت الخبر حيث رأت أن الأمر محير ومؤسف.
 
مسرحية دبي 
"
ترحيل الشيخ فضل الرحمن مع ما يمثله من ثقل سياسي في البلاد  شكل صدمة للشعب خاصة أنه صادر عن دولة إسلامية
"
ذي ناشن
صحيفة دون وتحت عنوان "مسرحية دبي" شجبت تصرف دولة الإمارات بالقول إنه محير ومؤسف في نفس الوقت ملقية الضوء على تصريحات فضل الرحمن لدى وصوله إلى مطار بيشاور بأنه كان يحمل تأشيرة من سفارة دولة الإمارات في إسلام آباد.
كما انتقدت الصحيفة موقف الحكومة في تعقيبها على تصريحات وزير الإعلام شيخ رشيد أحمد التي قال فيها إن اسم فضل الرحمن كان في القائمة السوداء لدى سلطات الإمارات متسائلة لماذا لم تخبر الحكومة فضل الرحمن وهو عضو برلمان بهذا الأمر وكيف تمنحه السفارة الإماراتية في إسلام آباد تأشيرة وهو في قائمة الممنوعين من الدخول.
 
وأضافت دون تقول إذا كان الأمر يتعلق بشكوك عن تكرر زيارات فضل الرحمن لليبيا فإن على أحدهم أن يخبرنا لماذا؟

صدمة للشعب
جريدة ذي ناشن أعربت عن أسفها لما قامت به سلطات مطار دبي من اعتقال وترحيل للشيخ فضل الرحمن لما يمثله حسب رأيها من ثقل سياسي في البلاد بصفته رئيس المعارضة في البرلمان الذي يعتبر أعلى هيئة دستورية في البلاد قبل أن يكون نائب رئيس أكبر تكتل معارض وهو مجلس العمل الموحد الذي يضم بين جناحيه ستة أحزاب إسلامية واعتبرت التصرف الإماراتي مصدر صدمة للشعب كونه صادر عن دولة إسلامية.
وسلطت ذي ناشن الأضواء على دور الحكومة في هذه القضية التي اعتبرتها تمس بسمعة البلاد العليا وأنه من غير الممكن التغاضي عنها لأي سبب من الأسباب.
 
ترحيل مولانا 
"
الأمر لا يمكن أن يتعلق بتأييد فضل الرحمن لطالبان لأن دولة الإمارات كانت أقامت علاقات دبلوماسية مع طالبان واعترفت بحكمها في كابل
"
ذي نيوز
أما جريدة ذي نيوز وتحت عنوان "ترحيل مولانا" فأعادت في افتتاحيتها الذاكرة إلى اعتقال الشيخ سميع الحق عضو البرلمان في البرازيل في أبريل/نيسان الماضي تحت ذريعة التعصب ومناصرة أفكار حركة طالبان المنهارة في أفغانستان رغم أنه كان أحد أعضاء وفد برلماني رسمي.
وأضافت الصحيفة أنه وفيما يتعلق باعتقال فضل الرحمن في دبي فإن الأمر لا يمكن أن يتعلق بطالبان على الرغم من أن فضل الرحمن معروف بتأييده لهذه الحركة لسبب بسيط وهو أن دولة الإمارات كانت إحدى ثلاث دول في العالم أقامت علاقات دبلوماسية بطالبان واعترفت بحكمها في كابل.
 
وأرجعت ذي نيوز الأمر إلى تخوف أبو ظبي من دخول شخصيات معروف عنها عالميا بأنها رمز للتعصب الإسلامي بما قد يخدش سمعة الإمارات كدولة إسلامية معتدلة تخلو من العنف الفكري وغيره مضيفة أن ما حدث يدعم بقوة توجه الجنرال مشرف في حملته ضد التعصب والإرهاب الداخلي في إطار نظريته المعروفة بالاعتدال المستنير.


ــــــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الصحافة الباكستانية