نزار رمضان-الضفة الغربية

 

واصلت الصحف الإسرائيلية الصادرة اليوم الأحد حديثها عن الانسحاب ودور المستوطنين التحريضي، وأفادت بأن 42 ألف جندي سيشاركون في حملة فك الارتباط. كما كتبت صحف اليوم أيضا عن التعزيزات العسكرية في القدس وصلاة المستوطنين لمنع الإخلاء، إضافة إلى العلاقة بين نتنياهو وشارون.

 

"
حاجز كيسوفيم، بوابة الدخول إلى غوش قطيف، سيغلق عند منتصف هذه الليلة لآخر مرة، ولن يسمح بالدخول لاحقا إلى المنطقة حتى لسكان غوش قطيف فيما سيتاح الخروج منها فقط
"
يديعوت أحرنوت
يسمح بالخروج فقط

أبرزت صحيفة يديعوت أحرونوت في خبرها الرئيس مسألة بدء فك الارتباط المتوقع الليلة القادمة، مضيفة أن حاجز كيسوفيم، بوابة الدخول إلى غوش قطيف، ستغلق عند منتصف هذه الليلة لآخر مرة.

 

ومن تلك اللحظة لن يسمح بالدخول لاحقا إلى المنطقة حتى لسكان غوش قطيف فيما سيتاح الخروج منها فقط.

 

وذكرت أن الشرطة ستنصب عصر اليوم حواجز في كل الطرق نحو الجنوب منعا لنزول معارضي فك الارتباط جنوبا لعرقلة قوات الإخلاء. وسيسمح فيها بالعبور فقط لمن لديه مبرر بالتحرك إلى المنطقة.

 

وأوضحت أنه من المقرر أن يصل غدا في السابعة صباحا مئات من ضباط الجيش والشرطة بمن فيهم كبار القادة المسؤولين عن قوات الإخلاء إلى كل المستوطنات في القطاع لتسليم سكانها أوامر تبلغهم بأن عليهم أن يُخلوا منازلهم في غضون 48 ساعة.

 

وقالت الصحيفة إنه سيشارك في كامل الحملة 42 ألف جندي وشرطي و10 آلاف آخرين أُفرزوا كقوة احتياط في خمس قيادات فرق وضعت للمهمة. ومن جانب الشرطة أقيمت لغرض الحملة قيادتا إخلاء.

 

تعزيزات في القدس

في موضوع ذي صلة ذكرت يديعوت أحرونوت نفسها أن قوات معززة من الشرطة تستعد لأن تمنع اليوم حالات إخلال بالنظام أثناء الصلاة في المبكى (حائط البراق)، مشيرة إلى أن  نحو 5 آلاف شرطي ينتشرون اليوم في منطقة المبكى عند مداخل الحرم وحول البلدة القديمة.

 

وحسب تقدير الشرطة فإن عشرات آلاف المصلين اليهود سيصلون إلى ساحة المبكى للصلاة التي ستخصص أيضا للاحتجاج ضد فك الارتباط، وبعد الصلاة هذا المساء من المتوقع أن تقوم مظاهرة جماهيرية أمام ديوان رئيس الوزراء.

 

وقالت الصحيفة إن المستوطنين سيحاولون محاصرة الديوان بسلسلة بشرية للتشويش على جلسة الوزراء التي سيصادقون فيها على إخلاء المزيد من المستوطنات. وفي ختام المظاهرة التي ستستمر 12 ساعة، سيطلق النداء للمشاركين فيها ولمعارضي فك الارتباط بشكل عام بالتوجه إلى غوش قطيف.

 

"
قرار القدومي بإبعاد قادة وعناصر الأمن الوقائي في قطاع غزة في هذا التوقيت بالذات يمثل تحديا للسلطة ورئيسها، وهو في صالح قوى المعارضة في القطاع ويمثل تشجيعا لحماس وغيرها من المنظمات
"
هآرتس
جيش القدومي

من جهتها قالت صحيفة هآرتس إنه قبل بضعة أيام من انسحاب إسرائيل من قطاع غزة، وبينما تحتاج السلطة الفلسطينية إلى معظم قوتها لمنع الفوضى في القطاع، أصدر رئيس اللجنة المركزية لحركة فتح ورئيس الدائرة السياسية في منظمة التحرير فاروق القدومي قرارا يُبعد عن فتح كل قادة وعناصر الأمن الوقائي في قطاع غزة.

 

ووصفت الصحيفة قرار القدومي في هذا التوقيت بالذات بأنه يمثل تحديا للسلطة ورئيسها محمود عباس، مشيرة إلى أن هذا القرار الآن في صالح قوى المعارضة في القطاع وأنه تشجيع لحماس ولغيرها من المنظمات.

 

وأضافت أن القوة التنظيمية لفتح ومصادرها المالية خاضعة للقدومي، وإمكانية أن يرتبط بالمعارضين لمحمود عباس ودحلان كفيلة بأن تؤدي إلى تعزيز قوته واتساع المعارضة للسلطة.

 

نتنياهو وشارون

أما صحيفة معاريف فتحدثت عن الخلاف المستمر بين شارون ووزير ماليته المستقيل بنيامين نتنياهو وقالت إنه عشية فك الارتباط ينطلق نتنياهو في هجوم حاد ضد شارون مقلصا مدة وجوده في الولايات المتحدة ليعود إلى البلاد اليوم.

 

وقالت الصحيفة نقلا عن نتنياهو إن شارون فقد الليكود بعد أن تبنى برنامج العمل في الانسحاب تحت النار وسيصوت الشعب ضد هذه السياسة، إذا ما ذهب شارون إلى الانتخابات مع بيريز.

 

"
تجب ملاحقة المستوطنين بسبب أعمالهم الإجرامية في حق الفلسطينيين وليس بسبب أقوالهم التحريضية التي تثير البعض في إسرائيل
"
جدعون ليفي/هآريتس
ملاحقة المستوطنين

في مقال له بصحيفة هآرتس تحت عنوان "بفضل التحريض" طالب الكاتب جدعون ليفي بأن تتم "ملاحقة المستوطنين بسبب أعمالهم الإجرامية في حق الفلسطينيين وليس بسبب أقوالهم التحريضية التي تثير البعض في إسرائيل".

 

وقال إن "المحرضين من اليمين يستحقون الشجب والتنديد، ولكن ليس إلى درجة تقديمهم للمحاكمة، وإن كانوا جديرين بالتقديم للمحاكمة فعلى خلفية أعمالهم الظالمة التي يقومون بها فقط -وهي أكثر من أن تحصى- وليس بسبب أفكارهم وأقوالهم".

 

وتابع يقول إن "الكلمات لا تقتل، ومن المسموح به اتخاذ مواقف متطرفة والتنديد بالمواقف غير الأخلاقية، ولكن ليس إلى درجة التقديم للمحاكمة، فلا يتوجب تقديم حاخام صفد العنصري شموئيل الياهو الذي دعا لعدم تأجير الشقق للعرب وكل ما يتوجب فعله هو نبذه والتنديد به".

 

وخلص الكاتب إلى القول إنه "يجب السماح للمستوطنين بأن يشنوا معركتهم الأخيرة البائسة وأن تتاح لهم فرصة التنفيس عن أفكارهم العنيفة والمتطرفة، فوجههم الحقيقي قد كُشف وهو يستحق التنديد، ولكن الضرر الذي أحدثوه يكمن في أفعالهم وليس في أقوالهم".

________________________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الصحافة الإسرائيلية