السعودية بين الماضي والمستقبل
آخر تحديث: 2005/8/3 الساعة 12:08 (مكة المكرمة) الموافق 1426/6/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/8/3 الساعة 12:08 (مكة المكرمة) الموافق 1426/6/28 هـ

السعودية بين الماضي والمستقبل

تناولت إحدى الصحف الأميركية الصادرة اليوم ماضي ومستقبل السعودية, وكشفت أخرى عن وجود فرقة عراقية شبه عسكرية دربتها CIA تمهيدا لغزو العراق لإثارة التمرد والقيام بأعمال تخريبية, واعتمدت عليها في بعض نشاطاتها هناك, في حين تطرقت ثالثة للمشاكل التي تعصف بوزارة الدفاع العراقية.

"
السلطة انتقلت بصورة سلسة إلى الأمير عبد الله بعد وفاة أخيه الملك فهد في السعودية التي تعتبر مملكة فتية يديرها رجال طاعنون في السن
"
لوس أنجلوس تايمز
 ماضي ومستقبل السعودية
تحت هذا العنوان كتبت صحيفة لوس أنجلوس تايمز في إحدى افتتاحيتها قائلة إن السلطة انتقلت بصورة سلسة إلى الأمير عبد الله بعد وفاة أخيه الملك فهد في السعودية التي تعتبر مملكة فتية يديرها رجال طاعنون في السن.

وقالت الصحيفة إن الملك السعودي الجديد والذي يدير البلاد بالفعل منذ 1995 قد لا يغير الكثير في سياساته التي تعتمد على الاستمرار في الموازنة ما بين محاولة القضاء على التطرف والتمسك بالتقاليد الدينية المحافظة, مشيرة إلى أن الرهان الآن في السعودية يكمن في قدرتها على استخدام وارداتها النفطية كي تصبح قوة تحديث في منطقة خطرة للغاية.

وتنبأت الصحيفة بتغييرات كبيرة في السعودية في العقود القادمة خاصة عندما يأخذ الجيل الشاب من الأمراء والذي تشبع بالثقافة الغربية وأصبح أكثر وعيا بما يجري في العالم زمام الحكم.

وختمت بقولها إن العربية السعودية لا تزال في أيدي الرجال الطاعنين في السن, مشيرة إلى أن مصير هذا البلد يكمن في قرارات هؤلاء الرجال وفي مدى السرعة التي سيدخلون بها إصلاحات سياسية ومدى الشراسة التي سيواجهون بها "التطرف الإسلامي" في بلادهم.

"
CIA جندت ودربت فرقة شبه عسكرية من العراقيين, واستخدمتها قبل الغزو لإذكاء التمرد والقيام بأعمال تخريبية ومساعدة عملاء CIA في التعرف على الشخصيات والأماكن المهمة داخل المدن
"
واشنطن بوست 
الفرقة السرية
نسبت صحيفة واشنطن بوست لمسؤولين حاليين وسابقين في الاستخبارات الأميركية قولهم إن CIA جندت ودربت فرقة شبه عسكرية من العراقيين, رمزت لها بـ"العقارب" واستخدمتها قبل الغزو لإذكاء التمرد والقيام بأعمال تخريبية ومساعدة عملاء CIA شبه العسكريين الذين دخلوا مع طلائع القوات الأميركية الغازية على استهداف البنايات والشخصيات المهمة في بغداد والمدن العراقية الأخرى.

وذكرت الصحيفة أن CIA أنفقت ملايين الدولارات على "العقارب" بما فيها توفير مروحيات "هند" السوفياتية الصنع لهم, إلا أن سرعة الغزو أبطلت أهمية أغلب الأمور التي كانت مسندة لتلك الفرقة.

ونسبت لأحد المسؤولين في الاستخبارات قوله إن CIA استخدمت "العقارب" في محاولة اختراق المقاتلين العراقيين كما استخدمتها من حين لآخر في تنفيذ ما أسماه "الأعمال القذرة".

وذكرت الصحيفة أن أعضاء هذه الفرقة كانوا في أغلبهم عراقيون مغتربون جندهم الأكراد ودربوا على كيفية تحديد الأهداف واستخدام المتفجرات والأسلحة الخفيفة في قاعدتين عسكريتين سريتين في الأردن.

وأشارت إلى أن CIA استخدمت أعضاء تلك الفرقة بعد الغزو في أعمال الترجمة والبحث عن الأسلحة ومتابعة المخبرين في عراق اتسم بالخطورة ولم يعد أعضاء الاستخبارات يخرجون من المنطقة الخضراء تقريبا.

"
المسؤولون الأميركيون قلقون من النواقص الحادة لوزارة الدفاع العراقية التي يبنون عليها آمالا كبيرة في ظل الحديث المتزايد عن سحب أعداد كبيرة من الجنود الأميركيين الموجودين في العراق خلال السنة القادمة
"
مسؤول عسكري أميركي/نيويورك تايمز
مشاكل وزارة الدفاع العراقية
نسبت صحيفة نيويورك تايمز إلى قادة عسكريين عراقيين وأميركيين قولهم إن وزارة الدفاع العراقية الجديدة والتي تعتبر عاملا حاسما في أية خطة انسحاب للجيش الأميركي مثقلة بالمشاكل المعيقة, الأمر الذي زاد من الشكوك بشأن قدرتها على دفع رواتب الجنود العراقيين وتوفير الغذاء لهم وتجهيزهم بالأسلحة عندما تتولي المسؤولية الكاملة عنهم.

وذكرت الصحيفة أن نواقص تلك الوزارة تتسبب في قلق متزايد للسلطات الأميركية التي تبني عليها آمالا كبيرة في ظل الحديث المتزايد عن سحب أعداد كبيرة من الجنود الأميركيين الموجودين في العراق خلال السنة القادمة.

ونسبت الصحيفة إلى القادة العسكريين الأميركيين في العراق قولهم إن هذه الوزارة تفتقر إلى نظام لدفع رواتب الأشخاص وتزويد الوحدات العسكرية بالمؤن والمعدات ونظام لاستبدال الجرحى والقتلى في الوحدات, فضلا عن نظام لتوفير قطع الغيار, وإذا لم يتمكنوا من تحقيق تلك القدرات فلن نستطيع أن نوقف التدريب ولا أن نتركهم يعملون باستقلال تام".

من جهة أخرى ذكرت الصحيفة أن هناك مؤشرات على وجود فساد عريض شمل المعدات التي اشترتها تلك الوزارة من أموالها الخاصة, مشيرة إلى أن السلطات العراقية تحقق في استرداد مسؤولين في الإدارة السابقة لتلك الوزارة لثلاث مائة مليون دولار من خلال شرائهم معدات خربة ومروحيات وأسلحة وسيارات مصفحة كلها عتيقة.

المصدر : الصحافة الأميركية