من نتساريم في غزة إلى أرئيل بالضفة
آخر تحديث: 2005/8/22 الساعة 11:14 (مكة المكرمة) الموافق 1426/7/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/8/22 الساعة 11:14 (مكة المكرمة) الموافق 1426/7/18 هـ

من نتساريم في غزة إلى أرئيل بالضفة

الضفة الغربية- نزار رمضان

واصلت الصحف الإسرائيلية الصادرة اليوم انشغالها بموضوع الانسحاب من غزة، وقالت إنه سيتم نقل من تبقى من المستوطنين إلى مستوطنة أرئيل بالضفة، وأشارت لإعلان حالة التأهب في الجيش، كما تحدثت عن سقوط صاروخ الكاتيوشا في إيلات انطلاقا من الأردن.

"
الجيش الإسرائيلي سيخرج من القطاع في غضون شهر ونصف لكن الحديث لا يدور عن موعد مقدس
"
 شاؤول موفاز/معاريف
من نيتساريم إلى أرئيل
تحت هذا العنوان قالت صحيفة معاريف في خبرها الرئيس إن مستوطني نيتساريم الذين سيكونون آخر المغادرين غدا لمنازلهم في قطاع غزة، سينتقلون بكتلة واحدة لمدينة أرئيل، مشيرة إلى أن هذه المرة الأولى التي ينتقل فيها مخلون من غوش قطيف إلى مناطق يهودا والسامرة.

وأوضحت أن هؤلاء سينقلون إلى كلية يهودا والسامرة في أرئيل حيث سيقيمون في منازل الطلبة حتى بداية السنة الدراسية في الأول من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

ونقلت الصحيفة عن وزير الدفاع شاؤول موفاز قوله إن الجيش الإسرائيلي سيخرج من القطاع في غضون شهر ونصف، لكنه أكد أن الحديث لا يدور عن موعد مقدس.

وأضافت الصحيفة أن جهاز الأمن يأمل في استكمال الانسحاب من القطاع في رأس السنة العبرية وذلك كي يتمكن آخر الجنود من الخروج من غزة قبل العيد.

رفع مستوى التأهب
أما يديعوت أحرونوت فذكرت أن الجيش رفع مستوى التأهب في المستوطنات التي أخليت في قطاع غزة، مشيرة إلى أن موفاز أجرى تقويما للوضع مع رئيس الأركان وكبار الضباط المسؤولين عن فك الارتباط، وفي أثناء النقاش طرح تخوف من أن يحاول الفلسطينيون في الأسابيع القادمة رفع مستوى المقاومة بالقطاع.

وذكرت الصحيفة أن الجيش سيواصل حفر خنادق في غوش قطيف لمنع مسيرات فلسطينية نحو المستوطنات المخلاة.

محاكاة لطريقة أوسلو
من جهتها قالت هآرتس في افتتاحيتها تحت عنوان "لا مجال للتجلد في السامرة" إن مسيرة أوسلو كانت في أصلها "غزة أولا"، لكن ياسر عرفات طلب أن يضاف لذلك منطقة بالضفة الغربية، كدليل على أنه لا يهملها، فاستجاب له رابين وضم أريحا لغزة.

وتابعت الصحيفة قائلة إنه كمحاكاة لتلك السابقة ولدت الخطوة الحالية لإخلاء المستوطنات بقطاع غزة فقط وأرئيل، فوافق شارون على أن يضاف إليها إخلاء أربع مستوطنات بشمالي السامرة.

وقالت إن من يرغب في إخلاء كل المستوطنات أو على الأقل في تبادل الأراضي على جانبي الخط الأخضر، سيسره أن يرى في الخروج من غنيم، كديم، حومش وسانور خطوة أولى في رحلة طويلة، أما معارضو هذا النهج فسيتطلعون لإحباط الرحلة منذ هذه الخطوة، لكنه من المحظور السماح لهم بالنجاح في ذلك أو تهديد قوات الأمن.

شعار الدولة معنا
تحت عنوان "الدولة معنا" كتبت افتتاحية يديعوت أحرونوت تقول إن السلوك المهني المحترم والمنضبط الذي أبداه الجيش والشرطة خلق شعورا جديدا بأن هذه الأجهزة قادرة بالفعل على تنفيذ أوامر الحكومة حتى نهايتها، وليس ذلك فقط وإنما أيضا الاضطلاع بالمهمات اليومية الثابتة.

وأضافت أن المستوطنين أنفسهم كانوا عبر كل السنين أبطال شعار "الدولة معنا" وداسوا بأقدامهم الغليظة كل القوانين والمعايير بدعم حكومي معلن وخفي، ولكن الآن عندما أصبح الانسحاب من غزة حقيقة راسخة تجدر العودة لإعادة التفكير في الخطر الكامن في هذا الشعور.

"
من حق شعب إسرائيل أن يقرر بحرية التنازل وفق اعتباراته المستقلة عن أجزاء من هذه الأرض من أجل سلامته ومصلحته ومن أجل السلام والعدل
"
عاموس عوز/يديعوت أحرونوت
ليست معركة حول الاستيطان
وفي مقال في يديعوت أحرونوت أيضا تحت عنوان "أن نكون شعبا حرا" قال الكاتب اليساري عاموس عوز إن معركة الانسحاب من غزة ليست معركة بشأن الاستيطان فقط وإنما إزاء معضلة الدين والدولة بإسرائيل، مشيرا إلى أن حلم المستوطنين المنفلت ينحسر الآن لحساب مد الحلم الإسرائيلي الديمقراطي.

وقال "نحن الإسرائيليين والعلمانيين نريد أن نعيش بدولة متنورة منفتحة وعادلة، وليس بمملكة الحاخامات والمخلص المنتظر، ولا في أرض إسرائيل الكاملة، نحن جئنا هنا حتى نكون شعبا حرا في وطنه".

وأضاف الكاتب "من حق شعب إسرائيل أن يقرر بحرية التنازل وفق اعتباراته المستقلة عن أجزاء من هذه الأرض من أجل سلامته ومصلحته، ومن أجل السلام والعدل".

تحذير لجهاز الأمن
اعتبرت صحيفة معاريف في تقرير لها أن إطلاق الكاتيوشا على إيلات من الأراضي الأردنية هو إشارة تحذير لجهاز الأمن.

وأضافت أنه إلى جانب تهديدات الإرهاب الفلسطيني التي توجد الآن في حالة تهدئة مؤقتة يعتمل المحيط الفوري لإسرائيل بنشاطات الإرهاب من منظمات الجهاد العالمي، مشيرة إلى العمليات السابقة في طابا وغيرها.

وقالت الصحيفة إن الأردنيين معروفون بنشاطهم الشديد والناجع في تصديهم لمنظمات الإرهاب بأراضيهم، فالسلطات الأردنية تدرك أن نشاط الإرهاب من أراضيها ضد دولة مجاورة وعلى رأسها إسرائيل يشكل تحديا أيضا للمملكة الأردنية الهاشمية نفسها ويعرض الاستقرار فيها للخطر.
__________________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الصحافة الإسرائيلية