حازت مسودة الدستور العراقي على اهتمام الصحف الخليجية الصادرة اليوم الأحد وحذرت من تحولها إلى قضية خلافية تنسي العراقيين إنهاء الاحتلال، كما علقت على اشتراط مصر توقيع إسرائيل على معاهدة حظر التجارب النووية، واستضافة الدوحة للرئيس الموريتاني المخلوع.

"
ما يشهده العراق في الأيام الأخيرة من مسيرات رافضة لمسودة الدستور والفيدرالية مؤشر على أن الشعب العراقي بتكويناته السياسية يعي خطورة المرحلة المقبلة من تاريخه ويؤكد حرصه على الوحدة والسيادة
"
الوطن السعودية
العنف السياسي والعسكري

تخوفت افتتاحية الوطن السعودية من أن تتحول مسودة الدستور العراقي المقرر أن تقرها الجمعية الوطنية العراقية اليوم إلى قضية خلافية تنسي العراقيين مسألة إنهاء الاحتلال وتدخل البلاد في دوامة من العنف السياسي والعسكري لا أحد يعرف حدودها.

وتقول الصحيفة إن ما يشهده العراق في الأيام الأخيرة من مسيرات رافضة لمسودة المشروع وبشكل أساسي للفيدرالية مؤشر على أن الشعب العراقي بتكويناته السياسية يعي خطورة المرحلة المقبلة من تاريخه ويؤكد حرصه على وحدته وسيادته.

ويكفي أن يلتقي أنصار مقتدى الصدر مع هيئة علماء المسلمين وأبناء كركوك من الاثنيات التركمانية والعربية والكردية لإجهاض أي مشروع فتنة ولو على المدى البعيد.

المسودة النهائية
في الشأن نفسه وقياسا على السوابق قالت افتتاحية الوطن القطرية إنه ليس من المرجح أن تتمكن الجمعية الوطنية العراقية اليوم من إقرار مسودة نهائية للدستور، فالخلافات الطائفية والعرقية حول المسودة ليست ثانوية قابلة للمساومة السياسية، إنما تعكس تناقضات جوهرية في الرؤى المستقبلية.

وتشير الصحيفة إلى أحدث تطور، حيث تقدمت تنظيمات السنة العرب باقتراح أخير يؤكدون فيه رفضهم للفيدرالية ويطالبون بجعل الإسلام المصدر الأساسي للتشريع، وهو اقتراح من المحتم أن ترفضه تنظيمات الشيعة أو بعضها والأقلية الكردية بينما يتبنى الشيعة المبدأ الفيدرالي جنبا إلى جنب مع الأقلية الكردية فالأكراد يرفضون نظام حكم إسلامي.

وتضيف الصحيفة أن الأمور تصل في كل مرة إلى طريق مسدود وتتساءل هل هناك من مخرج؟ وترى أن المخرج الأوحد هو أن يتفق الفرقاء على دستور مؤقت تستبعد فيه المسائل الخلافية الجوهرية ويتم ترحيلها إلى برلمان جديد أوسع تمثيلا تفرزه انتخابات عامة حرة يقبل السنة العرب بالمشاركة فيها.

الإرهاب النووي الإسرائيلي
قرار مصر برفض توقيع معاهدة حظر التجارب النووية الذي أبلغته رسميا للسكرتير التنفيذي لمنظمة الحظر الشامل للتجارب النووية مشترطة توقيع إسرائيل على المعاهدة، قالت افتتاحية الخليج الإماراتية إنه يسلط الأنظار مجددا على مخاطر الأسلحة النووية لدى الكيان الصهيوني على المنطقة، خصوصا في ظل الضغوط التي تتعرض لها إيران بشأن ملفها النووي، وعدم الاقتراب من الملف النووي الإسرائيلي واستبعاده عن أي نقاش أو بحث في الاجتماعات الدولية ذات الصلة.

وأشارت الصحيفة إلى أن الموقف المصري يعيد إلى الذاكرة القرارات الدولية بشأن امتلاك العراق أسلحة الدمار الشامل، والإجراءات التي اتخذت ضده، ومن بينها الغزو العسكري، باعتبار أن هذه الأسلحة تشكل تهديدا للأمن والسلام العالميين، ثم تبين لاحقا أنه لا يمتلك أسلحة ولم يكن يشكل خطرا حسب وصف قرارات مجلس الأمن، لكن الولايات المتحدة وبريطانيا استخدمتا هذه القرارات للتغطية على أهداف أخرى لا علاقة لها بالأسلحة من قريب ولا من بعيد.

وتقول الصحيفة إن الموقف المصري الرافض لتوقيع المعاهدة والاشتراط بأن توقعها إسرائيل موقف يستحق التقدير ويعبر عن حس وطني وقومي لأنه لا يجوز أن يوقع من لا يملك أسلحة دمار على المعاهدة ويقيد نفسه بشروطها، في حين أن من يملك الأسلحة لا يوقعها كي يبقى حرا باستخدامها أو يبقيها أداة ضغط إرهابية لحماية عدوانه واحتلاله.

"
قادة المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية بموريتانيا أثبتوا من خلال الإجراءات التي تلت الإطاحة بولد الطايع أنهم ماضون في طريق إعادة السلطة للشعب من خلال الإعداد لانتخابات حرة ونزيهة
"
الشرق القطرية
إشعاع الديمقراطية

التصريح الذي أكد فيه الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير قطر أن استضافة بلاده للرئيس الموريتاني المخلوع معاوية ولد سيدي أحمد الطايع لن تؤثر على العلاقات بين البلدين، وأن ما يحدث بموريتانيا يخص الشعب الموريتاني وحده، قالت افتتاحية الشرق القطرية إن التصريح كان كافيا لوضع حد لما أثير بشأن منح حق اللجوء لولد الطايع، وهو ويؤكد من جديد طبيعة الدوحة المضياف.

ولم يكتف الأمير بذلك وحسب، بل أرسل إشارات قوية أشاد فيها بالجيش الموريتاني الذي انحاز لإرادة الشعب ورغبته في السير نحو إرساء الديمقراطية في تلك البلاد مححييا الجيش الذي بدأ يرسل إشعاع الديمقراطية بموريتانيا من الغرب العربي.

وتضيف الصحيفة أن قادة المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية بموريتانيا أثبتوا بالفعل من خلال الإجراءات التي تلت الإطاحة بولد الطايع أنهم ماضون في طريق إعادة السلطة للشعب ليختار من يحكمه عبر صناديق الاقتراع ومن خلال الإعداد لانتخابات حرة



ونزيهة، خصوصا بعد صدور قانون يمنع قادة المجلس العسكري من خوض الانتخابات والمشاركة فيها، الأمر الذي يعزز ثقة الشعب الموريتاني في هؤلاء القادة ويؤكد زهدهم في التمسك بالسلطة.

المصدر : الصحافة الخليجية