اعتبرت إحدى الصحف الأميركية الصادرة اليوم الثلاثاء اختيار بوش لبولتون ممثلا للولايات المتحدة في الأمم المتحدة خبرا سيئا لتلك الهيئة, كما تحدثت ثانية عن الحكم في السعودية بعد موت فهد, وذكرت أخرى أن موت جون قرنق يعرض آمال السلام في السودان للخطر.

"
من حق أي سفير ينضم إلى الأمم المتحدة أن يضغط من أجل الإصلاح, لكن عليه ألا ينسى أن هناك 190 سفيرا آخر يجب إقناعهم أو إقناع أغلبيتهم بالخطوات التي يريد تنفيذها
"
أنان/لوس أنجلوس تايمز
السفير بولتون

تحت هذا العنوان قالت نيويورك تايمز في افتتاحيتها إنه إذا كان هناك أي شيء إيجابي في تعيين الرئيس الأميركي لجون بولتون سفيرا للولايات المتحدة في الأمم المتحدة فهو اقتصار عمله على نيويورك لئلا يتسبب في إحداث فوضى دبلوماسية في مكان آخر.

واعتبرت الصحيفة أن خبر تعيين بولتون في هذا المنصب كان له وقع الصاعقة على دبلوماسيي الأمم المتحدة الذين سمعوا خلال مناقشات مجلس الشيوخ لمسألة تعيين بولتون أن هذا الرجل لا يكن أي احترام لهيأتهم, فضلا عن كونه متكبرا ويفتقر إلى الدبلوماسية في التعامل.

وحيت السيناتور جورج فينوفيتش الذي قال أمس إنه سيرسل لبولتون كتابا حول كيفية التسيير الناجحة, مشيرة إلى أن هذه أول مرة تقوم فيها دولة عظمى بتعيين موظف حكومي مزعج في أسمى وظيفة في الأمم المتحدة.

ولخصت الصحيفة المشكلة مع بولتون في قلة احترامه للأمم المتحدة وللدبلوماسية الدولية عموما.

ونقلت صحيفة لوس أنجلوس تايمز عن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان تعليقا على تعيين بولتون قال فيه "أعتقد أن من حق أي سفير ينضم إلى الأمم المتحدة أن يضغط من أجل الإصلاح, لكن عليه ألا ينسى أن هناك 190 سفيرا آخر يجب إقناعهم أو إقناع أغلبيتهم بالخطوات التي يريد تنفيذها".

"
أهم إنجازات الملك السعودي الراحل فهد بن عبد العزيز هي تمكنه من الحفاظ على دولته متماسكة وعلى حكم أسرته في فترة اتسمت بضغوط محلية ودولية حادة
"
واشنطن بوست
المملكة والسلطة
قالت صحيفة واشنطن بوست إن أهم إنجازات الملك السعودي الراحل فهد بن عبد العزيز هي تمكنه من الحفاظ على دولته متماسكة والحفاظ على حكم أسرته في فترة اتسمت بضغوط محلية ودولية حادة.

وتحت عنوان "المملكة والسلطة" قالت نيويورك تايمز إن صانعي السياسة في واشنطن حضروا لما بعد موت فهد لئلا يتفاجؤوا بأي تغييرات غير سارة قد ترافق تحول السلطة داخل أسرة آل سعود.

واعتبرت الصحيفة أن مرور وفاة العاهل السعودي دون حدوث مشاكل حول تعيين خلفه يجب أن لا يثني واشنطن عن التحرك بسرعة كي تضمن أن يظل اتجاه الأمور في صالحها, مشيرة إلى أن الحكام الجدد للسعودية طاعنين في السن وأن على أميركا أن تتهيأ للتعامل مع الفترة التي ستلي غيابهم.

وتساءلت الصحيفة عما إذا كانت أموال النفط والمذهب الوهابي سيظلان يمثلان صمام أمان لوحدة السعودية بعد أن تتحول السلطة إلى أجيال شابة مثل بندر بن سلطان والوليد بن طلال.

"
الآمال التي بعثها توقيع الفرقاء السودانيين اتفاقية سلام في كينيا والتي تبعها تكوين حكومة وطنية ائتلافية تضررت كثيرا بالموت المفاجئ لقرنق
"
نيويورك تايمز
تحد جديد للسلام
قالت واشنطن بوست إن السؤال الذي يطرح نفسه بعد مقتل زعيم متمردي الجنوب السودانيين جون قرنق هو "هل لا تزال هناك فرصة للسلام؟

وقالت إن موت قرنق مثل صدمة للمواطنين السودانيين الذين اعتقدوا أن الحرب وضعت أوزارها وبدؤوا يناقشون الدستور الجديد للبلاد ويرسمون خططا لبناء المدارس والمستشفيات ويحتفلون بأول فرصة حقيقية للسلام بعد سنوات من الحرب والحرمان.

وتحت عنوان "موت في السودان"، قالت نيويورك تايمز في إحدى افتتاحياتها إن الآمال التي بعثها توقيع الفرقاء السودانيين اتفاقية سلام في كينيا والتي تبعها تكوين حكومة وطنية ائتلافية تضررت كثيرا بالموت المفاجئ لقرنق.

وطالبت الصحيفة الأفارقة بعدم التشبث بالشخصيات الكارزمية وأن يطوروا بدلا من ذلك مؤسسات ديمقراطية تضمن استمرارية إصلاحاتهم السياسية, لأن ذلك سيمثل أفضل إجلال لروح الزعيم قرنق الذي ضحى بحياته من أجل إسماع صوت ملايين السودانيين في الجنوب والذين لم يستطيعوا إسماع أصواتهم بأنفسهم.

المصدر : الصحافة الأميركية