الانسحاب من غزة بعد قوافل الشهداء
آخر تحديث: 2005/8/13 الساعة 09:42 (مكة المكرمة) الموافق 1426/7/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/8/13 الساعة 09:42 (مكة المكرمة) الموافق 1426/7/9 هـ

الانسحاب من غزة بعد قوافل الشهداء

أبرزت بعض الصحف الخليجية الصادرة اليوم السبت الشأن الفلسطيني في إطار الانسحاب الإسرائيلي بعد غد من قطاع غزة وقالت إنه يأتي بعد قوافل آلاف الشهداء الذين تحدوا الاحتلال، كما علقت على تصريحات شارون بالتفاوض مع واشنطن وليس العرب، وتناولت مواضيع في الشأن العراقي.

"
من هنا تنطلق جماهيرنا من أجل بناء الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس
"
محمود عباس/الشرق القطرية
قوافل الشهداء تتحدى
علقت افتتاحية الشرق القطرية على انسحاب الاحتلال الإسرائيلي من قطاع غزة وشمال الضفة الغربية الذي يبدأ بعد غد الاثنين بعد احتلال استمر أكثر من 38 عاما، وقالت إنه يأتي بعد قوافل آلاف الشهداء الذين تحدوا الاحتلال ومنعوه من تحقيق أهدافه بإلغاء الهوية العربية للقطاع والضفة وتهويدهما بالمستوطنين الذين جاء بهم من أصقاع الدنيا.

وقالت إن المستوطنين شكلوا عبئا على إسرائيل اتضح أخيرا من خلال ما تشهده المستوطنات المقامة بغزة من تمرد واضطرابات لا تريد أن تعترف بأن عهد الاحتلال ولى وانتهى وأن الأرض لابد أن تعود لأهلها بمنطق الحق والتاريخ ومنطق دماء الشهداء الأبرار.

وتشير الصحيفة إلى أن الرئيس محمود عباس اختصر الأمر كله عندما ترك إسرائيل تعاني مما تعاني وأعلن أمام حشد فلسطيني "من هنا تنطلق جماهيرنا من أجل بناء الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس"، وتتساءل الصحيفة "ألا يعتبر ذلك حقا بداية مسيرة الحرية من أجل إنشاء دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس؟".

الهروب للأمام
أما افتتاحية الخليج الإماراتية فقالت إن من حق الشعب الفلسطيني أن يحتفل بالانسحاب الإسرائيلي من غزة، لأن هذا لم يكن ليتحقق لولا مقاومة هذا الشعب وصموده الأسطوري وتضحياته المتواصلة التي أجبرت الاحتلال على الرحيل مكرها، بعدما أيقن أن الثمن الذي يدفعه بات فوق طاقته وقدرته رغم ما يملكه من تفوق وما استخدمه من وسائل عدوان وقتل وإبادة وحصار.

ليس صحيحا أن الاحتلال انكفأ طواعية وبإرادته، وها هو شارون يعترف بهزيمته، وبأن انسحابه كان تفاديا للاستمرار في دفع ثمن غير محتمل، وليس صحيحا أن الاحتلال يقدم على هذه الخطوة مقدمة لخطوات لاحقة تمهد لقيام دولة فلسطينية مستقلة، حبا بالفلسطينيين وإكراما لعيونهم.

والصحيح -تقول الصحيفة- أن شارون عندما قرر الانسحاب إنما قصد الهرب للأمام كي يتخلص من أعباء القطاع الذي تحول إلى مستنقع تستنزف فيه إسرائيل قدراتها وإمكاناتها العسكرية والاقتصادية كي يمسك بخناق الضفة ويحكم قبضته عليها، ولم يخطر بباله ما يقال عن تسويات مع الفلسطينيين، وما هو مكتوب في خريطة الطريق أو ما نصت عليه اتفاقيات وتعهدات أو حتى قرارات دولية.

"
ما يدعو للاستغراب هو أن إسرائيل كانت تتذرع بعدم وجود شريك يعتمد عليه للتوصل لاتفاق سلام مع الفلسطينيين أيام عرفات, وبعد رحيله يفضل شارون التوصل لاتفاق مع الأميركيين
"
الوطن/السعودية
إسرائيل تفضل التفاوض مع أميركا

تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون التي أكد فيها الإبقاء على الكتل الاستيطانية الكبرى بالضفة, وأنه يفضل التوصل لاتفاق مع الأميركيين على اتفاق مع العرب، قالت افتتاحية الوطن السعودية إنها لا تؤكد النوايا التوسعية الإسرائيلية فحسب بل أيضا عدم جدية إسرائيل في اتفاق سلام دائم مع العرب.

