عملية العقبة وإيلات تثير المفاجأة والاهتمام
آخر تحديث: 2005/8/20 الساعة 10:41 (مكة المكرمة) الموافق 1426/7/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/8/20 الساعة 10:41 (مكة المكرمة) الموافق 1426/7/16 هـ

عملية العقبة وإيلات تثير المفاجأة والاهتمام

أبرزت بعض الصحف الخليجية الصادرة اليوم السبت المفاجأة والاهتمام العربي والدولي الذي أثارته العملية المزدوجة التي شهدها ميناء العقبة الأردني وإيلات الإسرائيلي أمس، والمواجهات بين السعودية والمطلوبين لها، وأشارت إلى دعوة واشنطن إسرائيل إلى عدم الاكتفاء بالانسحاب من غزة، وعزت ما تشهده قطر من تطور للسياسات الرشيدة التي تنتهجها.

"
تزامنت عملية إيلات بما تحمله من رموز ودلالات مع عدد من الفعاليات السياسية والعسكرية التي تملأ المنطقة وتلعب فيها الولايات المتحدة وإسرائيل دورا رئيسيا
"
الشرق القطرية
مفاجأة واهتمام

عزت الشرق القطرية في افتتاحيتها المفاجأة والاهتمام العربي والدولي الذي أثارته العملية المزدوجة التي شهدها ميناءا العقبة الأردني وإيلات الإسرائيلي أمس لعدد من الأسباب أبرزها أنها أدت إلى مقتل جندي أردني وجرح آخر في هجوم بصواريخ الكاتيوشا رغم استهدافها كما ذكر منفذوها في بيانهم بوارج أميركية راسية بميناء العقبة، ولما تحمله أيضا من مغزى لكونها أول عملية مزدوجة من نوعها منذ 30 عاما تنفذ في مدينتين وتخطئ أهدافها الحقيقية المتمثلة في بارجتين أميركيتين وتصيب بدلا منهما مستودعا ومستشفى وميناء إيلات الإسرائيلي.

وأشارت الصحيفة إلى تزامن العملية بما تحمله من رموز ودلالات مع عدد من الفعاليات السياسية والعسكرية التي تملأ المنطقة ويوجد في كل منها دور رئيسي للولايات المتحدة وإسرائيل.

ومن هذه الفعاليات الحرب في العراق المحتل وتضاعف عمليات المقاومة فيه، إلى عملية الإخراج الدرامي للمستوطنين من مستوطنات غزة، إلى حبكة الانتخابات الرئاسية التي بدأت حملاتها بمصر، إلى ما يشهده لبنان من أعاصير سياسية، وإلى ما تواجهه سوريا من الضغوط على جميع المستويات، بالإضافة إلى زيارة الملك الأردني لروسيا سعيا منه وراء الدعم، وتواصل انشغال السعودية بمطاردة وقتل عناصر القاعدة وزعيمهم فيها، وما يشهده السودان من تداعيات وتطورات دراماتيكية؟

وتقول الصحيفة إن كل هذه الأجواء ما كانت لتسمح بتصور ما حدث بالعقبة لو نجح في تحقيق الغاية التي ذكرتها الجهة التي ادعت مسؤوليتها عن ذلك والمقصود فيها الأميركان وإسرائيل، وإلا لكانت هناك حسابات ومواقف أخرى لجميع الأطراف، فالعملية كما خطط لها أن تكون وكما جاء في الإعلان الذي ورد على الإنترنت، تبين أن الكاتيوشا استهدف بثلاثة منها تجمع للبوارج الحربية الأميركية الراسية بالعقبة، إلا أنها كما ذكرت وكالة رويترز أخطأت أهدافها وأتاحت للبوارج الهروب لأعماق البحر.

باب فُتح وعهد قُطع
قالت الوطن السعودية في افتتاحيتها إن الاشتباكات الأمنية السعودية مع الإرهابيين التي كان آخرها مواجهات أول أمس لم تأت إلا بعد أن فتح باب العفو.

