نكسات كبيرة لبوش بخصوص "محور الشر"
آخر تحديث: 2005/8/17 الساعة 11:28 (مكة المكرمة) الموافق 1426/7/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/8/17 الساعة 11:28 (مكة المكرمة) الموافق 1426/7/12 هـ

نكسات كبيرة لبوش بخصوص "محور الشر"

قالت إحدى الصحف الأميركية الصادرة اليوم الأربعاء إن سياسة الرئيس الأميركي جورج بوش بخصوص "محور الشر" تعرضت لنكسات كبيرة, وقالت أخرى إن استمرار احتجاج شيهان -الأم الأميركية التي فقدت ابنها في الحرب على العراق- يضع ضغوطا متزايدة على الديمقراطيين, وذكرت أخرى أن 900 مستوطن قد اعتقلوا منذ بدء الانسحاب من غزة.

"
الوضع في العراق وصل درجة من غياب الزهو جعلت الإيرانيين أكثر ثقة بأنفسهم من ذي قبل, فلم يعودوا يخافون الولايات المتحدة كما كانوا قبل سنتين
"
كامب/واشنطن بوست
بوش ومحور الشر
كتبت صحيفة واشنطن بوست تحليلا إخباريا بشأن سياسة إدارة جورج بوش الخاصة بالدول التي سماها بوش قبل ثلاث سنوات ونصف "محور الشر", قالت فيه إن تلك السياسة تعرضت لانتكاسات على الجبهات الثلاث لذلك المحور, مما يزيد من التحديات التي تواجه بوش في المرحلة القادمة.

ولخصت الصحيفة تلك الانتكاسات في فشل المباحثات المتعددة الأطراف التي كانت الولايات المتحدة تهدف من ورائها إلى حمل كوريا الشمالية على التخلي عن برنامجها النووي, ثم استئناف إيران برنامجها النووي, هذا فضلا عن فشل المفاوضين العراقيين في الانتهاء من صياغة مسودة الدستور العراقي في الموعد المحدد, وفي ظل تنامي العمليات المعادية لأميركا في العراق.

واعتبرت الصحيفة أن أيا من هذه الانتكاسات لا يمكنها أن تمثل ضربة قاضية لأهداف سياسة بوش العامة, لكن تتابعها السريع جعل أعضاء فريقه الأمني يعبرون بصورة شخصية عن اشمئزازهم وهم يبحثون عن حلول جديدة.

ونقلت عن مستشار بوش للأمن القومي ستيفن هادلي قوله "إن هذه قضايا صعبة ونتوقع أن تأخذ بعض الوقت, لكن المهم هو أن يظل المجتمع الدولي مركزا عليها".

لكن الصحيفة نقلت عن بعض مؤيدي بوش قولهم إن الوقت قد حان كي يتبع الرئيس منهجا أكثر صرامة تجاه هذه الأمور, حيث قال ديفد فروم -كاتب خطابات بوش السابق- إن الأسلوب الحالي لا يمكن أن يظل متبعا إلى ما لا نهاية, مشيرا إلى أن إدارة الرئيس بوش لا يمكن أن تظل تتهرب من اتخاذ القرارات الحاسمة في المسائل التي تلقي بثقلها على حلبة السياسة الخارجية لأميركا.

لكن الصحيفة نقلت عن محللين سياسيين قولهم إن الصعوبات غير المتوقعة التي واجهتها أميركا وما زالت تواجهها في العراق أثرت بشكل سلبي على جهودها ضد "محور الشر", فأحس الإيرانيون والكوريون الشماليون بحرية أكثر في "الازدراء" بالضغوط الأميركية, وذلك لعلمهم بأن الجيش الأميركي منهمك في العراق.

ونقلت عن جوفري كامب أحد مسؤولي الأمن القومي في عهد الرئيس الأميركي الأسبق رونالد ريغان قوله "إن الوضع في العراق وصل درجة من غياب الزهو جعلت الإيرانيين أكثر ثقة بأنفسهم من ذي قبل, فلم يعودوا يخافون الولايات المتحدة كما كانوا قبل سنتين".

"
 بوش ينعم بإجازته الطويلة في الوقت الذي يصارع فيه الجنود الأميركيون دوامة العنف العراقي, مما قد يمثل رسالة "طائشة" للأميركيين, في وقت جعل فيه هذا العدد الهائل من شبانهم في طريق الخطر
"
دوود/نيويورك تايمز
احتجاج شيهان
كتب رونالد براونشتاين تعليقا في صحيفة لوس أنجلوس تايمز قال فيه إن الاحتجاج الذي تواصله سيندي شيهان منذ 10 أيام أمام المزرعة التي يقضي فيها بوش إجازته يمكن أن يحدث غليانا في السياسة الخاصة بالحرب على العراق, قد يصب في صالح المحتجة كما قد يصب في صالح معارضيها.

وذكر المعلق أن التحدي الأكثر إلحاحا سيكون على النشطاء الليبراليين وأعضاء الحزب الديمقراطي المناهضين للحرب, الذين يتعين عليهم الآن أن يكثفوا من نشاطاتهم واحتجاجاتهم ضد الحرب, بعد أن كانت قد خمدت منذ الانتخابات الرئاسية عام 2004.

ونقل براونشتاين عن توم أندروز رئيس حركة "الانتصار في الحرب دون اللجوء للقتال" قوله إنه يعتقد أن قضية شيهان تمثل نقطة تحول في جهود المناهضين للحرب, مشيرا إلى أن تلك المعارضة ستكون "من الآن فصاعدا أكثر حيوية وأكثر صراحة".

وختم المعلق بالإشارة إلى أن مثل هذه التطورات ستضع مزيدا من الضغوط على أعضاء الحزب الديمقراطي الذين ينوون الترشح للرئاسيات القادمة كي يكثفوا من انتقاداتهم للحرب ويكونوا أكثر حدة فيها.

وفي تعليق لها في صحيفة نيويورك تايمز قالت مورين دوود "كيف يمكن للرئيس بوش أن يظل يتنعم بإجازته الطويلة في الوقت الذي يصارع فيه الجنود الأميركيون دوامة العنف العراقي؟ ألا يخاف أن تبعث نشاطاته التنعيمية رسالة "طائشة" للأميركيين, في وقت جعل فيه هذا العدد الهائل من الشبان الأميركيين في طريق الخطر؟".

"
علينا أن ننقذ أرض إسرائيل من ذلك الغول (شارون) ولو بأجسامنا
"
شريبر/يو إس إيه توداي
الانسحاب من غزة
قال مراسل يو إس إيه توداي في غزة ماثيو غوتمان إن الشرطة الإسرائيلية قد اعتقلت حتى الآن 900 ناشط يهودي كانوا يحاولون العبور إلى المستوطنات لعرقلة إجلاء المستوطنين من هناك, مشيرا إلى أن المواجهات أدت إلى جرح عدد من الناشطين وعدد من أفراد الشرطة.

ونقل المراسل عن تزيفي شريبر, وهو يهودي متطرف لا يتعدى عمره 13 عاما قوله "أوقفوا طرد اليهود, سأفعل ذلك ولو بجسمي, فإذا ما قام الأشخاص مثلي بمحاولة إنقاذ أرض إسرائيل من ذلك الغول (شارون) فمن ذا الذي سيقوم بذلك؟".

المصدر : الصحافة الأميركية
كلمات مفتاحية: