تساءلت صحف بريطانية اليوم الثلاثاء إذا ما كانت مسودة الدستور العراقي ميلاد لعراق جديد أم مخطط لحرب أهلية، كما تطرقت إلى خطاب الرئيس الأميركي الذي دافع عن سياسته في العراق، وتعهدات رئيس الوزراء الإسرائيلي بالمضي قدما في توسيع المستوطنات في الضفة الغربية.

"
الدستور العراقي الجديد الذي من المفترض أن يكون الأرضية لمستقبل ديمقراطي كاد يهدد البلاد أمس ويجرها إلى حرب أهلية
"
ذي إندبندنت
الدستور العراقي
كتبت صحيفة ذي إندبندنت تقريرا من العراق تحت عنوان "ميلاد عراق جديد أم مخطط لحرب لأهلية" تقول فيه إن الدستور العراقي الجديد الذي من المفترض أن يكون الأرضية لمستقبل ديمقراطي كاد يهدد البلاد أمس ويجرها إلى حرب أهلية.

وقالت الصحيفة إن مسودة الدستور هذه تشكل طوق النجاة لسياسة الرئيس الأميركي في خروجه من الصراع العراقي الذي حطم شعبيته أمام الناخب الأميركي.

وخلصت في تقريرها إلى القول بأنه في الوقت الذي تواصلت فيه المفاوضات أمس، كان حديث العصيان المسلح وتدهور الوضع يسير جنبا إلى جنب.

ومن جانبها كتب مراسل صحيفة ديلي تلغراف أوليفر بول تقريرا من بغداد تحت عنوان "السنة يهددون الدستور العراقي"، قال فيه إن العرب السنة رفضوا مسودة الدستور رفضا قاطعا لأنه بات واضحا أن الدستور الذي ينبغي أن يوحد الطوائف يعزز التوترات الطائفية.

ونوهت الصحيفة بإعلان البرلمان الموافقة على الوثيقة ولكن إعلانه تأجيل التصويت عليه لثلاثة أيام يشير إلى موقف السنة الرافض له.

ويخشى بول من احتمالية السيناريوهات الكارثية التي قد تعزز التوتر الطائفي في العراق وتجرها إلى حرب أهلية.

خطاب بوش

"
بدلا من تحديد بوش موعد للانسحاب عاهد القتلى الأميركيين  بالمضي قدما في إكمال مهمته التي ضحوا بحياتهم من أجلها
"
فاينانشال تايمز

أما صحيفة فايناشال تايمز فقد أبرزت خطاب الرئيس الأميركي جورج بوش الذي ألقاه أمس في يوتا والذي دافع فيه عن سياسته في العراق عقب تعرضه لجملة من الانتقادات في الآونة الأخيرة، متوعدا بتحقيق النصر على من سماهم بالإرهابيين.

ومضت الصحيفة تقول إن بوش أقر بمقتل 1864 جنديا أميركيا في العراق، ولكنه بدلا من تحديد موعد للانسحاب عاهد القتلى بالمضي قدما في إكمال مهمته التي ضحوا بحياتهم من أجلها، بحسب زعمه.

وعلقت على الخطاب قائلة إنه يشكل أول رد فعل يأتي استجابة لاحتجاج والدة الجندي الذي قتل في العراق سندي شيهان والتي أثارت حفيظة الرأي العام حيال الحرب على العراق، حيث أظهرت معظم استطلاعات الرأي العام أن معظم الأميركيين باتوا يرون في الحرب خطأ فادحا.

ونقلت الصحيفة عن السيناتور الديمقراطي راسل فينغولد قوله "إن المضي في صب مليار دولار في العراق أسبوعيا ولمدد غير محددة ليس السبيل لمكافحة الإرهاب".

تعهدات شارون

"
غزة ستكون اللبنة الأولى في بناء الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف
"
هنية/ذي غارديان
قالت صحيفة ذي غارديان إن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون شرع في محاولة استعادة دعم اليمين الإسرائيلي عبر تعهده بالمضي قدما في توسيع المستوطنات في الضفة الغربية وعدم اللجوء إلى الانسحاب أحادي الجانب مجددا.

وقد جاءت هذه التصريحات كما تقول الصحيفة عقب الانتهاء من الانسحاب من مستوطنية نتساريم التي طالما كان شارون يعتبرها جزءا لا يتجزأ من تل أبيب.

ونقلت الصحيفة ما قاله شارون لصحيفة جروزليم بوست بشأن تعزيز البناء في مستوطنة معاليه أدوميم المقرر دمجها مع القدس رغم تحفظ واشنطن على ذلك، مضيفا أن مستوطنة أرييل التي تقبع في قلب الضفة الغربية ستنضم لتكون جزءا من إسرائيل.

ومن جانبه اعتبر رئيس الشرطة هغاي دوتان الانسحاب من غزة انتصارا للديمقراطية في إسرائيل، مشيرا إلى أن غزة كانت عبئا على الجيش وكان الأمر يحتاج إلى أعداد كبيرة من الجنود.

ثم عرجت الصحيفة على المهرجان الاحتفالي الذي أقامته حركة حماس في غزة تعبيرا عن الفرح، ونقلت عن أحد قادة



حماس إسماعيل هنية الذي خاطب الحشود قائلا إن "غزة ستكون اللبنة الأولى في بناء الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف".

المصدر : الصحافة البريطانية