تنوعت اهتمامات الصحف البريطانية اليوم الاثنين، فقد أبرزت الانسحاب الإسرائيلي وطالبت الرئيس الفلسطيني بالخطوة التالية، كما تناولت الملف العراقي عبر الحديث عن ضرورة إحلال الحوار محل التهديد العسكري الداخلي، فضلا عن السجون في بريطانيا وشؤون المسلمين هناك.

مهام عباس المقبلة

"
لا ينبغي على الفلسطينيين التنازل عن أي شيء مقابل الانسحاب لأن الامتثال للقوانين الدولية لا يتطلب تعويضا، ولكن لا بد من عدم السماح للمسلحين منح الإسرائليين ذربعة للعودة
"
ذي غارديان
خصصت صحيفة ذي غارديان افتتاحيتها تحت عنوان "الخطوة التالية يا عباس" للحديث عن الانسحاب الإسرائيلي والمهام التي ينبغي للرئيس الفلسطيني محمود عباس القيام بها.

وقالت الصحيفة إن الجرافات الإسرائيلية التي كان يقتصر عملها على هدم المنازل الفلسطينية هاهي وللمرة الأولى تقدم على هدم بيوت يهودية.

ومضت تقول رغم المشاهد التمثيلية التي أداها المستوطنون أمام شاشات التلفزة فإن عملية الانسحاب جرت بشكل سلس والفضل يعود في ذلك إلى الجنود الذين تحلوا برباطة الجأش والحساسية وهي ما تعوزهم أثناء تعاملهم مع الفلسطينيين.

ثم تطرقت الافتتاحية إلى الجانب النفسي للانسحاب من مستوطنات غزة وتأثيره على الإسرائيليين بشكل عام، حيث أنها أنشئت لخلق وقائع على الأرض لا يمكن التراجع عنها في نظر العديد من الصهاينة المتعصبين، الأمر الذي يجعل من تكرار هذا المبدأ ممكنا في مستوطنات الضفة الغربية ككل.

ومن جانب آخر قالت الصحيفة إن نجاح الانسحاب من غزة منح موقف شارون قوة تفوق بها على غريمه بنيامين نتنياهو، غير أنه في الوقت ذاته قوض المزاعم الإسرائيلية في الاحتفاظ الدائم بمستوطنات الضفة الغربية.

أما عن الجانب الفلسطيني، فلا ينبغي التنازل عن أي شيء مقابل الانسحاب لأن الامتثال للقوانين الدولية لا يتطلب تعويضا، غير أن الصحيفة طالبت عباس بعدم السماح للمسلحين الفلسطينيين منح الإسرائيليين الذرائع للعودة مجددا، فضلا عن الشروع بإعادة بناء الاقتصاد المتدهور، الأمر الذي يستدعي مساعدة عباس من الخارج وحتى من قبل إسرائيل نفسها.

الأسلحة في العراق

"
لا بد من الحذر من استخدام أي طرف عراقي الضغط العسكري بهدف تلبية مطالبه بدلا من قوة الحجة والحوار، لأن ذلك من شأنه أن يدمر فرص خلق دولة ديمقراطية حقيقية
"
ديلي تليغراف
تناولت صحيفة ديلي تلغراف في افتتاحيتها تحت عنوان "العراق تحت النيران" الشأن العراقي مسلطة الضوء على الفشل الذريع الذي منيت به قوات التحالف عقب احتلال العراق وهو التعامل مع الأسلحة في البلاد.

ومضت الصحيفة تقول إنه رغم تفكيك جيش البعثيين فإن افتقار التحالف إلى قوات كافية لحفظ النظام ومنع عمليات السلب والنهب التي انتشرت في البلاد، كان من شأنه التعويل على المليشيات المسلحة لحفظ الأمن سواء كانوا من الأكراد في الشمال أو من قوات مقتدى الصدر في الجنوب.

والنتيجة بحسب ديلي تلغراف هو وقوع الحكومة المركزية بين فكي حزبين مسلحين يطالبان بالحكم الذاتي، فضلا عن العرب السنة في الوسط الذين يكتوون بنيران ضعفهم السياسي، ويناصرهم الجهاديون الأجانب.

واعتبرت الصحيفة أن الجدل الدائر حول قضايا دستورية مثل دور الإسلام والمرأة إضافة إلى تقاسم الثروة النفطية أمر مرحب به، غير أنها حذرت من استخدام أي طرف للضغط العسكري بهدف تلبية مطالبه بدلا من قوة الحجة، لأن ذلك من شأنه أن يدمر فرص خلق دولة ديمقراطية حقيقية.

السجون البريطانية
أثارت صحيفة ذي إندبندنت مسألة السجون البريطانية المكتظة وارتفاع نسبة مرتكبي الانتحار فيها، وفقا لإدارة مراقبة السجون التي أنحت باللائمة على الخطاب المتشدد إزاء الجريمة الذي نجم عنه اكتظاظ السجون وزيادة معدلات الانتحار.

ونقلت الصحيفة عن رئيسة تفتيش السجون آن آورز في مقابلة معها قولها إن المطالبة بإصدار أحكام طويلة من شأنها أن تفاقم الأزمة، لا سيما وقد وصلت الأعداد إلى أكثر من 77 ألف نزيل، بحسب آخر إحصائية الأسبوع الماضي.

وأضافت آورز أن المحاكم تصدر أحكاما بالسجن على أفعال لا تستوجب تلك العقوبة، فضلا عن مدد أطول أمدا مما يستحقه المتهم.

الإسلام في بريطانيا

"
برنامج بي بي سي يشن حملة انتقام على المسلمين في بريطانيا
"
عنايت بنغلاوالا/ديلي تلغراف
ذكرت صحيفة ديلي تلغراف أن مجلس مسلمي بريطانيا أقر أمس بأنه أخفق في التدقيق والفحص بشأن التطرف في أوساط المنظمات والجماعات المنتسبة إلى المجلس.

وقال المجلس إن المنظمات المنتسبة إلى المجلس هي من التيار الوسط لذلك لم نحقق في مطبوعاتهم ووجهات نظرهم.

وجاء هذا التصريح بحسب الصحيفة ردا على تقارير أعدها برنامج بثته محطة "بي بي سي" الليلة الماضية الذي اتهم بعض المنظمات الإسلامية بالتطرف.

ومن جانبه هاجم المتحدث الرسمي باسم المجلس عنايت بنغلاوالا البرنامج واعتبر أنه يشن حملة انتقام على المسلمين في بريطانيا.

المصدر : الصحافة البريطانية