"عرضنا باب الرجوع فإن أخذ به عاقل لزمه الأمان وإن كابر فيه مكابر فلن يمنعنا حلمنا عن الضرب بقوتنا التي نستمدها من التوكل على الله جل جلاله"، هذا مقتطف من كلمة الملك عبد الله بن عبد العزيز التي ألقاها عند ما كان وليا للعهد نيابة عن الملك فهد.

وتضيف الصحيفة أن الأيام أثبتت صدق القيادة السعودية في أن حلمها ورأفتها كانا لمن يستحقهما، أما من اختار أن يمضي قدما في غيه وضلاله وإرهابه فسيلقى مصير أسلافه، فباب العفو قد فتح والعهد باجتثاث جذور الإرهاب أيضا قد قُطع، "هذا ونعاهد الله على قوة لا تلين وإرادة لا تعرف التردد بحول الله وقوته".

رياح ابتزاز جديدة
دعوة واشنطن إسرائيل إلى عدم الاكتفاء بهذا الانسحاب من غزة، ومواكبتها بحثّ السلطة الفلسطينية على نزع سلاح منظمات المقاومة للتقدم على طريق السلام، فسرتها الخليج الإماراتية في افتتاحيتها بأنها تعني أن هذين أمران متلازمان في نظر الأميركيين.

هذا الموقف يتضمن كالعادة انحيازا لمصلحة المعتدي على حساب المعتدى عليه، ففي ما يتعلق بالجانب الإسرائيلي فعبارة عدم الاكتفاء مائعة لا تعبر عن موقف محدد، ولا تعني جدية في التعامل مع المرحلة التالية للانسحاب من غزة لتنفيذ مضمون خارطة الطريق على الأقل، ولن نقول تنفيذ قرارات الشرعية الدولية، لأن خارطة الطريق تسوية أميركية بمواصفات إسرائيلية، أما قرارات الشرعية فإنها رفض لأمر واقع فرضه الاحتلال يجب تصويبه وفقا لمقتضيات الحق والعدل.

وتقول الصحيفة إن واشنطن رغم خطورة وأهمية المرحلة في مجرى الصراع الفلسطيني الإسرائيلي تسلك طريقا معوجا باتجاه واحد لن يصل نهايته وهي السلام، لأنها تتجاهل السبب أي الاحتلال وتتعامل مع الطرف الفلسطيني كأنه المسؤول عما يجري جراء الخطوة الإسرائيلية التي تلبي مطالب إسرائيلية بالأساس وليس مقتضيات التسوية وفقا لخارطة الطريق.

ويبدو أن رياح ابتزاز جديدة ستهب على الفلسطينيين، يؤمل مواجهتها بوعي ومسؤولية.

"
السياسات الرشيدة في قطر وراء كل هذا التطور الذي تحدثت عنه صحيفة ديلي ستار الأميركية والذي ستشهده في مستقبل تتقدم نحوه بثقة وثبات
"
الوطن القطرية
كلمة صدق

اعتبرت الوطن القطرية في افتتاحيتها أن السياسات الرشيدة في قطر تقف وراء كل هذا التطور الذي تحدثت عنه صحيفة ديلي ستار الأميركية واسعة الانتشار بثقة وثبات.

الصحيفة الأميركية وهي تشيد بالسياسات القطرية الرشيدة لم تفعل ذلك من باب الإنشاء وإنما ارتكزت على معطيات حقيقية وأرقام قال بها خبراء، وهذه المعطيات تتمثل في أن دخل الفرد هنا يعتبر الأعلى في العالم وليس ذلك إلا بسبب قوة النمو المستمر في الاقتصاد الذي أدت إليه السياسات الرشيدة والحكيمة.

وتقول الوطن إن الصحيفة الأميركية تحدثت بتقدير وثناء عن جهود الإصلاح في قطر وهي في الحق جهود متسقة ومتساوقة على كل الأصعدة، كما أنها ليست معنية بالحاضر فقط وإنما بالمستقبل أيضا، وليس أدل على ذلك من استخدام عائدات النفط والغاز في مشاريع تنموية ضخمة معنية في كلياتها بمستقبل الإنسان القطري.

لقد صدقت الديلي ستار الأميركية حين كتبت أن جهود قطر لإصلاح نفسها تستحق الثناء والتقدير.

المصدر : الصحافة الخليجية