اعتبرت بعض الصحف العربية الصادرة في لندن اليوم ما تعرض له ميناء العقبة الأردني وإيلات الإسرائيلي يأتي في إطار استهداف الدول التي لها علاقات مع إسرائيل، كما تناولت الشأن الفلسطيني وما حققه شارون من كسب بالانسحاب من غزة، ورفض الإخوان المسلمين دعم الرئيس المصري حسني مبارك في الانتخابات الرئاسية.

"
القاعدة تركز على ضرب مركز العصب الاقتصادي في الدول المستهدفة لإلحاق أكبر قدر ممكن من الخسائر الاقتصادية لإحداث الهزات النفسية وهذا يذكر باستهدافها لمركز التجارة العالمي بنيويورك
"
القدس العربي
خطة محكمة
قالت القدس العربي في افتتاحيتها إن استهداف منتجعي طابا وشرم الشيخ وأخيرا العقبة بالصواريخ والسيارات المفخخة يؤكد أن هناك خطة محكمة لضرب أكثر المناطق السياحية ازدهارا في الأردن ومصر، وليس صدفة أن يستهدف بلدان وقعا معاهدة سلام مع الدولة العبرية وفتحا سفارات لها في عاصمتيهما.

وتشير الصحيفة إلى أن تخريب صناعة السياحة في مصر والأردن ضرب لأهم مصادر الدخل في البلدين الأمر الذي يجعل اتهام مسؤول أردني للقاعدة بالوقوف خلف هذا المخطط أقرب للدقة.

فالقاعدة تركز دائما على ضرب مركز العصب الاقتصادي في الدول المستهدفة لإلحاق أكبر قدر ممكن من الخسائر الاقتصادية لإحداث هزات نفسية، وهذا يذكر باستهداف التنظيم لمركز التجارة العالمي بنيويورك.

نجاح شارون
كتب رئيس تحرير القدس العربي عبد الباري عطوان يقول "نجح أرييل شارون رئيس الوزراء الإسرائيلي باستثمار الانسحاب من قطاع غزة أميركيا وإعلاميا، والخوف كل الخوف أن ينجح في استثماره عربيا، فقد انهالت عليه التهاني والإطراءات من العديد من الزعماء العرب وخاصة الرئيس مبارك".

وأضاف أن شارون لا يستحق الإطراء والإشادة، فهو لم يقدم على خطوة الانسحاب هذه اعتدالا أو من منطلق حسن النية تجاه العرب والفلسطينيين، إنما للحفاظ على التفوق الديموغرافي اليهودي وتكريس الوجود الاستيطاني بالقدس المحتلة وباقي الضفة مثلما صرح بذلك أكثر من مرة.

ويذكر الكاتب بأن قطاع غزة يمثل أقل من 2% من مساحة فلسطين التاريخية وسيتحول إلى سجن كبير بعد الانسحاب لأن الإسرائيليين يتطلعون إلى استمرار سيطرتهم على أجوائه ومياهه الإقليمية ومعابره، ولكن هذا لا يعني التقليل من الانتصار الكبير الذي حققته المقاومة بكل فصائلها في أول هزيمة للمشروع الاستيطاني الصهيوني على أرض فلسطين.

يجب أن تتذكر الأنظمة العربية أن سنوات الشعوب العربية العجاف قد أوشكت على الانتهاء، والسنوات السمان قادمة لا محالة، وما يجري حاليا في العراق من إفشال للمشروع الاحتلالي الأميركي، وتحول العراق إلى قاعدة لانطلاق الهجمات ضد دول الجوار "الأردن، ومصر والسعودية حتى الآن"، وتحرير المقاومة لأول قطعة أرض فلسطينية بالقطاع إلا أبرز المؤشرات في هذا الصدد.

ويقول الكاتب إن سياسات الركوع أمام المخططات الأميركية، والتطبيع المتسرع مع الدولة العبرية ساهمت وتساهم في هز استقرار المنطقة وتغذية التطرف واتساع دائرة العنف والإرهاب.

