قال شمعون بيريز نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي بإحدى الصحف البريطانية الصادرة اليوم الاثنين إن هذا اليوم حاسم للسلام في الشرق الأوسط, بينما أوردت أخرى أن أعداء الأمس اتحدوا اليوم لتأمين انسحاب آمن, كما تناولت تلك الصحف تهديدات إرهابية جديدة في لندن.

القفز إلى الأمام
كتب بيريز تعليقا في صحيفة تايمز تحت عنوان "يوم حاسم للسلام.. أين تكمن أهمية غزة بالنسبة لنا جميعا هذا الصباح؟" قال فيه إن فك الارتباط يبدأ اليوم, مشيرا إلى أن التاريخ لا يعرف السكون في أي مكان من العالم وخاصة الشرق الأوسط.

وأضاف أن فك الارتباط خيم على الحياة العامة في إسرائيل خلال أشهر عدة كما مثل مرتكز العلاقات الدولية مع كل من الإسرائيليين والفلسطينيين, موضحا أن هذا الإجراء دفع المبادرات والاعتبارات الأخرى جانبا خلال أكثر من سنة ومشيرا إلى أنه أصبح واقعا وحان الوقت للتفكير في ماهية اليوم الذي سيليه.

وأكد بيريز أن فك الارتباط لن يكون المرحلة الأخيرة في عملية السلام مع الفلسطينيين وإن مثل قفزة كبيرة إلى الأمام, مشيرا إلى أنه حسب التجربة الإسرائيلية فإن القفز إلى الأمام أفضل من المخاطرة بالقفز إلى الأعلى والوصول إلى الهدف الأخير كما كان مقترحا في كامب ديفد 2000.

وأوضح أن هذه القفزة تمهد لقفزة أخرى يفتح من خلالها الباب للفلسطينيين كي يقيموا دولة ذات حدود مؤقتة على الأراضي التي تتخلى عنها إسرائيل في الضفة الغربية وقطاع غزة, مشيرا إلى أن تلك الخطوة تمهد للمباحثات حول الحدود الدائمة بين فلسطين وإسرائيل.

أما مسألتا القدس واللاجئين فإن بيريز يرى أنهما "مسألة للمستقبل" قائلا "إن تجربتنا المرة أثبتت لنا أن هاتين المسألتين شديدتا الانفجار بحيث لا يمكن حسمهما في القفزة التالية, إلا أننا لا يمكن أن نظل أسيرين لعجزنا عن وصول اتفاق حولهما في الوقت الحاضر, بل علينا أن نخطو إلى الأمام ونبرم اتفاقيات حول المسائل التي يمكننا الاتفاق عليها مثل إقامة دولة فلسطينية في غزة والضفة الغربية وبدء مفاوضات بشأن الحدود الدائمة حسب قراري الأمم المتحدة 242 و338, مع وجود "خارطة الطريق" كمساعد على جعلنا نحقق هذه الرؤية المشتركة لدولتين تعيشان جنبا إلى جنب في سلام وأمن".

وتحدث بيريز عما ينتظر من الفلسطينيين وكل العالم في هذه المرحلة, كما تطرق لما ستركز عليه إسرائيل بعد فك الارتباط, آملا في الأخير أن تتخذ الخطوات الصحيحة كي تتحدث كتب التاريخ يوما ما عن قصة بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

"
العداء التقليدي بين إسرائيل والفلسطينيين وضع جانبا أمس بينما كانت قوات الأمن الفلسطينية والإسرائيلية تعمل بالتوازي لتأمين بداية سلسة لانسحاب إسرائيل التاريخي من غزة
"
ديلي تلغراف
الانسحاب من غزة
قالت إندبندنت إن إسرائيل بدأت تحشد جيوشها وقوات أمنها في محيط المستوطنات التي تقرر إخلاؤها وذلك بعد انتهاء المهلة الأولى التي كانت قد منحتها للمستوطنين كي يغادروا طواعية, وذلك للحيلولة دون دخول بعض المتطرفين اليهود الذين يحاولون تعطيل عملية الانسحاب.

لكن الصحيفة نقلت عن المستوطن رافي ساري رئيس لجنة العمل بمستعمرة غوش قطيف قوله "إن الجيش يراهن على مغادرتنا يومي الاثنين والثلاثاء، لكننا لن نبرح مكاننا ولن نترك الأمور تنساب بسهولة لهم".

وتحت عنوان "أعداء الأمس يتحدون اليوم لتأمين انسحاب آمن" قالت ديلي تلغراف إن العداء التقليدي وضع جانبا أمس بينما كانت قوات الأمن الفلسطينية والإسرائيلية تعمل بالتوازي لتأمين بداية سلسة لانسحاب إسرائيل التاريخي من غزة.

وكتب باتريك بيشوب تعليقا في الصحيفة نفسها بشأن الثمن الحقيقي الذي يتوقعه رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون من انسحابه من غزة, مشيرا إلى أنه حصل حتى الآن على نقاط مشجعة في واشنطن وعلى تأييد شعبي كبير داخل إسرائيل.

لكن المعلق اعتبر أن هذين الثمنين صغيران إذا ما قورتا بالثمن الأكبر المتمثل في حماية إسرائيل من أن يغمر العرب الذين يتزايد عددهم بصورة مخيفة يهود إسرائيل, إذ لو طالب الفلسطينيون خارج الخط الأخضر بالجنسية الإسرائيلية لأصبح العرب الإسرائيليون خلال عقد من الزمن أكثر من اليهود, مما يعتبر خطرا حقيقيا على مستقبل الدولة العبرية التي قال بيريز إنها أقيمت على الجغرافيا لكنها لن تستمر إلا بالديمغرافيا.

"
الرجل المكلف بمراجعة سياسات بريطانيا المناهضة للإرهاب أيد أمس خطط الحكومة الرامية إلى ترحيل الإسلاميين المتطرفين, محذرا في الوقت ذاته من الاقتراحات الجديدة بتقليص سلطات القضاة
"
غارديان
خلية ناقلة البترول
قالت تايمز إن ضباط الشرطة البريطانية اعترفوا البارحة بأنهم لم يقتربوا بعد من القبض على العقل المدبر لتفجيرات لندن 7/7، في الوقت الذي تواجه فيه العاصمة تهديدات جديدة بأن بعض الإرهابيين ربما يستخدمون ناقلات بنزين مختطفة يفجرونها في محطات توزيع البنزين.

وذكرت الصحيفة أن الشرطة لا تزال تأمل في العثور على أي شريط يعترف فيه الأربعة بتنفيذهم لتلك العملية، كما يفعل الانتحاريون عادة.

من ناحية أخرى قالت غارديان إن الرجل المكلف بمراجعة سياسات بريطانيا المناهضة للإرهاب أيد أمس خطط الحكومة الرامية إلى ترحيل الإسلاميين المتطرفين, محذرا في الوقت ذاته من الاقتراحات الجديدة الرامية إلى تقليص سلطات القضاة.

المصدر : الصحافة البريطانية