وما يدعو للاستغراب هو أن إسرائيل كانت تتذرع بعدم وجود شريك يعتمد عليه للتوصل لاتفاق سلام مع الفلسطينيين أيام عرفات, وبعد رحيله يفضل شارون التوصل لاتفاق مع الأميركيين وكأن الصراع بين إسرائيل وأميركا وليس بينها وبين الفلسطينيين.

وتشير الصحيفة إلى أن إسرائيل لو كانت تستطيع الاحتفاظ بالمستوطنات التي تنوي الانسحاب منها لما تردد شارون في الاحتفاظ بها, فالمستوطنات الكبيرة بالضفة ستبقى كما أكد شارون والتفاوض الأميركي الإسرائيلي هو الأفضل للتوصل لأي اتفاق مستقبلي مع الفلسطينيين, أما خارطة الطريق فسيطول بها الطريق.

عزيز يهاتف أسرته
نقلت الرأي العام الكويتية عن محامي طارق عزيز نائب رئيس الوزراء العراقي السابق أن موكله تلقى مكالمة هاتفية مدتها عشر دقائق من أسرته، هي أول اتصال من نوعه يقوم به خلال أكثر من عامين، وأنه سيتلقى زيارة منهم الأحد المقبل.

وأبلغ عزيز محاميه الأربعاء أنه لن يشهد ضد الرئيس المخلوع صدام حسين الذي يحتمل أن تبدأ محاكمته بعد أقل من شهرين. وأعلن المحامي بديع عارف أن عزيز تحدث مع أسرته من منشأة تديرها الولايات المتحدة قرب بغداد حيث يحتجز مع صدام وغيرهما من كبار المسؤولين السابقين, ولم تتضح الأسباب وراء الامتيازات الواضحة التي حصل عليها عزيز.

وفي شأن قريب كشف ماجد الساري مستشار وزير الدفاع العراقي سعدون الدليمي أن الأخير سيزور الكويت قريبا لإجراء محادثات مع المسؤولين الكويتيين. وقال الساري في تصريح للرأي العام إن ترسيم الحدود بين العراق والكويت لا نقاش فيه، وأضاف "نحترم سيادة الكويت ونثمن دورها في تحرير العراق من النظام البائد".

وأشار الساري إلى أن من أبرز التغييرات بوزارة الدفاع الاعتماد على المعلومات الاستخبارية بعد افتتاح مقرات لمديرية الاستخبارات بكل المحافظات العراقية، وأشار إلى أن باكورة الإنجازات في هذا المجال إلقاء القبض على عصابة تهريب كان بحوزتها أربعة أطنان من المخدرات تمهد لإدخالها للكويت عبر الخط العسكري.

"
مطالبة الحكيم في هذا الوقت الحساس جدا تزيد من حساسية السنة وتصعد من مخاوفهم من أن هناك بالفعل مخططا لتقسيم العراق وتفتيته وهذا سيقود لازدياد العنف وإشعال نيران الحرب الطائفية
"
الوطن القطرية
ترسيخ الوحدة أولا

قالت افتتاحية الوطن القطرية إن مطالبة الزعيم الشيعي العراقي عبد العزيز الحكيم بإقليم للشيعة في إطار الحكم الفدرالي لم تثر الصدمة في أوساط عراقية سياسية متباينة فحسب، وإنما أثارتها في أوساط كل المخلصين من غير العراقيين الذين ظلوا باستمرار يدعون لوحدة العراق منذ أول يوم للاجتياح الأميركي.

توقيت مطالبة الحكيم لم يكن توقيتا مناسبا إن لم نقل سيئا ذلك لأن الشعب العراقي وإن كان قد قبل أقلمة الأكراد تحت ضغوط دولية أو احتراما لخصوصيتهم العرقية فلن يقبل إطلاقا خاصة في هذا الوقت أقلمة الشيعة تحت أي ضغط أو من باب الاحترام لخصوصيتهم المذهبية.

وتؤكد الصحيفة أن مطالبة الحكيم في هذا الوقت الحساس جدا ستزيد من حساسية السنة وتصعد من مخاوفهم من أن هناك بالفعل مخططا لتقسيم العراق وتفتيته وهذا سيقود لازدياد العنف وإشعال نيران الحرب الطائفية.

ودعت الصحيفة الحكيم وغيره من دعاة تقسيم العراق إلى أن يتريثوا لأن عليهم بذل المزيد من الجهود لترسيخ الوحدة الوطنية في أفئدة العراقيين حتى إذا ما ترسخت هذه الوحدة يمكن أن يتحول العراق رويدا رويدا للفدرالية الواسعة.

المصدر : الصحافة الخليجية