تأجيل القمة تأجيل للخلافات العربية
آخر تحديث: 2005/8/12 الساعة 10:10 (مكة المكرمة) الموافق 1426/7/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/8/12 الساعة 10:10 (مكة المكرمة) الموافق 1426/7/8 هـ

تأجيل القمة تأجيل للخلافات العربية

اهتمت بعض الصحف الخليجية الصادرة اليوم الجمعة بتأجيل القمة العربية الطارئة التي دعت لها مصر واعتبرته تأجلا للخلاقات العربية، وأشارت لما يهدد وحدة العراق إثر دعوات التقسيم، كما تناولت تصاعد ظاهرة الإرهاب العالمي وإمكانية استثمار سبل لعلاج الأمر إلى جانب المعالجات الأمنية.

"
الانقلاب المفاجئ في موريتانيا ربما تم ضبط توقيته خلال مشاركة الرئيس المخلوع بالقمة الطارئة فاختار له قادته ساعة صفر أخرى كانت خلال مشاركته بتقديم واجب العزاء مما أنقذ القمة الطارئة من هذا الحدث المباغت والذي كان سيلقي بظلاله على مجرياتها
"
الوطن القطرية
تأجيل للخلافات

اعتبرت افتتاحية الوطن السعودية تأجيل القمة العربية الاستثنائية التي دعت إليها مصر بعد تفجيرات شرم الشيخ ثم الإلغاء إنقاذا من معارك عربية عربية كانت متوقعة داخل القمة من شأنها أن تفجر الجامعة العربية من الداخل بعد المؤشرات الكثيرة التي مهدت لذلك.

فقد تحولت القمم العربية من البحث بالقضايا العربية التي تهدد مصير العرب، وإيجاد الحلول اللازمة للتهديدات خاصة ما يتعلق بالصراع العربي الإسرائيلي، فضلا عن وضع الإستراتيجيات الآنية والبعيدة المدى الخاصة بالدفاع العربي المشترك، والسوق العربية المشتركة، للبحث في حلول لمشكلات عربية عربية، بعد أن باتت الجامعة العربية بوضع لا تحسد عليه.

وتوقعت الصحيفة أنه كان يمكن للقمة لو انعقدت أن تحمل الهموم الثنائية لداخلها، كالعلاقة مع دول الجوار العراقي خاصة سوريا وعلاقات لبنان المتوترة مع سوريا، والعلاقة بين بعض دول الخليج، ودول المغرب العربي ليست بأحسن حالا.

من ناحيتها قالت الوطن القطرية إن تأجيل القمة العربية الطارئة أعقبه معطيات مستجدة لا تجعل وقت التأجيل وحتى حلول الانعقاد هدرا في الزمن بل تعزيزا للطاقات ومنها مؤشرات عودة المياه لمجاريها بالعلاقات السعودية الليبية مما يعني تكريس حالة التلاقي الأخوي المنشودة التي تعزز العمل العربي المشترك.

وأيضا قرب توصل العراق لدستوره الجديد الذي سيكون تعميقا للشرعية ونظما للعلاقات بين القوى السياسية درءا لأخطار تهدد وحدته، كما أن زمن تأجيل القمة يتخلله اتخاذ إسرائيل إجراءات انسحابها من قطاع غزة فضلا عن مؤشرات لانسحابها من مزارع شبعا اللبنانية.

ومن المعطيات المباغتة التي تخللت زمن تأجيل القمة تقول الوطن: مقتل جون قرنق النائب الأول للرئيس السوداني في حادث مأساوي اهتز له السودان الذي نجح بتجاوز تداعيات رحيل هذا الزعيم واكتسب اتفاق السلام بمقتضى ذلك ديناميكية تحول دون عودة عقارب الساعة للوراء وهو ما أكد عليه خليفته سلفا كير.

ومنها أيضا انقلاب مفاجئ في موريتانيا ربما قد تم ضبط توقيته ليقع خلال مشاركة الرئيس المخلوع بالقمة الطارئة فاختار له قادته ساعة صفر أخرى كانت خلال مشاركته بتقديم واجب العزاء مما أنقذ القمة الطارئة من هذا الحدث المباغت والذي كان سيلقي بظلاله على مجرياتها.

إزاء كل ذلك يبدو أن القمة المؤجلة ستجد نفسها أمام استحقاقات أخرى حسب الصحيفة، غير تلك التي كانت قد دعت إليها أصلا ومن هنا تبدو أهمية القمة وتبدو أهمية ضرورة الإعداد لها إعدادا جيدا وهو الإعداد الذي ينبغي أن يرتفع لمستوى المستجدات.

امتحان وحدة العراق
قالت افتتاحية الخليج الإماراتية إن غزو العراق واحتلاله وضعه في امتحان قاس، هو امتحان وحدته التي تعتبر حصانة وجوده، خصوصا مع تنامي الاتجاهات عند بعض الأطراف لتحويله لمجموعات موزعة على أقاليم، تعرف بدايتها وأما ما ستؤول إليه لاحقا فهو المجهول الذي لا يدرك كنهه، وإن كان الحرصاء على وحدة العراق يتخوفون من أن يكون مقدمة لتفتيته لمجموعة دويلات.

