القادة الإسرائيليون خانوا المستوطنين
آخر تحديث: 2005/8/19 الساعة 13:03 (مكة المكرمة) الموافق 1426/7/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/8/19 الساعة 13:03 (مكة المكرمة) الموافق 1426/7/15 هـ

القادة الإسرائيليون خانوا المستوطنين

أولت الصحف الأميركية اليوم الجمعة اهتماما كبيرا بالعديد من القضايا فنشرت تحليلا يعتبر إجلاء المستوطنين خطوة صحيحة ولكنها خيانة بسبب تضليل القادة لهم في نفس الوقت، وتناولت أوضاع الجنود الأميركيين في العراق فضلا عن بوادر التقدم في منطقة الشرق الأوسط.

"
ما يجري في مستوطنات قطاع غزة من إجلاء للمستوطنين أمر صحيح من الناحية الجيوسياسية والتاريخية
"
روبنسن/واشنطن بوست
الخيانة في غزة
كتب يوغين روبنسن مقالا في صحيفة واشنطن بوست مقالا اعتبر فيه أن ما يجري في مستوطنات قطاع غزة من إجلاء للمستوطنين أمر صحيح من الناحية الجيوسياسية والتاريخية، ولكنه أعرب عن تعاطفه معهم ضد إخراجهم من منازل عاشوا فيها فترة ليست بالقليلة.

وأيد الكاتب ما قاله رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون للمستوطنين من أنه الشخص الذي ينبغي أن يلام وليس الجنود، كما ألقى روبنسن باللائمة على العديد من السياسيين الإسرائيليين الذين استخدموا المستوطنين رهائن طيلة هذه السنوات وأتوا أخيرا لتهجيرهم لأسباب سامية.

كما أنحى باللائمة على الصقور الذين شجعوا المستوطنين على الانتقال إلى الأراضي المحتلة بحجة مفهوم إسرائيل الكبرى الذي يعتبره حلما غبيا وضربا من الخيال.

وأعرب الكاتب في ختام مقاله عن أسفه لما تعرض له المستوطنون من تضليل طال أمده وبات خيانة في نهاية المطاف، لافتا إلى أن على القادة السياسيين ورجال الدين أن يشعروا بالخزي والعار لتضليل شعوبهم.

الأميركيون في العراق

"
نحتاج إلى خداع أنفسنا بأننا كنا في مكان آخر حتى تتسنى لنا القدرة على المواصلة في عملنا، علما بأننا ندرك أن كل يوم ربما يكون الأخير في حياتنا
"
هارتيرسون/نيويورك تايمز
أوردت صحيفة نيويورك تايمز تقريرا من العراق كتبته جولييت ماكير تستعرض فيه جانبا آخر من حياة الجنود الأميركيين حيث عرجت على كتيبة إنجنير في مخيم وورهاوس التي تختص بملاحقة قاتلي الأميركيين وتمشيط المناطق بحثا عن القنابل المزروعة هنا وهناك.

وتناول التقرير الوسائل الترفيهية والألعاب التي يمارسها الجنود للهروب من واقع الخوف والهلع الذي ألم بهم أثناء قيامهم بالمهمات التي تناط بهم.

ونقل عن السيرجانت هارتيرسون قوله "نحتاج إلى خداع أنفسنا بأننا كنا في مكان آخر حتى تتسنى لنا القدرة على المواصلة في عملنا، علما بأننا ندرك أن كل يوم ربما يكون الأخير في حياتنا".

التقدم في الشرق الأوسط
تحدث الكاتب ستيفن كوك في مقال له بصحيفة واشنطن تايمز عن بعض بوادر التقدم التي ظهرت في الشرق الأوسط في الآونة الأخيرة، متسائلا عما إن ما كان نتيجة للسياسة الأميركية في المنطقة.

"
المعضلة في الشرق الأوسط  ليست في غياب المطالبة بالتغيير بقدر ما هي بقاء الدول الفاشستية فترات طويلة فضلا عن مناهضة القادة العرب للانفتاح السياسي
"
كوك/وشنطن تايمز
وقال الكاتب إن ثمة نزعة لدى الكثيرين في الشرق الأوسط لاعتبار أن الأحداث السياسية الأخيرة مردها الدعم الأميركي المباشر للديمقراطية في المنطقة، مشيرا إلى أن تلك التحليلات تحتمل بعدا واحدا ويعوزها السياق والدقة، حيث إن ظهور الإصلاحيين وناشطي الديمقراطية لم يتزامن مع تغيير السياسة الأميركية في الشرق الأوسط عقب أحداث 11 سبتمبر/أيلول.

ويرى أن الأحداث الأخيرة في المنطقة توحي بأن المعضلة ليست في غياب المطالبة بالتغيير بقدر ما هي بقاء الدول الفاشستية فترات طويلة فضلا عن مناهضة القادة العرب للانفتاح السياسي.

وأيد كوك القائلين من أوساط العرب إن تطوير الديمقراطية لا يأتي إلا من الضغوط والتفاعلات الداخلية بعيدا عن أي تدخل خارجي، لافتا إلى أن الولايات المتحدة ربما تكون لها أغراض خاصة، ولكن ينبغي ألا تكون هاجسا لدى المنادين بالديمقراطية بقدر ما ينصب اهتمامهم على التغيير الذي جلبته لهم واشنطن عبر سياستها في الشرق الأوسط.

المصدر : الصحافة الأميركية