مسار الشرق الأوسط مرهون بالقوى المحلية
آخر تحديث: 2005/8/29 الساعة 11:47 (مكة المكرمة) الموافق 1426/7/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/8/29 الساعة 11:47 (مكة المكرمة) الموافق 1426/7/25 هـ

مسار الشرق الأوسط مرهون بالقوى المحلية

أولت صحف أميركية اليوم الاثنين اهتماما كبيرا عبر تحليلاتها بقضايا الشرق الأوسط حيث أقرت بأن مسار العملية السياسية في الشرق الأوسط برمته مرهون بالأحزاب المحلية وليس بسياسة الولايات المتحدة الأميركية، وقد تطرقت إلى إخفاق واشنطن في العراق، فضلا عن الأزمة الداخلية في إسرائيل.

"
تحقيق الأهداف الأميركية في الشرق الأوسط والمسار الذي يجري هناك رهن بالأحزاب المحلية
"
رايت وكسلر/واشنطن بوست
الأحزاب تحدد المسار
كتب روبن رايت وغلين كسلر تحليلا في صحيفة واشنطن بوست قالا فيه إن تحقيق الأهداف الأميركية في الشرق الأوسط والمسار الذي يجري هناك رهن بالأحزاب المحلية.

وضرب الكاتبان مثالين أحدها في العراق حيث تم تقديم الدستور للبرلمان العراقي كقاعدة قانونية لعراق جديد، والآخر الانسحاب الإسرائيلي من غزة كخطوة لقيام دولة فلسطينية، مشيرين إلى أن المؤثرين الحقيقيين في ذلك هم أصحاب الأحزاب المحلية.

وألمحا إلى أن الالتزام الحقيقي بالدستور العراقي وقابلية الانسحاب من غزة للحياة يعول فيهما أولا وأخيرا على قوى بعيدة عن سيطرة واشنطن.

ونقلا عن مدير برنامج الشرق الأوسط التابع لمنظمة الأزمات الدولية روبرت مالي قوله "إن الولايات المتحدة تصفدها القوى التي تحررها"، في إشارة إلى الشيعة والأكراد التي كمم صدام حسين أفواههم إبان حكمه، مضيفا أنه رغم أن الولايات المتحدة هي القوة المهيمنة في العراق، فإنها تجد نفسها متفرجا في الوقت الذي يتبارى فيه الأحزاب على تشكيل مستقبل العراق.

وانتقل الكاتبان إلى غزة حيث رجحا أن تتأثر الأهداف الأميركية خلال العام القادم بسبب السياسات الداخلية في كل من فلسطين وإسرائيل، حيث يواجه رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون والفلسطيني محمود عباس خصوما سياسيين على درجة كبيرة من الأهمية.

وبالرغم من إصرار إسرائيل كما يقول الكاتبان، فإن عباس رفض تفكيك حركة حماس الأمر الذي يعرقل الجهود الأميركية الرامية لتعزيز الترتيبات الأمنية ومن ثم المضي قدما في خارطة الطريق السلمية.

ومن المعوقات التي تحول دون تنشيط الأجندة الأميركية تطوير الاقتصاد الفلسطيني حيث ينصب اهتمام الفلسطينيين على بناء نظام يسمح بالتبادل التجاري عبر الحدود مع إسرائيل ومصر، في الوقت الذي تخشى فيه إسرائيل من تسلل المسلحين إلى أراضيها.

ما بعد العجز الأميركي

"
المسؤولون في الإدارة الأميركية اعتبروا أن عملهم في الوقت الراهن ينصب على إبقاء العملية السياسية على قيد الحياة، حتى وإن رفض السنة الدستور في استفتاء أكتوبر/تشرين الأول المقبل
"
وايزمان/نيويورك تايمز
كتب ستيفين وايزمان تحليلا في صحيفة نيويورك تايمز يقول فيه إن الرئيس الأميركي جورج بوش يحاول إلى جانب إدارته تصوير الوضع القائم في العراق بأنه ليس بذلك السوء.

وأشار الكاتب إلى إقرار العديد من المسؤولين في الإدارة بعمق الأسى والإحباط الذي يعتريهم بسبب إخفاق جهودهم في التوصل إلى وثيقة لم تستطع ضمان حقوق الإنسان فحسب بل جلبت عنصرا ساخطا في العملية السياسية، كما كان ينشده ويتنبأ به الأميركيون.

ونقل الكاتب عن مسؤول رفيع المستوى في الخارجية الأميركية -لم يفصح عن هويته حتى لا يقال إنه يعادي السياسيين في العراق- قوله "نشعر بخيبة الأمل لعجزنا عن التوصل إلى وثيقة تحظى بإجماع عام". 

وقال وايزمان إن المسؤولين في الإدارة اعتبروا أن عملهم في الوقت الراهن ينصب على إبقاء العملية السياسية على قيد الحياة، حتى وإن رفض السنة الدستور في استفتاء أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

ثم عرج الكاتب على بعض الإشارات التي تعزز إخفاق الإدارة الأميركية، منها اتصال بوش غير المجدي بالزعيم الشيعي عبد العزيز الحكيم للضغط عليه في التوصل إلى تسوية مع السنة، فضلا عن فشل السفير الأميركي زلماي خليل زاده الذي قام بجولات مكوكية بين الفرقاء للحصول على تسوية مرضية للجميع.

وألمح وايزمان إلى أن الإخفاق في هذا الدستور قد يطرح أسئلة بشأن ما إذا كانت الإدارة ستفكر في خفض قواتها بحلول العام القادم من العراق، مشيرا إلى أن توقيت هذا الإخفاق لا يصب في صالح بوش لا سيما أن الكونغرس عاود انتقاده للإدارة على إستراتيجيتها في العراق، في الوقت الذي تزداد فيه مخاوف العرب مما قد يجره الاضطراب في العراق والتأثير الإيراني على الأحزاب الشيعية.

شارون والليكود
أفادت صحيفة واشنطن تايمز أن مستشاري رئيس الوزراء الإسرائيلي الذين يعتقدون أن أرييل شارون سيقف عاجزا عن الدفاع عن منصبه أمام غريمه المرتقب بنيامين نتنياهو، أوصوا شارون بالتخلي عن حزب الليكود وتأسيس حزب جديد قبل أن يتخلى الليكود عنه.

ويرى المستشارون الـ15 الذين يلتقون بشارون أسبوعيا لتداول المسائل السياسية أنه لن يتمكن من تجاوز الغضب الذي جلبه قراره بالانسحاب من غزة.

ويتضمن اقتراح المستشارين تأسيس حزب جديد يضم حزب العمل الحالي وحزب شنوي المعتدل، غير أن شارون رفض هذا الاقتراح قائلا "أنا ليكودي، ولا أرى أي سبب وجيه للتخلي عنه".

المصدر : الصحافة الأميركية