إغلاق أبواب غزة وقذف المفاتيح بعيدا
آخر تحديث: 2005/8/16 الساعة 08:47 (مكة المكرمة) الموافق 1426/7/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/8/16 الساعة 08:47 (مكة المكرمة) الموافق 1426/7/12 هـ

إغلاق أبواب غزة وقذف المفاتيح بعيدا

يبدو أن إسرائيل تريد أن تحكم إغلاق غزة وتقذف بالمفتاح بعيدا، هذا ما كتبه معلق في إحدى الصحف البريطانية الصادرة اليوم الثلاثاء, في حين تناولت صحف أخرى البداية المتعثرة للدستور العراقي, وتطرقت أخرى لسبب إقبال السود الكاريبييين على الإسلام.

"
اختفاء أكثر المؤشرات الواضحة للقمع الإسرائيلي لا يعني أن الاحتلال قد غادر المنطقة, إذ يجب ألا يتوهم أحد أن غزة لم تعد كما كانت أضخم سجن في العالم
"
إندبندنت
أضخم سجن بالعالم
تحت هذا العنوان كتب بول ماكان المتحدث باسم هيئة إغاثة اللاجئين الفلسطينيين التابعة للأمم المتحدة ما بين 2001 و2005 تعليقا في إندبندنت قال فيه، إنه يبدو أن إسرائيل تريد أن تحكم إغلاق غزة في سجن ضخم ورمي مفتاح باب ذلك السجن بعيدا.

وتحدث ماكان في البداية عن معاناة سكان قرية فلسطينية من الصفيح توجد بجوار مستوطنة نيسانيت, وكيف كانوا يقضون لياليهم داخل بيوتهم لا يجرؤ أحد منهم على الخروج مخافة التعرض لإطلاق النار من الحراس الإسرائيليين في القلاع, والذين قتلوا مئات الفلسطينيين الأبرياء في محيط هذه المستوطنة وغيرها فأصبحوا ممقوتين من السكان المحليين.

ولذلك فإن إجلاء تلك المستوطنات سيكون بحق لحظة احتفال وفرح بين الفلسطينيين.

لكن المعلق استدرك قائلا إن اختفاء أكثر المؤشرات الواضحة للقمع الإسرائيلي لا يعني أن الاحتلال قد غادر المنطقة, إذ يجب ألا يتوهم أحد أن غزة لم تعد إلا كما كانت "أضخم سجن في العالم" مشيرا إلى أن مجلس الوزراء الإسرائيلي قرر الأسبوع الماضي أن يبقي على قواته على الحدود بين غزة ومصر في المستقبل المنظور. كما قرر أن تظل إسرائيل تراقب كل داخل وخارج من غزة عبر مصر, مقترحا معبرا جديدا في كرم شالوم حيث تلتقي حدود غزة وإسرائيل ومصر, وقرر كذلك ألا يمنح الفلسطينيون في غزة سوى ثلاثة أميال بحرية وأن يظل فضاء غزة تحت السيطرة الإسرائيلية.

وأورد ماكان رأي اللجنة الدولية للصليب الأحمر التي أكدت أن انسحاب إسرائيل من غزة لن ينهي الاحتلال ولن يحل المشكلة الإنسانية هناك, قائلا إن هذا الرأي يتفق مع رأي برنامج هارفرد للسياسات الإنسانية والبحوث في الصراعات والذي يرى أن "الإعادة الجزئية لانتشار القوات الإسرائيلية في غزة وحواليها لا يعتبر العامل الحاسم حسب القانون الدولي في إثبات إنهاء الاحتلال, ما يهم هو إنهاؤها لسيطرتها العسكرية على شؤون حكم هذا الشعب المحتل, كي يتسنى له تقرير مصيره بنفسه".

وختم المعلق قائلا إن ابتعاد قلاع المراقبة الإسرائيلية بضع مئات من الأمتار من غزة لا يمكن أن يعتبر إنهاء لاحتلالها, وليس هناك ما يضمن أن الجنود في تلك القلاع لن يستأنفوا إطلاق نيرانهم مرة أخرى على الفلسطينيين دون تمييز بين مقاتل وبريء.

"
المساومات والخلافات والتأخيرات التي ميزت الدقائق الأخيرة قبل الموعد المحدد لتسليم مسودة الدستور العراقي الجديد لم تكن مفاجأة ولا يمكن أن تعتبر كارثية
"
تايمز
بداية متعثرة للدستور العراقي
تحت هذا العنوان قالت غارديان في افتتاحيتها إن صياغة الدستور العراقي الجديد لم ينظر إليها أبدا على أنها ستكون أمرا سريعا أو سهلا، وهذا ما أظهره الفشل أمس في إكمال مسودته قبل الموعد النهائي الذي حددته الولايات المتحدة لذلك.

