ثلاثة عناصر للتغيير الداخلي في فلسطين
آخر تحديث: 2005/8/21 الساعة 11:13 (مكة المكرمة) الموافق 1426/7/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/8/21 الساعة 11:13 (مكة المكرمة) الموافق 1426/7/17 هـ

ثلاثة عناصر للتغيير الداخلي في فلسطين

عوض الرجوب-الخليل

تنوعت اهتمامات الصحف الفلسطينية الصادرة اليوم الأحد فتحدثت عن ترتيب البيت الداخلي بعد الانسحاب الإسرائيلي، وتحديد موعد الانتخابات التشريعية. كما واصلت حديثها عن الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة والاستعدادات لتسلم أراضي المستوطنات، كما تناولت مواضيع أخرى.

"
الإصلاح الفلسطيني مشروع مفروض على الفلسطينيين من الخارج تحت ضغط المادة والسياسة وإذا استمر الحال هكذا فالنظام السياسي الفلسطيني سيجد نفسه من جديد أمام مأزق أكبر من السابق
"
عبد الله عواد/الأيام
الإصلاح الداخلي
تحت عنوان "ثلاثة عناصر للتغيير الداخلي" اعتبر الكاتب عبد الله عواد في صحيفة الأيام أن ما يسمى الإصلاح الفلسطيني هو مشروع مفروض على الفلسطينيين من الخارج تحت ضغط المادة والسياسة، مضيفا أنه إذا استمر الحال هكذا فإن النظام السياسي الفلسطيني سيجد نفسه من جديد أمام مأزق أكبر من السابق.

وأكد الكاتب أن اللحظة الراهنة والمستمرة لحين غير معروف تفرض على الفلسطينيين إحداث التغيير الداخلي وفق ثلاثة عناصر، أولها إحداث تغيير انقلابي في حركة فتح باعتبارها العمود الفقري للنظام السياسي الفلسطيني الوليد، وثانيها إصلاح النظام السياسي الفلسطيني وليس السلطة فقط، كما هي الرواية، موضحا أن ذلك لا يكون إلا عبر دمقرطة القوى والفصائل السياسية.

وأضاف أن العنصر الثالث يتعلق بسياسة الرئيس محمود عباس الداخلية التي ما زالت قاصرة عن فرض النظام والقانون والأمن ومحاربة الفساد، موضحا أن ذلك يحتاج لتطهير وتنظيف الجهاز القضائي من عناصر الفساد، وبناء جهاز تنفيذي نظيف قوي قادر على فرض القوانين على الجميع وتطهير الجهاز السلطوي من الفساد والمفسدين.

الانتخابات التشريعية
في تقرير لها اعتبرت الأيام أن الرئيس محمود عباس بإعلانه رسميا موعد الانتخابات التشريعية المقبلة يوم 25 يناير/ كانون الثاني المقبل يكون قد أعطى الضوء الأخضر للأحزاب والفصائل والأفراد لبدء استعداداتهم لهذه الانتخابات.

وتوقعت الصحيفة أن تشهد الانتخابات المقبلة تنافسا بين الفصائل، خاصة بين فتح وحماس وغيرهما من الفصائل التي أعلنت نيتها المشاركة في هذه الانتخابات.

وأضافت أن هذا التنافس سيبلغ أوجه على 64 مقعدا، وهي المقاعد التي ستحسمها القوائم النسبية على مستوى الوطن، في حين ستحاول الفصائل الدخول من باب التمثيل الفردي في عدد مماثل من المقاعد في الدوائر.

ونوهت الصحيفة إلى أن الانتخابات المقبلة ستختلف عن السابقة في أنها ستأتي استنادا للقانون الأساسي الفلسطيني، وليس على أساس اتفاقية أوسلو التي حددت مدة ولاية المجلس التشريعي الحالي بالفترة الانتقالية.

خطوات إيجابية
في السياق نفسه رحبت صحيفة القدس في افتتاحيتها بتحديد موعد الانتخابات، وقرار حول أراضي المستوطنات، فكتبت تحت عنوان "خطوات إيجابية تتخذها السلطة" تقول "بالأمس اتخذ الرئيس محمود عباس قرارين هامين، الأول يعتبر الأراضي التي أقيمت عليها المستوطنات أملاكا حكومية إلى أن تقرر المحاكم في ملكيتها، والثاني تحديد 25 يناير/كانون ثاني المقبل موعدا للانتخابات التشريعية".

وأضافت الصحيفة أنه بخصوص الأراضي التي أقيمت عليها المستوطنات بالقطاع فإن المرسوم كان عموميا وهو بحاجة لتفصيلات قانونية يضعها خبراء، موضحة أنه من المفروض أن تستغل هذه الأراضي فيما يعود على المواطنين بالنفع بعيدا عن أي استغلال للنفوذ أو المكانة أو الانتماء الفصائلي.

وفيما يتعلق بقرار تحديد موعد الانتخابات فقد اعتبرته الصحيفة مؤشرا على جدية السلطة الفلسطينية في ترتيب البيت الفلسطيني وتدعيمه على أسس ديمقراطية.

ورأت الصحيفة في الختام أن توقيت القرارين وإعلانهما في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ الشعب الفلسطيني من شأنه أن يهدئ كثيرا من مشاعر القلق ويجيب على عدد كبير من التساؤلات التي أثيرت وطفت على سطح التطورات الأخيرة.

دموع المستوطنين
أكد الكاتب باسم أبو سمية في مقال له بصحيفة الحياة الجديدة تحت عنوان "دموع المستوطنين" أنه ليس هناك وجه شبه بين دموع المستوطنين الذين رحلوا طوعا عن أرض غزة قبل يومين، والدموع التي ذرفها اللاجئون الفلسطينيون وهم يطردون بالقوة من أرضهم.

وأضاف أن المستوطنين الذين خرجوا من غزة أخيرا بعد أن استوطنوها 35 عاما لم يصل عددهم لعشرة آلاف، إلا أنهم احتلوا ربع مساحة قطاع غزة وتمتعوا بكل وسائل الراحة، أما أصحاب الأرض فقد تكدس أكثر من مليون وثلاثمائة ألف مواطن فيما تبقى من الأرض.

وخلص إلى القول إن في المشهد أيضا تناقضا في الملامح، فوجوه المستوطنين عليها مسحة من الكآبة والحزن الاصطناعي، ووجوه مواطنين غزاويين يبدو عليها بعض الفرح المشوب بالحذر.

"
الانسحاب الإسرائيلي نوع من ذر الرماد في العيون وحقيقة ما يجري بجنين أنه إعادة انتشار لقوات الاحتلال حيث بقي على أرض المحافظة 17 مستوطنة
"
الشيخ عبد الباسط الحاج/الحياة الجديدة
إعادة انتشار
نقلت صحيفة الحياة الجديدة عن الشيخ عبد الباسط الحاج ممثل حركة حماس في جنين وصفه الانسحاب الإسرائيلي بأنه بمثابة "ذر الرماد في العيون"، مؤكدا أن حقيقة ما يجري بجنين هي إعادة انتشار لقوات الاحتلال حيث بقي على أرض المحافظة 17 مستوطنة.

وأكد الحاج ضرورة تشكيل لجنة مشتركة من أصحاب الكفاءات للنظر في مصالح المحافظة والبنية التحتية والاقتصادية والتطوير حتى يكون هناك عمل منظم يعود بالفائدة على الجميع، إضافة لتشكيل لجنة مشتركة من القوى للإشراف على هذا الإنجاز.
_________________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الصحافة الفلسطينية