تصدر اهتمامات الصحف الخليجية الصادرة اليوم الثلاثاء نعي الملك فهد معتبرة أن الطريقة السلسة التي تمت بها مبايعة ولي عهده تثبت بطلان ادعاءات المشككين، وتطرقت إلى موت جون قرنق، واهتمت إحداها بالشأن العراقي وأخرى بالعلاقات السورية اللبنانية.

 

"
الطريقة السلسة التي تمت بها مبايعة الملك عبد الله بن عبد العزيز ملكا وأخيه سلطان وليا للعهد تظهر بطلان ما ذهب إليه كثير من المحللين في الصحف والكتب من تشكيك في العائلة المالكة
"
الوطن السعودية
فقيد الأمة العربية والإسلامية

صحيفة الوطن السعودية قالت تحت عنوان "القادة العظام بنيان قوم وتاريخ أمة وأمجاد شعب" إن الطريقة السلسة التي تمت بها مبايعة عبد الله بن عبد العزيز ملكا وأخيه سلطان وليا للعهد تظهر بطلان ما ذهب إليه كثير من المحللين في الصحف والكتب من تشكيك في العائلة المالكة.

 

وقالت إن المتابع لمبايعة ملوك المملكة العربية السعودية بدءا من الملك المؤسس الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن رحمه الله ومرورا بأبنائه من بعده الملك سعود وفيصل وخالد وفهد رحمهم الله وغدا مبايعة الملك عبد الله بن عبد العزيز ملكا، والأمير سلطان بن عبد العزيز وليا للعهد، يعلم بشكل دقيق أن مثل هذه الأمور الجسام تجري في داخل البيت السعودي بتلقائية وصدق وولاء وإخلاص.

 

أما رأي الشرق القطرية فقالت فيه إن الأمتين العربية والإسلامية فقدتا أحد رجالاتهما الكبار بوفاة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز بعد صراع طويل مع المرض وعن عمر ناهز الثمانين عاما.

 

ونوهت الصحيفة بجهود الفقيد ومساعيه في خدمة الدين ورفع شأن الإسلام والمسلمين وتعزيز الدعوة إلى التضامن الإسلامي، مبرزة دوره في القمة الإسلامية ومنظمة المؤتمر الإسلامي ورابطة العالم الإسلامي، إضافة إلى دعم الجمعيات والمراكز الإسلامية والإسهام في إنشاء المساجد والمدارس والمعاهد والجامعات والمستشفيات في الدول الإسلامية.

 

وقالت إنه بحكم وزن المملكة الديني والاقتصادي والسياسي وعلاقاتها في الوسط العربي والإسلامي والدور المميز الذي لعبته في عهد الملك فهد يجعل من رحيله في هذا الوقت الدقيق خسارة كبيرة للأمة العربية والإسلامية.

 

وفي نفس الموضوع قالت صحيفة الوطن القطرية إنه برحيل خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز فقدت الأمتان العربية والإسلامية، وليست السعودية فحسب، أحد الزعماء المميزين الذين وهبوا حياتهم من أجل خير هاتين الأمتين وخير الإنسانية.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن الملك الراحل أن كان قد أرسى أسسا ومفاهيم لم تهتز حتى برحيله، مقدمة الانتقال الهادئ للسلطة في السعودية الذي جاء مباشرة وفي هدوء تام بعد إعلان وفاته كدليل قوي على ثبات هذه الأسس والمفاهيم.

 

موت قرنق واتفاق السلام

قالت صحيفة الرأي العام الكويتية إن مقتل الزعيم السوداني الجنوبي جون قرنق، الذي قاد المتمردين على مدى عقدين حتى وقع اتفاق سلام وانضم للحكومة التي حاربها، أثار أعمال شغب في الخرطوم، مما جعل العديد من المراقبين يرى أنه قد يطيح باتفاق السلام الهش الذي وقع في يناير/كانون الثاني الماضي.

