الشيعة والأكراد مدعوون لتقديم ضمانات للسنة
آخر تحديث: 2005/8/29 الساعة 10:08 (مكة المكرمة) الموافق 1426/7/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/8/29 الساعة 10:08 (مكة المكرمة) الموافق 1426/7/25 هـ

الشيعة والأكراد مدعوون لتقديم ضمانات للسنة

أولت الصحف البريطانية اليوم الاثنين اهتماما كبيرا بالتطورات في العراق، فقد اقترحت إحداها على الشيعة والأكراد تقديم ضمانات للسنة بشأن العوائد النفطية، واعتبرت أخرى أن السنة سيخسرون إذا ما رفضوا الدستور، كما تناولت ثالثة استطلاعا للرأي يتعلق بالإجهاض.

ضمانات للسنة

"
ينبغي للشيعة والاكراد تقديم وثيقة للسنة قد تكون منفصلة تضمن كيفية التعاطي مع العوائد النفطية بشكل منطقي ومقبول لدى جميع العراقيين
"
تايمز
تناولت صحيفة تايمز في افتتاحيتها قضية الفيدرالية محل الجدل في العراق، قائلة إنه ما زال هناك وقت لإقناع السنة بدعم الدستور.

ورحبت الصحيفة بنصوص الدستور التي قدمت إلى البرلمان العراقي أمس، مشيرة إلى أنها وثيقة في غاية الأهمية من عدة جوانب، إذ إنها لم تحظ فقط بقبول الشيعة والأكراد معا بل بترحيبهما، وهما الحزبان المختلفان عرقيا، وهذه النتيجة لم تكن محتومة، عقب عقود من سياسة صدام حسين التي كانت تنطوي على"فرق تسد".

ومن ضمن النجاحات في الدستور التي يشهد لها، حسب الصحيفة، التقدم على صعيد العلاقة بين الدين والدولة, والتعديل الذي أجري لتخفيف المخاوف من أن اجتثاث بقايا حزب البعث لن يكون ذريعة لخفض النفوذ السني بشكل عام.

وأما قضية الفيدرالية فاعتبرتها الصحيفة حبة الجوز التي يصعب كسرها، متفهمة مخاوف السنة من الفيدرالية التي من شأنها أن تسقط العوائد النفطية في أيدي الشيعة والأكراد، لافتة النظر إلى حتمية تدهور الاقتصاد في المناطق السنية.

وفي ختام افتتاحيتها اقترحت الصحيفة على قادة الشيعة والأكراد أن يمتلكوا الشجاعة للاعتراف صراحة بأن الخلاف هو مادي ويأتي في إطار نظرية دستورية، ومن ثم يقدموا للسنة وثيقة -وإن كانت منفصلة- تضمن كيفية التعاطي مع العوائد النفطية بشكل منطقي ومقبول لدى جميع العراقيين.

أما صحيفة ذي إندبندنت فقالت في افتتاحيتها إن السنة سيخسرون إذا ما رفضوا هذا الدستور.

وأضافت أن ما توصل إليه الشيعة والأكراد من اتفاق على معظم القضايا التي تتعلق بمستقبل البلاد إنجاز وسيحظى بترحيب لدى واشنطن ولندن كإشارة إلى نجاح إستراتيجية الخروج من المأزق العراقي.

اتفاقية هشة

"
العراقيون يرون أن الأمن والكهرباء والمياه الصالحة للشرب أكثر أهمية من الدستور
"
عراقيون/ذي غارديان
ومن جانبها كتبت صحيفة ذي غارديان تقريرا مطولا تحت عنوان "اتفاقية هشة لأبناء العراق" اقتبست فيه بعض الفقرات والبنود التي نص عليها مشروع الدستور، مشيرة إلى أن الانتهاء من وثيقة كهذه في أشهر معدودة يعني إنجازا كبيرا في حد ذاته.

ومن ضمن الفقرات المثيرة للجدل الفقرة 129 التي أقرت بأن مليشيات الأكراد والشيعة يتمتعون بنفوذ أكبر من الشرطة والجيش، وهذا ما قد يخيب آمال جماعات حقوق الإنسان التي وجهت إليهم أصابع الاتهام بالخطف والقتل والاغتصاب.

وألمحت الصحيفة إلى أن الفقرة 7 التي تحظر التعصب والتحريض العنصري والإرهاب، وحزب البعث الصدامي، أثارت حفيظة السنة الذين يخشون من أن تكون تلك الفقرة ذريعة لملاحقتهم.

وأما عن حقوق المرأة، فقد نقلت ذي غارديان عن دبلوماسيين أميركيين تأكيدهم حماية حقوق المرأة عبر فقرات تشتمل على حقوق الإنسان، مشيرة إلى أن مدى تعارضها مع الإسلام مازال غير واضح.

وفي ختام التقرير تنقل الصحيفة ما يقوله المواطنون العراقيون من أن الأمن والكهرباء والمياه الصالحة للشرب تعد أكثر أهمية من هذا الدستور.

الإجهاض والانتحار

"
58% من المشمولين بالاستطلاع يرون ضرورة عدم إجراء الإجهاض بعد الأسبوع العشرين من الحمل
"
ديلي تلغراف
تطرقت صحيفة ديلي تلغراف إلى استطلاع للرأي أجرته الصحيفة يتعلق بإعادة النظر في المدة التي يسمح عندها بالإجهاض، حيث تعود تلك القوانين إلى الستينيات حين كان يسمح بالإجهاض لمن لا يزيد حملها عن 24 أسبوعا.

فقد تبين أن 58% من المشمولين بالاستطلاع يرون ضرورة عدم إجراء الإجهاض بعد الأسبوع العشرين من الحمل، وأوضح الاستطلاع أن امرأة من بين كل ثلاث تفضل تحديد الأسبوع الثاني عشر أو أقل من ذلك كحد أقصى للسماح به.

وفي استطلاع آخر لمركز يوغوف، ظهر أن 87% ممن أجابوا على الاستطلاع أكدوا ضرورة تشريع قانون يمنح المريض حق الانتحار في حالات معينة، حيث أيد ثلثا المشمولين السماح لأقرباء المريض بتقييم حالته من أجل الانتحار، دون التعرض للمقاضاة.

المصدر : الصحافة البريطانية