بوش يضع نفسه في خطر، هذا ما قاله معلق في مجلة لوبوينه الفرنسية الصادرة اليوم السبت, في حين قالت صحيفة أخرى إن نسبة المتفائلين من الفرنسيين بالمستقبل لا تتعدى 30%, وتطرقت ثالثة لأوروبا كوسيط في عملية السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل.

"
المغامرة العراقية تشبه المغامرة الفيتنامية, أما زيادة عدد القوات هناك فهي مجرد جنون, وأما مكافحة الإرهاب فالمنتصر فيها هم الإسلاميون
"
هايغل/لوبوينه
المغامرة العراقية
كتب أوليفير ويبر تعليقا في مجلة لوبوينه قال فيه إن مداولات الطوائف العراقية من سنة وشيعة وأكراد بشأن الدستور العراقي الجديد تشبه لعبة قمار تتسم بالتوتر والإثارة وتغير الولاءات.

وذكر ويبر أن الرئيس الأميركي جورج بوش قارن الدستور العراقي الجديد بالدستور الأميركي, مما أثار حفيظة الكثيرين حتى في قلعة بوش الحصينة في الحزب الجمهوري.

ونقل المعلق عن السيناتور الجمهوري تشاك هايغل الذي لم يجد أي حرج في تأنيب البيت الأبيض، انتقاده للسياسة الأميركية في ثلاثة محاور, الأمر الذي تبعه فيه عدد من الجمهوريين الموالين عادة لبوش.

وقال هايغل "إن المغامرة العراقية تشبه المغامرة الفيتنامية, أما زيادة عدد القوات هناك فهي مجرد جنون, وأما مكافحة الإرهاب فالمنتصر فيها هم الإسلاميون".

وذكر المعلق أن مثل هذه الأفكار يمثل خطرا حقيقيا على بوش, الذي يتهيأ لإلقاء سلسلة من ثلاثة خطابات للرد على هذه الانتقادات.

وأشار ويبر إلى أن مستشاري بوش يعكفون على تحضير الأفكار اللازمة لطمأنة الأميركيين بشأن الوجود في العراق, فضلا عن إعلان استمرار مهمة الجنود الأميركيين هناك.

وفي الإطار نفسه قالت صحيفة لوموند إن بوش الذي وصلت شعبيته أدنى مستوياتها منذ أن أصبح رئيسا حسب مؤسسة غالوب, طالب الأميركيين بمزيد من الصبر, مشيرة إلى أن شعبيته ظلت في انخفاض متواصل وإن كان بطيئا.

"
نسبة الفرنسيين المتفائلين بالمستقبل لا تتعدى 30%, بينما عبر 70% منهم عن تشاؤمهم
"
لوموند
الفرنسيون والتفاؤل بالمستقبل
نشرت صحيفة لوموند نتائج استطلاع للرأي أجرته مؤسسة إيفوب أظهر أن نسبة الفرنسيين المتفائلين بالمستقبل لا تتعدى 30%, بينما عبر 70% منهم عن تشاؤمهم.

وذكرت الصحيفة أن هذه هي المرة الأولى منذ أن بدأ هذا الجهاز استطلاعات الرأي الدورية سنة 1990، التي يظهر فيها مثل هذا التشاؤم الحاد في المجتمع الفرنسي.

وذكرت الصحيفة أن الاستثناء الوحيد في هذا التشاؤم كان بين الذين تتراوح أعمارهم ما بين 15 و24 سنة, حيث عبر 54% من هذه الفئة عن تفاؤلهم بالمستقبل.

"
الاتحاد الأوروبي مستعد للعب دور الحكم النزيه لتأمين حركة الأشخاص والبضائع بصورة حرة من وإلى غزة في إطار يطمئن إسرائيل من الناحية الأمنية
"
سولانا/لوفيغارو
أوروبا قوة لحفظ السلام
تحت هذا العنوان, كتب منسق السياسة الخارجية الأوروبية خفيير سولانا تعليقا في صحيفة لوفيغارو قال فيه إن فك الإسرائيليين ارتباطهم مع غزة وأجزاء من الضفة الغربية وصل مراحل متقدمة.

وأعتبر سولانا أن هذه لحظة حاسمة لكل من الشعبين الإسرائيلي والفلسطيني, مشيرا إلى أن كل الدلائل كانت تجعل الشخص يعتقد منذ فترة ليست بالقصيرة أن بزوغ دولة فلسطينية كان ضربا من الخيال.

وقال المنسق إن الطرفين الآن وجدا فرصة حقيقية لبدء عملية السلام بينهما, مضيفا أن الانتخابات التي سيعرفها كل من المعسكرين قريبا تجعل من صالح حكومتيهما وصالح المجتمع الدولي أن يعملا على إنجاح هذه المهمة.

ولهذا يعتقد سولانا أن هناك ضرورة ماسة لقيام زعيمي البلدين بعمل جاد, بالتنسيق مع عدد كبير من الفاعلين في المجتمع الدولي, كي يعطيا دفعا لعملية السلام المتوقفة منذ زمن طويل ويرجعا لطريق المفاوضات من أجل التطبيق الفعلي لخارطة الطريق.

وأضاف سولانا في هذا الإطار أن الاتحاد الأوروبي كان دائما أكبر ممول للفلسطينيين, حيث يمنحهم سنويا 500 مليون يورو تخصص للمساعدة في عمليات الطوارئ, كما أنه يؤيد جهود اللجنة الرباعية, فضلا عن استعداده للعب دور الحكم النزيه لتأمين حركة الأشخاص والبضائع بصورة حرة من وإلى غزة في إطار مطمئن لإسرائيل من الناحية الأمنية.

المصدر : الصحافة الفرنسية