بعد جلال الطالباني ومسعود البارزاني وإصرارهما على فصل الشمال، وفقا لما يردد عن خصوصية كردية، ها هو عبد العزيز الحكيم يدعو لإقليم واحد بجنوبي ووسط العراق، وفي ذلك ما فيه أيضا من تفريع العراق لمناطق أو أقاليم جهوية تطغى عليها الألوان الطائفية والمذهبية والعرقية.

أما الراية القطرية فقالت إن الحكيم فجر قنبلة سياسية خطيرة تزيد صورة الوضع العراقي تشويشا بدعوته لإقامة إقليم شيعي بمحافظات جنوب ووسط العراق التسع في إطار نظام فدرالي، الأمر الذي يضاعف المخاوف من تقسيم العراق لدويلات على أسس طائفية وعرقية.

وتنبه الصحيفة إلى أنه إذا سارت الأمور بهذا الاتجاه، في ضوء حالة الفوضى الأمنية فذلك سيشكل كارثة حقيقية بالنسبة للشعب العراقي، وشبح الحرب الأهلية سيبدو أقرب من أي وقت، ولذلك فإن قيادات العراق مطالبة بتغليب الحكمة ومصالح العراق على المصالح الفئوية والطائفية والعرقية.

محاولة انقلابية
في أحدث تقييم للقدرات العراقية الذاتية العسكرية والسياسية نقلت الرأي العام الكويتية عن مسؤول عسكري أميركي رفيع المستوى قوله إن القادة العراقيين السياسيين وقواتهم المسلحة لن يكونوا قادرين على خوض حرب فعالة ضد قوات التمرد قبل صيف العام المقبل على أقرب تقدير.

وقالت الصحيفة إن المسؤول الذي اشترط عدم ذكر اسمه بدا وكأنه يوجه رسالة القصد منها خفض سقف التوقعات التي أثيرت أخيرا بالولايات المتحدة بشأن إمكانية البدء في تخفيض أعداد القوات الأميركية في العراق.

وتشير الصحيفة إلى أن أقوال المسؤول العسكري جاءت فيما انحدرت نسبة تأييد الأميركيين للطريقة التي يعالج بها الرئيس بوش الوضع في العراق لمستويات منخفضة جديدة وغير مسبوقة، فيما يمضي الأخير إجازته الصيفية بمزرعته في كروفورد على مدى الشهر الجاري كله.

وحذر المسؤول من إمكانية أن تقوم عناصر البعث التي لا تزال في العراق بانقلاب عسكري على الحكومة الحالية منبها إلى أنها لا تزال تتمتع بالقوة, وقال إن الشيء المهم الذي يجب أن يتحدث عنه المسؤولون العراقيون والأميركيون معا هو أنه لن يكون هناك تغيير أساسي في العراق حتى بعد إجراء الانتخابات الجديدة في ديسمبر/كانون الأول المقبل إذا سارت أمور كتابة الدستور العراقي الجديد بصورة سلسلة، وانتهت لجنة إعداد الدستور من صياغته في الموعد المحدد وهو الاثنين.

"
أثبتت كل المحاولات السابقة لكبح جماح الإرهاب العالمي أن الخيار الأمني لا يكفي بمفرده وإن يكن أسهل وأسرع الخيارات التي يمكن توظيفها للعلاج
"
الوطن العمانية
حقائق لا يمكن تجنبها

تناولت افتتاحية الوطن العمانية تصاعد ظاهرة الإرهاب العالمي وترويع الآمنين والمسالمين وقالت إنها تستلزم من كافة العقلاء التكاتف لمواجهة هذه الظاهرة الإنحرافية الإجرامية ومن بين من يتوجب عليهم التكاتف بمواجهة الظاهرة يأتي ساسة الغرب بالمقدمة وذلك بإحداث نوع من التوازن في تقييم الظواهر وتحديد احتماليات الأسباب والمسببات، وكان عمدة لندن على حق حين قال: إن الغرب يتحمل جزءا من مسؤولية انتشار الإرهاب العالمي.

لقد أثبتت كل المحاولات السابقة لكبح جماح الإرهاب العالمي أن الخيار الأمني لا يكفي بمفرده وإن يكن أسهل وأسرع الخيارات التي يمكن توظيفها للعلاج ولعل أجهزة الأمن البريطانية اكتشفت ذلك حين قتلت مشتبها فيه تبين أنه بريء.

وتقول الصحيفة إن المصداقية والشفافية والنزاهة وطول النفس والمثابرة والاعتراف بالأخطاء التاريخية، كلها سبل للعلاج لا بد أن يتم استثمارها إلى جانب المعالجات الأمنية.

المصدر : الصحافة الخليجية