وبدورها قالت تايمز في افتتاحيتها إن المساومات والخلافات والتأخيرات التي ميزت الدقائق الأخيرة قبل الموعد المحدد لتسليم مسودة الدستور العراقي الجديد لم تكن مفاجأة ولا يمكن أن تعتبر كارثية, مشيرة إلى أن كتابة أي دستور مهمة صعبة لأن كل عبارة وكل فقرة سيكون لها تأثير ملزم بصورة دائمة لكل المواطنين ليس فقط على مستوى السياسة والتطور الديمقراطي بل أيضا على مستوى حقوق الإنسان في البلد.

لكن الصحيفة قالت إن التأخير في صياغة مسودة الدستور أضعف موقف الحكومة العراقية الحالية وقوى موقف المقاتلين العراقيين، وجعل الشكوك تحوم حول الجدول الخاص بانتخابات ديسمبر/كانون الأول القادم.

وفي موضوع متصل قالت ديلي تلغراف إن أخوين ادعيا أمس في برنامج تلفزيوني تعرضهما للتعذيب على أيدي الجنود البريطانيين في إحدى قواعدهم في البصرة, حيث حرما الماء والنوم وتبول أحد الجنود على رأس أحدهما.

وفي السياق نفسه قالت غارديان إن آلاف العراقيين المطالبين باللجوء إلى بريطانيا قد تم اعتقالهم في أنحاء متفرقة من بريطانيا تمهيدا لإجبارهم على العودة إلى العراق، رغم التحذير الذي قدمته هيئة الأمم المتحدة إلى لندن من عدم الإقدام على الترحيل القسري.

"
أغلب الكاريبيين الذين يعتنقون الإسلام يفعلون ذلك لأنهم يجدون فيه ضالتهم التي يستطيعون من خلالها أن يحسوا بالأمل ويجدوا معنى لحياتهم
"
بلفورد/غارديان
العرق والإسلام والإرهاب
تحت هذا العنوان كتب روبرت بلفورد المحاضر في جامعة كمبريدج حول الأديان والثقافات الإفريقية تعليقا في غارديان قال فيه، إن أغلب الكاريبيين من أصل إفريقي الذين يعتنقون الإسلام يختارون ذلك الدين لأنه يعطي حياتهم الأمل ويجعلها ذات معنى.

بدأ بلفورد تعليقه بسرد قصة لاجئ من الكونغو الديمقراطية، ذكر له أن هناك رجالا بيضا مثقفين متورطين في أعمال إرهابية في بلده.

ثم سرد قصص اعتناق بعض السود الأميركيين للإسلام، فقال إن من أهم ما يؤثر فيهم ربط دعاتهم إلى الإسلام بين امتثال أوامر الله واجتناب نواهيه من جهة، وبين تحرر السود من الفقر والمخدرات والعصابات والحياة الخالية من المعنى من جهة أخرى.

ونقل عن أحد المسلمين الجدد قوله إن الإسلام يوفر له الوعي الاجتماعي والتمسك بالعدل, الأمر الذي تغفله الكنيسة.

وأشار بلفورد إلى قصة ابن أخ له دخل الإسلام في السجن وأصبح إنسانا صالحا فقال إن الإسلام أعطاه الأدوات الضرورية للتهذيب النفسي كما حفز عنده الرغبة في التفكير في التثقف والتعلم فحصل على شهادات وهو في السجن, وأهم من ذلك أنه تخلى كليا عن كل النشاطات الإجرامية.

وبعد أن أطلق سراحه لا يزال يعيش حياته في سكينة وطمأنينة وورع, فضلا عن كونه أصبح يشغل منصبا إداريا في إحدى المؤسسات.

وقال بلفورد إن أغلب الكاريبيين الذين يعتنقون الإسلام يفعلون ذلك، لأنهم يجدون فيه ضالتهم التي يستطيعون من خلالها أن يحسوا بالأمل ويجدوا معنى لحياتهم.

وأشار المعلق إلى أن هذه الحقيقة ذكرها المعلم إدوارد بليدن عام 1888 عندما قال، إن الإسلام أكثر احتراما لثقافة السود وأيسر ترجمة إلى الثقافة الكاريبية من المسيحية.

المصدر : الصحافة البريطانية