تواصل اهتمام الصحف الإسرائيلية الصادرة اليوم الخميس بموضوع خطة الانسحاب من قطاع غزة وآثارها، وتوسيع الاستيطان في القدس واصفة شارون بالساحر الذي يمتلك خبرة جيدة, كما أشارت إلى استطلاع يظهر ثقة عالية من الإسرائيليين في رئيس الوزراء أرييل شارون، بالإضافة لموضوعات أخرى.

"
تحت الغفوة التامة للجمهور يستبدل شارون القدس الكبيرة بإسرائيل الكبيرة وكل هذا بعيدا عن عيون الجمهور
"
عوفر شيلح/يديعوت أحرونوت
اليد الثانية
في مقال له بصحيفة يديعوت أحرونوت تحت عنوان "ماذا تفعل اليد الثانية؟" كتب عوفر شيلح يقول: في نفس اليوم الذي كانت فيه العيون مصروفة نحو كفار دروم وسانور، كان الهتاف يعلو لشارون، بدأت حقائق جديدة في القدس.

وأضاف: في الأيام الأخيرة، في حين كان الجيش الإسرائيلي والشرطة يكملان إخلاء المستوطنات، صدرت أوامر المستشار القضائي للحكومة بوضع اليد على أراض شرقي وجنوبي القدس الشرقية.

وتابع الكاتب تحت الغفوة التامة للجمهور يستبدل شارون القدس الكبيرة بإسرائيل الكبيرة، كل هذا بعيدا عن عيون الجمهور، وفي حين لا يزال اليسار يقف ويهتف لبطله الجديد، يقوم شارون بخطوات لاستكمال عمله، ويقرر حقائق بمكان آخر، فهو مثل ساحر ذي خبرة يصرف الانتباه بإحدى يديه، ويعتمد على تبلد المشاهدين الذين لن يميزوا ما تفعل اليد الثانية.

اعتراض أميركي
في نفس الموضوع ذكرت هآرتس أن مركز التخطيط الأعلى بالإدارة المدنية في يهودا والسامرة سيقر في الأيام القريبة القادمة إقامة مقر لواء "شاي" للشرطة، والذي سينتقل من حي رأس العامود بالقدس للمنطقة "إي-1" بين معاليه أدوميم والقدس، وسيكون هذا أول مشروع يقام هناك.

وأوضحت أنه كان هنا تخوف في السابق من أن تكون الأرض المخصصة لمقر الشرطة توجد بملكية فلسطينية خاصة، ولكن المشكلة ما زالت تحت الفحص القانوني.

وحسب الصحيفة فإن الإدارة الأميركية تعارض ذلك وتؤكد على الأهمية الكبيرة في الحفاظ على التواصل الإقليمي الفلسطيني بالضفة كبنية تحتية لدولة فلسطينية في المستقبل.

وأشارت إلى أن شارون أعلن في الأشهر الماضية في عدة مناسبات نيته بأن تكون معاليه أدوميم في المستقبل جزءا من إسرائيل وترتبط بالقدس بتواصل إقليمي.

وحسب الصحيفة فنشر الخطة أثار انتقادا شديدا من الإدارة الأميركية التي قال موظفوها الكبار لنظرائهم الإسرائيليين "دعكم من هذا"، وشرحوا أن مستقبل المنطقة يجب أن يتقرر في التسوية الدائمة ومن غير المجدي لإسرائيل أن يضطر الرئيس بوش للانشغال بذلك الآن.

صيف 2005
في افتتاحيتها تحت عنوان "الأزرق يعلو" قالت صحيفة هآرتس إن أمرا جللا حدث في تاريخ دولة إسرائيل في صيف 2005.

وأضافت: باحات إسرائيل وشوارعها ما زالت تغص بالأشرطة البرتقالية التي علقها معارضو عملية الإخلاء، وباللافتات الاحتجاجية، وما زالت مظاهرات المستوطنين قائمة هنا وهناك.

وتابعت هم ما زالوا يحرضون الناس ويبذلون الطاقات الهادفة لتعميق صدمة الإخلاء النفسية ربما بسبب التأثر أو لرغبتهم في التحضير للمرحلة التالية.

وأشارت الصحيفة إلى أن الإخلاء نفسه كان أسرع من المتوقع، والآن بهدوء مثل الهدوء الذي يتلو العاصفة، يستحق الجميع منتصرين ومهزومين على حد سواء قسطا من استراحة المحارب فيما تبقى من شهر أغسطس/آب الجاري لتعزية أنفسهم.

"
الانسحاب من غزة رمز الحركة الاستيطانية الناجح مؤشر على خوف الشعب اليهودي الخالد وتقهقره للوراء روحيا وديمغرافيا وإقليميا وليس في إسرائيل وحدها وإنما في العالم كله
"
يسرائيل هرئيل/هآرتس
خوف الشعب اليهودي
أما الكاتب اليساري يسرائيل هرئيل فكتب مقالا في صحيفة هآرتس تحت عنوان "الشعب الخالد هنا يخشى الدرب الطويل" قال فيه: الانسحاب من غزة رمز الحركة الاستيطانية الناجح، مؤشر على خوف الشعب اليهودي الخالد وتقهقره للوراء روحيا وديمغرافيا وإقليميا، وليس في إسرائيل وحدها وإنما في العالم كله.

وأضاف الكاتب "عندما يقوم جيش الشعب الأبدي باقتلاع اليهودي، يحظى -بصورة معاكسة تماما للنظرة التي يحظى بها وهو يقاتل أعداء اليهود- بالثناء في وسائل الإعلام في الداخل والخارج".

ورطة الليكود
تحت عنوان "ورطة الليكود" نشرت صحيفة معاريف تقريرا قالت فيه إن الساحة السياسية مشلولة ومشغولة بفك الارتباط والسياسيين لا يعرفون كيف يتصدون للطوفان الهائل الذي اجتاح المجتمع الإسرائيلي في إخلاء المستوطنات.

وبناء على استطلاع المقاعد، الأول والأكثر شمولا منذ فك الارتباط حسب الصحيفة فقد اتضح أن الجمهور الإسرائيلي لم يقرر بعد مواقفه وأنه تغير.

وتابعت أن الجمهور يمنح ثقة عالية لرئيس الوزراء شارون، لكنها طالبته أن يتلقى بريبة تصريحات الحب هذه.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية