المواجهة الحقيقية ستكون في الضفة
آخر تحديث: 2005/8/25 الساعة 12:54 (مكة المكرمة) الموافق 1426/7/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/8/25 الساعة 12:54 (مكة المكرمة) الموافق 1426/7/21 هـ

المواجهة الحقيقية ستكون في الضفة

عوض الرجوب-فلسطين

واصلت الصحف الفلسطينية الصادرة اليوم الخميس تغطيتها للانسحاب الإسرائيلي من مستوطنات قطاع غزة وشمال الضفة الغربية، فيما انشغل المحللون في استشراف المرحلة القادمة أي ما بعد الانسحاب، كما تحدثت عن التوسع الاستيطاني والإفراج عن أسير مريض بالسرطان وقضايا أخرى.

"
إزالة المستوطنات من القطاع لا تعني نهاية الاحتلال بل إعادة تحريك الاستيطان لمواصلة الهجوم الاستيطاني بمواقع يعتقد أنها مهمة بالضفة
"
عبد الله عواد/الأيام
المواجهة القادمة

تحت عنوان المواجهة القادمة كيف ستكون؟ ‍‍أكد المحلل السياسي عبد الله عواد بالأيام أن إزالة الاستيطان والمستوطنات من القطاع لا تعني نهاية الاحتلال بل إعادة تحريك الاستيطان لمواصلة الهجوم الاستيطاني بمواقع يعتقد أنها مهمة بالضفة.

وأضاف أن المواجهة قادمة وستكون صعبة لأن العقلية الفلسطينية السائدة هي عقلية الفصائل، كما أن عقلية القيادة الحاكمة لا تختلف عنها كثيرا.

وقال الكاتب: غدا عندما ستنتهي سكرة الانتصار التاريخي وهزيمة قوات الاحتلال وانسحابها سيستيقظ الناس وقبل ذلك القادة وما أكثرهم على حقيقة واحدة أن الاحتلال هو الحاضر الوحيد بالقطاع وأن المواجهة الحقيقية ستكون بالضفة.

وأوضح أن أهم مرتكزات المشروع الاستيطاني بالضفة هو استناده للعبة الزمن، وإقامة كتل استيطانية كبيرة بالضفة من الشمال للجنوب ومن الشرق للغرب، وزيادة عدد المستوطنات بالضفة وبشكل متسارع، وإحداث ضغط اقتصادي مكثف فيها.

نشر 700 جندي
نقلت الحياة الجديدة عن العميد نضال العسولي قائد قوات الأمن الوطني بالمحافظات الشمالية تأكيده أن قوة قوامها 700 جندي وضابط من قوات الأمن الوطني والشرطة ستتقدم اليوم الخميس باتجاه محافظة جنين بعد أن تم تجهيزها وإعدادها للقيام بمهمة الانتشار العسكري والأمني بالمنطقة المنوي إخلاؤها من قبل قوات الاحتلال.

وأضاف أنه تم تجهيز مواقع الإيواء داخل المقاطعة بمدينة جنين لحين الاتفاق مرة أخرى مع الطرف الإسرائيلي الذي تراجع عن الاتفاق سابقا والقاضي بانتشار قوات الأمن الفلسطينية بمنطقة المستعمرات الأربع ومعسكر دوتان.

وقت الحقيقة
تحت عنوان هل حان وقت الحقيقة؟ أشار الكاتب يحيى رباح في الحياة الجديدة أيضا لبعض الثوابت الرئيسية التي رأى أنه لا يجوز نسيانها في ظل الحديث عن التطور النوعي في الكفاح الوطني نحو الاستقلال، وأهمها أن خطة الفصل إسرائيلية أحادية الجانب، وأن الفلسطينيين غير شركاء فيها، وثانيها أن الشعب الفلسطيني واحد بأضلاعه الثلاثة وهي الضفة والقطاع والقدس.

وأضاف الكاتب أن الثابت الثالث هو أن الخروج الإسرائيلي الكامل من القطاع على مستوى المستوطنين وعلى المستوى العسكري لا يعني اكتمال السيادة الفلسطينية على القطاع.

وخلص للتأكيد أن وقت الحقيقة لا يتأخر، وقال "نحن سنصحو ذات صباح بعد فرحة عظيمة ونريد أن نسافر فكيف نسافر؟ ونريد أن نحضر بضائع لنعيش فمن أين تحضر هذه البضائع؟".

"
حكومة شارون ليست بحاجة لاستغلال الأضواء الإعلامية المسلطة حاليا على إخلاء مستوطنات القطاع للبدء بتنفيذ مخططات إحكام القبضة على قبضتها على الضفة
"
القدس
جدار معاليه أدوميم
في افتتاحيتها وتحت عنوان "جدار معاليه أدوميم يبتلع الأراضي الفلسطينية" أشارت القدس إلى أن الهدف من قرار مصادرة مساحات واسعة من الأراضي الفلسطينية الواقعة بين مدينة القدس العربية ومستوطنة معاليه أدوميم الواقعة شرقها هو إقامة جدار فاصل حول المستوطنة الواقعة في عمق الأراضي المحتلة عام 1967 بهدف إيجاد اتصال وتواصل جغرافي بين المستوطنة والقدس.

وأكدت أن القرار يجسد بأبشع صورة الممارسات الإسرائيلية الاستيطانية التي اعتادت الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة على القيام بها بحق أبناء الشعب الفلسطيني على مدى أربعة عقود.

وخلصت الصحيفة للتأكيد أن أي قراءة ولو عابرة للتجارب الفلسطينية المريرة مع ممارسات الاحتلال ستؤدي لاستنتاج منطقي بأن حكومة شارون ليست بحاجة لاستغلال الأضواء الإعلامية المسلطة حاليا على إخلاء مستوطنات القطاع للبدء بتنفيذ مخططات إحكام القبضة على قبضتها على الضفة.

الإفراج عن أسير
أفادت الأيام بأن سلطات الاحتلال أفرجت أمس عن الأسير مراد أحمد أبو ساكوت (27 عاما) من بلدة بني نعيم شمالي الخليل بعد أن ساءت حالته الصحية لدرجة خطيرة داخل سجون الاحتلال.

وذكرت الصحيفة أن الأسير الذي قضى بالسجن 4 سنوات من مدة حكمه وهي 25 عاما، كان قد أصيب قبل اعتقاله بمرض السرطان فتم علاجه بزراعة نخاع بجسده تم استئصاله من أحد أقاربه، إلا أنه أصيب بالمرض ثانية بالسجن فوصل للرئة والكبد وتدهورت حالته بشكل كبير.
ــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الصحافة الفلسطينية