الفرق بين أوسلو وما يجري الآن كبير
آخر تحديث: 2005/8/16 الساعة 12:16 (مكة المكرمة) الموافق 1426/7/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/8/16 الساعة 12:16 (مكة المكرمة) الموافق 1426/7/12 هـ

الفرق بين أوسلو وما يجري الآن كبير

عوض الرجوب – الخليل

 

ما زال الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة يحتل مكان الصادرة في الصحف الفلسطينية الصادرة اليوم الثلاثاء، فقد تحدثت عن الفرق بين أوسلو وما يجري الآن، وتحول أنياب الجرافات الإسرائيلية إلى منازل المستوطنين. كما طالبت هذه الصحف إسرائيل بالالتزام بخارطة الطريق، وتطرقت لقضايا أخرى.

 

"
من الفروق الإيجابية المهمة بين ما جرى عند توقيع وتطبيق اتفاق أوسلو، وما يجري الآن في مرحلة تطبيق خطة فك الارتباط عن قطاع غزة أن ما يحدث الآن لم يقدم الفلسطينيون ثمناً نوعياً مقابله، أما في أوسلو فقدموا تنازلات كبرى، أبرزها التنازل عن حقهم في مقاومة الاحتلال
"
هاني المصري/الأيام
فرق بين مرحلتين

تحت عنوان "الفرحة الطبيعية والفارق ما بين الانسحاب ونهاية الاحتلال" أوضح المحلل السياسي هاني المصري في مقال له بصحيفة الأيام أن من الفروق الإيجابية المهمة، بين ما جرى عند توقيع وتطبيق اتفاق أوسلو، وما يجري الآن في مرحلة تطبيق خطة فك الارتباط عن قطاع غزة هو أن ما يحدث الآن لم يقدم الفلسطينيون ثمناً نوعياً مقابله، ولم يوقعوا على أي اتفاق يتنازلون فيه عن بعض حقوقهم وأرضهم وقضيتهم، أما في أوسلو فقدموا تنازلات كبرى، أبرزها التنازل عن حقهم في مقاومة الاحتلال ما دام مستمرا.

 

وأضاف أنه لو كرر الفلسطينيون بليون مرة أنهم يعتبرون الانسحاب من غزة خطوة على طريق الانسحاب الكامل، وجزءا لا يتجزأ من خارطة الطريق، فلن يكون لكلامهم معنى إذا لم يتحول إلى سياسة فلسطينية وعربية ودولية ضاغطة ترفض التعامل مع إسرائيل وخططها ما لم تقر على الأقل خارطة الطريق الدولية.

 

وشدد على أن خطورة ما يجرى الآن تكمن في أن حكومة شارون تستخدم الآن خطة الانسحاب من غزة، للتغطية على تعميق الاحتلال بكل جوانبه في الضفة، وخلق أمر واقع يجعل حل دولة الكانتونات هي الحل الوحيد الممكن.

 

وخلص إلى التأكيد على أن القطاع سيبقى محتلا، حتى بعد تطبيق خطة فك الارتباط، لأن الادعاء الإسرائيلي بإنهاء الاحتلال يتعارض مع مبادئ وأحكام القانون الدولي، موضحا أن إسرائيل ستبقى قوة احتلال بما أنها ستحافظ فعلياً على سيطرتها على المجالين الجوي والبحري.

 

نفس الجرافات

من جهته أشار الكاتب يحيى رباح في الحياة الجديدة تحت عنوان "شيء بالقوة يتغير" إلى أن "بطل الاستيطان شارون الذي قامت شهرته على تحريض المستوطنين لكي يستوطنوا والمتطرفين أن يتطرفوا والعدوانيين لكي يعتدوا هو نفسه الرجل الذي يأمر بالانسحاب والإخلاء والرحيل والمغادرة".

 

وأضاف "إنه شيء بالغ الخطورة يتغير، ولولا حضورنا الكفاحي والسياسي كفلسطينيين لما قدر لنا أن نشهد هذا التغيير، وأن نكون من صانعيه في نفس الوقت والحاصدين لجوائزه، والحاصلين على ثماره وهي حرية أرضنا وحرية حلمنا، وتقدم مشروعنا الوطني إلى الأمام".