 

ونبهت الصحيفة إلى أنه في الوقت الذي تعهدت فيه كل من الحركة الشعبية لتحرير السودان والرئيس عمر حسن البشير بالمحافظة على اتفاق السلام، خرج آلاف من الجنوبيين المؤيدين لقرنق إلى شوارع الخرطوم ملوحين بالسكاكين والقضبان ونهبوا متاجر وأشعلوا حرائق واشتبكوا مع الشرطة.

 

"
إذا بقي العراقيون مختلفين في ما بينهم حول جغرافيتهم وهويتهم وشكل الحكم في بلادهم وفي أساس تقاسم كعكة السلطة، والبلد محتل ومهترئ والفوضى تأكله فإنه لا أمل يرجى بتحرير قريب للعراق
"
الخليج
صراعات تديم الاحتلال

أما صحيفة الخليج الإماراتية فقد قالت تحت هذا العنوان في افتتاحيتها إنه إذا بقي العراقيون مختلفين في ما بينهم حول جغرافيتهم وهويتهم وشكل الحكم في بلادهم، وفي أساس تقاسم كعكة السلطة، والبلد محتل ومهترئ والفوضى تأكله، فإنه لا أمل يرجى بتحرير قريب للعراق.

 

وقالت الصحيفة إن ما يتم النقاش حوله من فدرالية وأقاليم وولايات وخرائط وتطاحن عرقي وطائفي ومذهبي وعمليات جوية وبرية ينفذها الاحتلال حيثما شاء وتفجيرات انتحارية تقتل أبرياء وتشوه المقاومة الحقة والمشروعة للاحتلال، كلها أمور تتضافر من أجل نتيجة واحدة هي إطالة عمر الاحتلال، وتصب في مصلحته ومصلحة إسرائيل.

 

وخلصت إلى أنه من واجب العراقيين بعد سنتين وبضعة أشهر من معاناتهم من الغزو والاحتلال، وكذلك راحتهم من نظام صدام حسين، أن يحدّوا ما أمكنهم من النزعة المهيمنة الآن والقائمة على الحصول على أكبر قدر ممكن من المطالب الخاصة، التي يتناقض كثير منها مع المصلحة الوطنية العليا للعراق وكذلك مع ارتباط العراق مع محيطه العربي وانتمائه له.

 

"
السنة في لبنان ليسوا طائفة بل إنهم جوهر العروبة ومشعلها وهم الحليف الأبدي لسوريا مهما غامت الرؤى واختلطت الأوراق
"
بشار الأسد/الرأي العام
سوريا ولبنان

قالت صحيفة الرأي العام الكويتية إن الرئيس السوري بشار الأسد وجه انتقادات حادة إلى الصحافة الخليجية واللبنانية واتهمها بالتهجم والتحريض والمزايدة, وأعرب عن ثقته في عودة النفوذ السوري إلى لبنان الذي قال إنه "مهما ابتعد جراء الضغوط والمؤامرات المعروفة مآله آخر الأمر إلى الجوار السوري".

 

ونسبت الصحيفة إلى الأسد قوله في حوار مع صحيفة "المجد" الأردنية إن الشعب اللبناني أكثر أصالة وعروبة مما يتوهمون، وإن السنة في لبنان ليسوا طائفة بل إنهم جوهر العروبة ومشعلها، مشيرا إلى أن السنة في لبنان هم الحليف الأبدي لسوريا مهما غامت الرؤى واختلطت الأوراق.

 

ومن ناحية أخرى قال الأسد -حسبما أوردت الصحيفة- إنه لا يحترم "الخطابات المغرضة" التي تنشرها الصحف اللبنانية والخليجية, مضيفا أن الشعب السوري شديد الحساسية في الموضوع الوطني والقومي ولا يقبل بوصفات الديمقراطية القادمة من الخارج.

المصدر : الصحافة الخليجية