منارة الديمقراطية في العراق مهددة بالانهيار
آخر تحديث: 2005/8/24 الساعة 10:52 (مكة المكرمة) الموافق 1426/7/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/8/24 الساعة 10:52 (مكة المكرمة) الموافق 1426/7/20 هـ

منارة الديمقراطية في العراق مهددة بالانهيار

انصب اهتمام الصحف البريطانية اليوم الأربعاء على الشأن العراقي حيث أعربت عن خشيتها من تلاشي منارة الديمقراطية في ضوء تمسك أطراف التفاوض بمواقفهم، ودعت إلى ضرورة تمتع البرلمان بسلطة يتمكن عبرها من تشريع القوانين والحفاظ على التوازن الطائفي في البلاد.

منارة الأمل تتلاشى

"
الشيعة والأكراد أخفقوا في إيجاد مساحة من الحوار في العملية السياسية مع السنة هذا الأسبوع، وهذا ينذر بسوء في مستقبل البلاد
"
ذي غارديان
أعربت صحيفة ذي غارديان في افتتاحيتها عن تشاؤمها إزاء ما يجري في العراق، قائلة إن الرئيس الأميركي سيفعل ما بوسعه قبل إعلان الانسحاب من العراق للتأكيد أنه لم يخفق في كل جوانب المغامرة التي خاضها هناك، معللة بذلك أهمية الأحداث بالنسبة لبوش، ليس أقلها أن يزعم قبل انسحابه بأنه وضع العراق على أعتاب الديمقراطية.

ومضت الصحيفة تقول إن الجدول الزمني الذي فرضته الولايات المتحدة على العراقيين للموافقة على الدستور أشرف على الانتهاء، وأن السياسيين الذين صاغوا الدستور يهددون بتدمير الخطط الأميركية، فضلا عن أن المفاوضات التي تهدف إلى إيجاد تسوية بين الأطراف ربما تقود إلى حرب أهلية.

ومضت ذي غارديان تقول إن الشيعة والأكراد أخفقوا في إيجاد مساحة من الحوار في العملية السياسية مع السنة هذا الأسبوع، وهذا ينذر بسوء في مستقبل البلاد.

وعلقت الصحيفة في ختام افتتاحيتها على ما قاله الرئيس الأميركي جورج بوش قبل غزو العراق في شهر مارس/ آذار 2003 حين زعم أنه سيجعل من العراق منارة للديمقراطية في الشرق الأوسط, قائلة إن ذلك بعيد المنال سواء أكان بوش أم غيره، لاسيما إذا انسحبت القوات الأميركية، وما زالت مشاهد التمرد والفلتان الأمني والنقص الحاد في مياه الشرب والتأثير الإيراني المتزايد تعصف كلها بالعراق.

حرب أهلية
وتحت عنوان "الشيعة يجازفون بحرب أهلية في العراق لرفضهم التفاوض بشأن المستقبل"، قالت صحيفة تايمز إن الحزب الشيعي الحاكم ضرب بكل التحذيرات الرامية لإشعال حرب أهلية في البلاد عرض الحائط، وذلك بإعلانه عدم إجراء أي تعديل على مسودة الدستور.

وقالت الصحيفة إن قادة الشيعة عمدوا أمس إلى عقد مؤتمرات صحفية يؤكدون فيها للسنة تمسكهم بمواقفهم، وأن يتركوا الدستور ليدلي الشعب العراقي برأيه ويقول فيه كلمته الأخيرة.

ومضت تقول إنه رغم أن المفاوضات معلقة بين أطراف التفاوض، فإن الرئيس الأميركي جورج بوش ما زال يقول إن "الديمقراطية تنتشر في العراق".

"
ارتكاب الكثير من الأخطاء جعل من النجاح أمرا مستحيلا في العراق
"
ألين/ديلي تلغراف
وفي صحيفة ديلي تلغراف كتب ألين فيليبس مقالا يؤيد فيه انسحاب القوات الأجنبية من العراق معللا بذلك ما يطرحه معسكر المناهضين للحرب الذين يقولون إن الجهاديين لم يوجدوا في العراق قبل الغزو، ولكنهم الآن ينتشرون في جميع أوصالها.

ويختتم بالقول إن ارتكاب الكثير من الأخطاء جعل من النجاح أمرا مستحيلا في العراق، غير أنه يرى ضرورة إنهاء القوات ما بدؤوه بأنفسهم وعدم تسليم البلاد لحفنة من أمراء الحرب.

الوحدة والحرية
خصصت صحيفة تايمز افتتاحيتها أيضا لحديث عن الشأن العراقي وقالت إن التعهد في مقدمة الدستور لبناء عراق يخلو من النزاعات الطائفية والعنصرية والتعقيدات الإقليمية، يعكس الوعي بخطورة تأثير العداوات التي تعود في تاريخها إلى الماضي الأليم على مستقبل العراق.

واعتبرت الصحيفة أن هذا الوعي لهو القوة بحد ذاته، مشيرة إلى أن نجاح الدستور سيكون مرهونا بالقدرة على إقناع العراقيين بأن ثمة ما يرضي الجميع، مشيرة إلى أن الحرية والوحدة ربما لا يتأتيان معا في بلد كالعراق.

أما قضية الفدرالية فترى الصحيفة أنها مركزية، وينبغي على البرلمان الجديد أن يتمتع بسلطة قوية تتيح له سن التشريعات في القضايا الجوهرية والحفاظ على التوازن بين العلمانية والدين.

وترى كذلك أهمية كبيرة في السلطة المركزية بغية الحفاظ



على الأمن والخدمات العامة وكذلك ضمان المشاركة في العائدات النفطية، فضلا عن الحفاظ على حقوق السنة.

المصدر : الصحافة البريطانية