دستور العراق لن ينقذ بوش
آخر تحديث: 2005/8/24 الساعة 10:51 (مكة المكرمة) الموافق 1426/7/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/8/24 الساعة 10:51 (مكة المكرمة) الموافق 1426/7/20 هـ

دستور العراق لن ينقذ بوش

رأت الصحافة العربية الصادرة اليوم الأربعاء في لندن أن دستور العراق لن ينقذ بوش ولن يوقف انحدار شعبيته المتدهورة، وأوردت أن التدخل الأميركي في دول جديدة مجرد مسألة وقت، كما رأت أن تبرير وجود سلطة فلسطينية سيتداعى في غياب إنجازات يقتنع بها الجمهور.
 
فيتنام جديدة


"
بوش الذي تتهاوى شعبيته يريد إقرار هذا الدستور بأي طريقة حتى يقول لمعارضيه الكثر إن العملية السياسية في العراق تسير علي قدم وساق
"
عبد الباري عطوان/القدس العربي
ذكر عبد الباري عطوان رئيس تحرير صحيفة القدس العربي في مقال له أن الدساتير توضع عادة من أجل تعزيز مبدأ المواطنة، وتكريس هوية موحدة للبلاد، وتلبية طموحات جميع الأطراف في المساواة بالحقوق والواجبات، لكن مسودة الدستور العراقي التي جرى عرضها على الجمعية الوطنية لإقرارها، جاءت مخالفة تماماً لكل هذه القواعد البديهية.
 
وقال إن الطريقة التي تم من خلالها سلق هذا الدستور، والضغوط التي مورست على الأطراف المتعددة لإنجاز مسودته قبل انتهاء المدة القانونية، والمساومات التي حدثت في اللحظة الأخيرة كلها تؤكد أنه دستور جاء من أجل خدمة أهداف أميركية وليس لتلبية احتياجات عراقية.
 
وأورد أن الرئيس بوش الذي تتهاوى شعبيته في أوساط مواطنيه بطريقة مرعبة، ويواجه انتقادات من كل الاتجاهات بسبب حربه المكلفة والفاشلة على الإرهاب في العراق وأفغانستان، يريد إقرار هذا الدستور بأي طريقة حتى يقول لمعارضيه الكثر إن العملية السياسية في العراق تسير على قدم وساق، وإن الديمقراطية الموعودة تتكرس.
 
وأكد عطوان أن الدستور الجديد لن ينقذ الرئيس بوش ولن يوقف انحدار شعبيته المتدهورة، ولن يكون خطوة علي طريق إستراتيجية الهروب التي يخطط لها، فالعراق أصبح فيتنام جديدة، وعدد الضحايا في صفوف القوات الأميركية في تصاعد مرعب، وما يجري هناك حرب استنزاف بشري ومادي بكل معني الكلمة.
 
مسألة وقت
"
الإخفاقات والآلام التي رافقت التجربة العراقية لا تعني انهيار معسكر اليمين الأميركي الذي بات يسيطر على معظم مؤسسات صناعة القرار
"
عاصم عبد الخالق/الأهرام
وفي الشأن العراقي أيضا رأت صحيفة الأهرام في أحد مقالاتها أن نزيف الخسائر البشرية المستمر في العراق‏‏ هو الذي دفع الإدارة الأميركية للحديث عن خطط لخفض القوات وأن هذا الوضع الكارثي‏,‏ الذي انتهت إليه المغامرة الأميركية في بلاد الرافدين‏,‏ هو الذي أنعش آمال دعاة السلام بأن خطر القيام بمغامرة أخرى ضد سوريا أو إيران قد تلاشى.
 
وذكر كاتب المقال عاصم عبد الخالق أن النظرة الأولى لمشهد الفشل الأميركي المزري في العراق توحي بذلك، كما أن دعوات الديمقراطيين لإستراتيجية الخروج تلقى آذانا صاغية لدى الرأي العام الأميركي.
 
لكن الصحيح أيضا -يضيف الكاتب‏- أن كل تلك المعطيات لا تقود بالضرورة إلى النتيجة نفسها في حسابات المحافظين الجدد بواشنطن‏، وذلك لأن الإخفاقات والآلام التي رافقت التجربة العراقية لا تعني انهيار هذا المعسكر القوي‏,‏ الذي بات يسيطر تقريبا على معظم مؤسسات صناعة القرار الأميركي.
 
بل إن المسألة من وجهة نظر اليمين الأميركي ليست أكثر من انتظار التوقيت والظرف المناسبين للانقضاض على الفريسة الجديدة‏.
 
مرحلة الوقت الضائع
"
السمة الأساسية لمرحلة الوقت الضائع التي يمر بها ملف الصراع الفلسطيني الإسرائيلي تكمن في غياب مسار سياسي جدي مقنع 
"
جورج جقمان/الحياة
أوردت صحيفة الحياة في مقال لها أن السمة الأساسية لمرحلة الوقت الضائع التي يمر بها ملف الصراع الفلسطيني الإسرائيلي تكمن في غياب مسار سياسي جدي مقنع للجمهور بوجود استمرار للاستيطان واكتمال الجدار العازل، وتبعات ذلك على حياة الفلسطينيين.
 
وذكر كاتب المقال جورج جقمان أنه إذا كان السبب والتبرير الأساسي لوجود سلطة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة هو وجود مسار سياسي يؤمل منه أن يؤدي إلى دولة فلسطينية على حدود عام 1967، بما في ذلك القدس الشرقية، فإن هذا التبرير لوجود السلطة سيتداعى في غياب إنجازات سياسية يقتنع بها الجمهور.
 
وأضاف أن معضلة السلطة الفلسطينية هذه ليست جديدة، بل ترتبط بتعثر مسار أوسلو السياسي، وتكمن بوادرها في "أحداث النفق" عام 1996 والذي أشعل صراعاً ميدانياً بين مقاتلين فلسطينيين والجيش الإسرائيلي وانتهى باتفاق تسليم مدينة الخليل للجانب الفلسطيني.
المصدر :