غزة تتحول إلى مدينة كالقاهرة
كشف وزير الأشغال والإسكان الفلسطيني محمد اشتيه في حديث للحياة أن السلطة تنوي تحويل قطاع غزة إلى مدينة واحدة بدلا من خمس محافظات.

وقال إن لدى السلطة توجهات لإقامة كتل وتجمعات إسكانية على امتداد طريق صلاح الدين الرئيسة الممتدة من حاجز بيت حانون شمال القطاع وحتى الشريط الحدودي الفاصل بين القطاع ومصر في مدينة رفح جنوبا، ليصبح القطاع بحلول 2020 مدينة سكنية واحدة غير مقسمة إلى خمسة أقسام كما هي الحال الآن.

وأوضح الوزير أن المستقبل العمراني والسكاني للقطاع سيكون شبيها بالعاصمة المصرية القاهرة، مشيرا إلى أن الكثافة السكانية بالقطاع ستصل في العام نفسه نحو 24 ألفا للكيلومتر المربع وهي الأعلى في العالم.

وأضاف للصحيفة أن الوزارة تركز على استكمال الاستعدادات والجاهزية للتعامل مع البنى التحتية للمستوطنات، آخذة في الاعتبار إمكان قيام الاحتلال بتدمير منازل المستوطنين، وفقا لطريقتين إما تفكيكها أو تفجيرها، محذرا من استخدام الطريقة الأخيرة لأن لها تأثيرا سلبياً على البيئة.

وأشار إلى أن السلطة ستستخدم نصف المنح المالية المقدمة من الدول الثماني الصناعية الكبرى في العالم البالغة نحو ثلاثة مليارات دولار في تمويل مشاريع إستراتيجية وبرامج تشغيل لخلق فرص عمل تسهم في مكافحة الفقر، فيما سيخصص النصف الآخر لدعم موازنة السلطة وسد العجز المالي الذي تعاني منه، وذلك في حال ما إذا التزم المانحون بذلك.

"
موقفنا لن يكون مؤيدا لانتخاب مرشح الحزب الوطني الرئيس حسني مبارك، ويكفي أنه ظل على رأس السلطة 24 سنة لم يحقق فيها إصلاحا سياسيا علاوة على الأسباب الأخرى
"
محمد مهدي عاكف/الحياة

الإخوان ضد مبارك
نقلت الحياة عن مرشد الإخوان المسلمين محمد مهدي عاكف قوله إن الجماعة ستعلن موقفها من الانتخابات الرئاسية المقررة في 7 سبتمبر/أيلول المقبل غدا الأحد، وأكد للحياة أن هذا الموقف لن يكون مؤيدا لانتخاب مرشح الحزب الوطني الرئيس حسني مبارك، إذ يكفي أنه ظل على رأس السلطة 24 سنة لم يحقق فيها إصلاحا سياسيا علاوة على الأسباب الأخرى.

وقال عاكف "نريد أن يتحمل الشعب المسؤولية وأن يكون ايجابيا وأن ينتهي زمن إخفاء الرأي أو كبته، ومعروف أن ضوابط تضمنها التعديل الذي أدخل على المادة 76 من الدستور حرم الإخوان المسلمين من ترشيح أحد قادتهم لخوض الانتخابات الرئاسية التي يتنافس فيها مبارك مع تسعة من رؤساء الأحزاب من دون أي مرشح مستقل.

وتقول الصحيفة إن عاكف لم ير في البرنامج الانتخابي لمبارك جديدا واستغرب ألا يتضمن البرنامج أي إشارة إلى المعتقلين في السجون، وتساءل "هل يعقل أن تحتجز شخصيات إسلامية وسياسية مرموقة مثل محمود عزت وعصام العريان وحلمي الجزار لمجرد أنهم عبروا عن رأيهم في نظام الحكم ثم يأتي الحزب الوطني ويعدنا بالديمقراطية؟".

المصدر :