 

وتابع رباح يقول "لكم أن تتصوروا أن نفس الجرافات التي هدمت بيوتنا هي نفسها ستمد مخالبها الرهيبة لتهدم البيوت في المستوطنات، ستجعل سقوفها القرميدية الحمراء تتهاوى وتجعل الغبار يثور بقوة وسط ما قيل عنه إنه الجنة الخضراء".

 

"
ما يحدث الآن في مستوطنات القطاع من احتمالات وقوع مواجهات عنيفة بين الجيش وغلاة المستوطنين ما هو إلا نتيجة طبيعية لأسلوب الجمع بين الاستيطان والسلام العادل
"
القدس
نتيجة المجاملة

في السياق نفسه اعتبرت صحيفة القدس في افتتاحيتها تحت عنوان "حقائق السلام التي يتوجب على إسرائيل إعلانها" أن ما يحدث الآن في مستوطنات القطاع ونشر قوات كبيرة من الجيش والشرطة الإسرائيلية، مع احتمالات وقوع مواجهات عنيفة بين هذه القوات وغلاة المستوطنين المتطرفين ما هو إلا نتيجة طبيعية لأسلوب مجاملة المستوطنين ورعايتهم وخداعهم بأنه من الممكن تحقيق المعادلة المستحيلة في الجمع بين الاستيطان والسلام العادل".

 

وأضافت أن السماح بإقامة المستوطنات كان الخطأ الأكبر الذي وقعت فيه حكومات العمل والليكود على حد سواء، مطالبة بتوحيد الخطاب السياسي الإسرائيلي وتركزه على محور السلام العادل وحتمية إنهاء الاحتلال والاستيطان.

 

وشددت الصحيفة على أن مخاطر مواجهة إسرائيل لردود الفعل الدولية الضاغطة تزداد وتتعاظم، ومعها أيضا احتمالات التصادم بين تياري الاعتدال والتطرف في المجتمع الإسرائيلي ذاته.

 

واعتبرت أن ذلك هو التحدي الأكبر أمام الحكومة الإسرائيلية الحالية والحكومات المقبلة ما لم تتوجه السياسية الإسرائيلية بالفعل نحو التعامل بجدية مع مبادرات السلام المطروحة وعلى رأسها خارطة الطريق.

 

"
أراضي المستوطنات طرأ عليها العديد من التغييرات، وتمت إقامة العديد من المصانع والمرافق عليها وبالتالي تحتاج إلى عملية قانونية تتلاءم مع القوانين الأخرى
"
فريد الجلاد /الحياة الجديدة
أملاك الدولة

من جهة أخرى نسبت صحيفة الحياة الجديدة إلى وزير العدل فريد الجلاد قوله إن السلطة الوطنية ستسيطر على كافة الأملاك والعقارات الموجودة على أراضي المستوطنات إلى أن يتم البدء من قبل اللجان المعنية بفحص حقوق الملكية ووضع اليد، مشيرا إلى تشكيل محاكم خاصة تتولى النظر في الاعتراضات المقدمة بشأن ذلك ضمن آليات وعقوبات حددها القانون.

 

وأكد الجلاد أن الملكية الفردية حق مصون والسلطة الوطنية لا تريد مصادرة حق وضع اليد، ولكنها بحاجة إلى قوانين لضبط ذلك، خاصة وأن أراضي المستوطنات خلال السنوات الماضية طرأ عليها العديد من التغييرات، وتمت إقامة العديد من المصانع والمرافق عليها وبالتالي تحتاج إلى عملية قانونية تتلاءم مع القوانين الأخرى.

 

الاحتفاظ بالقدس

نشرت صحيفة الأيام تصريحات لرئيس بلدية القدس الغربية أوري لوبليانسكي أدلى بها لقناة الكنيست قال فيها إنه مستعد للتخلي عن أحياء عربية في القدس مثل أبو ديس للسلطة الفلسطينية.

 

لكنه رفض التخلي عن الحرم القدسي بأي شكل من الأشكال لأية سلطة غير إسرائيلية وكذلك رفض فكرة التخلي عن الحي الإسلامي في البلدة القديمة.

__________________

مراسل الجزيرة نت

المصدر : الصحافة الفلسطينية